الإعلام الحربي _ غزة
رضخت مصلحة السجون الصهيونية لمطالب الأسرى المعزولين الخمسة وعلى رأسهم الأسير القائد أنس جرادات، بإنهاء عزلهم الانفرادي، وجاء ذلك بعد التحذيرات التي أطلقتها حركة الجهاد الإسلامي للاحتلال الصهيوني من المساس والاستفراد بالأسرى.
وأكدت الهيئة القيادية العليا لأسرى حركة الجهاد الإسلامي في سجون الاحتلال الصهيوني في رسالة وصلت مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى مساء أمس الأربعاء، أنه تم التوصل لاتفاق مع إدارة مصلحة السجون يقضي بإنهاء عزل الأسير أنس جرادات والأسرى المعزولين في سجن ايشل سعيد صالح، حسني عيسى، منير أبو ربيع وعبد الله أبو ظاهر.
وقالت الهيئة القيادية في رسالتها التي وصلت مهجة القدس إنه تم عقد جلسة مع المدعو (بيتون) مسؤول استخبارات مصلحة سجون الاحتلال، وخلال الجلسة تم التوصل لاتفاق يقضي بإنهاء عزل الأسير أنس غالب جرادات بعد منتصف شهر فبراير 2017 ومن ثم نقله إلى سجن رامون.
وأوضحت الهيئة في رسالتها أنه بخصوص الأسرى المعزولين الأربعة في سجن ايشل منذ عام فقد تم التوصل لاتفاق يقضي بإخراجهم من العزل ونقلهم إلى سجن هداريم مطلع شهر فبراير القادم.
مسلسل عدواني
وكانت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين حذرت من مخطط إرهابي يتعرض له الأسير أنس جرادات المعزول انفرادياً منذ سبعة شهور, ومن الاستفراد بالأسرى الفلسطينيين في ظل تراخي المنظمات الدولية والمؤسسات الحقوقية عن القيام بواجبها ودورها تجاه الأسرى الفلسطينيين.
وشددت الحركة خلال مؤتمر صحفي عقدته أمام مقر الصليب الأحمر بغزة على لسان مسؤول مكتبها الإعلامي داود شهاب على أن ما يمارس ضدهم هو حلقة من مسلسل عدواني لا ينفصل عن الحرب الشاملة التي تنفذها " اسرائيل" ضد الشعب الفلسطيني، لأمر الذي يحتم على قوى المقاومة الفلسطينية اتخاذ كل الوسائل الممكنة للرد على العدوان وحماية الأسرى من التغول الصهيوني.
وحملت الحركة سلطات الاحتلال الصهيوني كامل المسؤولية عن حياة الأسرى المعزولين , لافتا إلى أن ما يجري مع الأسير أنس جرادات واخوانه الأسرى المرضي, هو جريمة وعدوان صهيوني واضح.
وأعلنت الحركة دعمها وإسنادها للأسير أنس جرادات, كما وأعلنت تأييدها التام للخطوات التي أقرتها الهيئة القيادية لأسرى الجهاد في السجون الصهيونية, لإسناد جرادات في خطواته النضالية المشروعة.
وكانت الهيئة القيادية العليا لأسرى حركة الجهاد الإسلامي، أمهلت إدارة السجون الصهيونية مدة أقصاها (1) فبراير لإخراج الأسرى المعزولين من العزل الانفرادي في سجن "ايشل"، الأسير حسني عيسي ومنير أبو ربيع, وعبدالله أبو ظاهر وسعيد صالح, وعلى رأسهم الأسير القيادي أنس جرادات من عزل "عسقلان".
وأعلن الأسير المعزول في عزل سجن عسقلان منذ ما يزيد عن سبعة أشهر, أنس جرادات من مدينة جنين, والمحكوم مدة ( 35مؤبدا) و(35عاما), بتهمة قتل 31 صهيونياً خلال عمليات خطط لها, إضرابه المفتوح عن الطعام ، احتجاجا على سياسة العزل الانفرادي التي يتعرض لها، وللمطالبة بعرضه على المستشفى للإجراء الفحوصات الطبية له, وطبيعة المرض الذي يعانى منه.
التصعيد قادم
ومن جهته، حذر مسؤول اللجنة الإعلامية لمؤسسة مهجة القدس للأسرى والشهداء ياسر صالح, من قيام الأسرى باتخاذ خطوات تصعيدية, أكثر حده خلال الأيام القادمة, إذا لم تقدم إدارة مصلحة السجون الصهيونية على إخراج الأسرى المعزولين وعلى رأسهم الأسير المريض أنس جرادات من العزل .
وتوقع صالح بإقدام الأسرى داخل سجون الاحتلال الصهيوني على تنفيذ خطواتهم التصعيدية بالتدريج وصولا إلى العصيان, إذا لم تحقق إدارة مصلحة مطالبهم العادلة, أهمها إخراج الأسرى من العزل .
ولفت إلى أن الهيئة القيادة العليا للحركة الأسيرة في سجون الاحتلال, أعلنت عن مجموعة من الخطوات الداعمة والمساندة للأسير أنس وكافة الأسرى المعزولين, ستعمل على تنفيذها إذا لم ترضخ إدارة مصلحة السجون لمطالبهم.
وأشار إلى أن إدارة مصلحة السجون الصهيونية, تنتقم وتعاقب الأسير أنس جرادات من خلال وضعه في العزل وغرس المرض في جسده دون أن تقدم له العلاج اللازم , رغم تدهور وضعه الصحي.
تهديد جدي
بدوره, أكد رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحررين, أن المهلة التي أعلنت عنها الهيئة القيادية العليا لأسرى حركة الجهاد الإسلامي في سجون الاحتلال, هو تهديد جدي وحازم, يأتي في إطار وفائهم للأسرى المعزولين, خاصة الأسير أنس جرادات الذي يعاني من مرض خطير.
وأشار فروانة إلى أن إدارة مصلحة السجون الصهيونية, تحاول أن تظهر للأسرى بأنها غير مهتمة للتهديد الذي أعلنته الهيئة القيادية العليا بأسرى الجهاد, منوها إلى أنها تنظر في الحقيقة للتهديد بخطورة وجدية, وستقابله بإجراءات تعسفية.
ولفت إلى أن إدارة مصلحة السجون تدرك وفق التجارب السابقة, أن الرسالة التحذيرية التي أعلنها الأسرى؛ سينفذونها داخل السجون, إذ أن الأسرى إذا ما قالوا أو أعلنوا شيئاً فعلوه, وجعلوه حقيقة أمام أعين سجانيهم, منوها إلى أن النقاشات مفتوحة داخل السجون بين الأسرى للاتفاق على خطواتهم التصعيدية .
وطالب نائب الهيئة الجميع بالعمل الجدي لإنهاء ملف العزل, الذي تمارسه إدارة مصلحة السجون لكسر إرادة الأسرى, والعمل على عودة الأسرى المعزولين ومن بينهم المريض أنس إلى رفاقه في الأسر.
وكان محامي نادي الأسير الفلسطيني أوضح عقب زيارته للأسير جرادات في سجن "عسقلان"؛ أنه واجه طيلة فترة عزله إهمالاً طبياً، مشيراً إلى أن أطباء الاحتلال في غالبية السّجون التي تنقّل بينها أخفت عنه نتائج الفحوصات الطبية التي خضع لها، والتي تبيّن لاحقاً أنها تثبت إصابته بمرض في الكبد، بحسب إفادته.
المصدر/ الاستقلال

