الإعلام الحربي _ خاص
عملية بيت ليد واحدة من أكثر العمليات الاستشهادية تعقيداً والتي هزت أركان الكيان الصهيوني، سواء من حيث طريقة التنفيذ -حيث كانت أول عملية استشهادية فلسطينية مزدوجة تقوم بها حركة الجهاد الإسلامي-، أو من حيث النتائج الكبيرة التي حققتها حيث بلغ عدد القتلى في صفوف جنود الاحتلال 24 جنديا ونحو 80 جريحا.
وتعود تفاصيل العملية إلى يوم ٢٢ / ١/ ١٩٩٥ م، حيث انطلق الثنائي المزدوج: أنور سكر، وصلاح شاكر، وترجلا بملابس الجيش الصهيوني أمام مفترق "بيت ليد" قرب مدينة أم خالد المحتلة -والتي تعرف صهيونيا باسم "نتانيا"-، ليتقدم أنور سكر ويفجر نفسه وسط تجمع الجنود (المتواجدين أمام المقصف)، وما تكاد تمر دقائق حتى يفاجأ الجمع بانفجار ثان لاستشهادي آخر هو صلاح شاكر، لتتوالى بعد ذلك أرقام القتلى والجرحى، فيسقط 20 قتيلاً وما يقرب من ٨٠ جريحا.
بعد ذلك قتل أربعة متأثرين بجراحهم آخرهم مات بعد عشرة أعوام من العملية البطولية, ليصبح العدد النهائي 24 قتيلاً من ضباط وجنود جيش العدو الصهيوني.
وقد تحدث قيادي في سرايا القدس بأن عملية "بيت ليد" الاستشهادية تأتي في سياق جهادنا المستمر ضد الاحتلال الصهيوني وتمثل الرد الفعلي والحقيقي على عمليات تهويد القدس والاستيطان".
وقال القيادي في سرايا القدس :" لقد شكلت عملية "بيت ليد" البطولية نقلة نوعية في العمل الجهادي الاستشهادي وفارقا خطيرا لدى الكيان الصهيوني، باعتبارها تطوراً نوعياً يهدد أمن الكيان، حيث أنها كانت أول عملية استشهادية مزدوجة اخترقت التحصينات والاحتياطات الأمنية الصهيونية، لتستهدف محطة لنقل الجنود داخل موقع عسكري صهيوني، وتسقط عددا كبيرا من القتلى والجرحى". مشدداً على أن العدو الصهيوني هش وقابل للانكسار، وليس كما يتصور البعض من الانهزاميين.
وتابع القيادي قوله: "لقد حملت "بيت ليد" آنذاك عددا من الرسائل للشعب الفلسطيني والعالم بأسره أبرزها أن "السلام" القائم على أوهام القوة والغطرسة سيزرع أسباباً جديدة للحرب".
وبين القائد في السرايا أن عملية "بيت ليد" كان لها الدور الكبير في رفع معنويات المجاهدين وأكدت لهم إمكانية تحقيق أعمال نوعية رغم تحصينات العدو الصهيوني والتكنولوجيا التي يمتلكها والملاحقة الأمنية من سلطة "أوسلو، وأكد على استمرار خيار المقاومة حيث قال "مستمرون في جهادنا ولن تثنينا هذه التهديدات عن مواصلته وعزاؤنا دائماً أن الجهاد والثورة ستبقى مستمرة في جميع الأحوال، مؤكداً جملة من الحقائق التي يرددها السياسيون اليوم فالعدو الصهيوني قابل للانكسار.
وأخيراً وجه القيادي في السرايا كلمة وفاء وتقدير لأسرتي الاستشهاديان "صلاح شاكر وأنور سكر" أبطال عملية "بيت ليد" البطولية , ووصيتهما بالدم والأشلاء (لا تتركوا القدس والأقصى وازرعوا بضلوعنا المتناثرة في كل بيت فلسطيني راية النصر) هذه رسالة الاستشهاديان رسالة "بيت ليد", والجهاد الإسلامي والمقاومة متمسكة بها حتى يكتب الله لنا نصراً عزيزاً .
وقال:" إنا ماضون بإذن الله نحفظ بيضة هذا الدين, مشرعين سيوفنا في وجه الاحتلال, محافظين على دماء الشهداء, سائرين حتى النصر أو نذوق ما ذاقه حمزة بن عبد المطلب بالشهادة في سبيل الله".

