الإعلام الحربي _ خاص
تحديات كبيرة تواجه القضية الفلسطينية برمتها وتصريحات بات تنفيذها قاب قوسين أو أدني في ظل صمت عربي ودولي مريب .. سيما بعد تولي "دونالد ترامب" منصب رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية .. وتصريحاته التي أكد على تنفيذها وأبرزها نقل سفارة دولته من تل أبيب إلى القدس العاصمة الأبدية لفلسطين .
نوايا باتت تحمل في طياتها المزيد من التوتر في المنطقة وتصريحات جعلت العدو الصهيوني في حالة ارتياح تامة بعد خطاب ترامب الذي أعطى الضوء الأخضر للكيان بأن يتمادى ببناء المستوطنات على حساب أراضي المواطنين.
"نأمل أن يشعل السفير الأمريكي الجديد في العام القادم شمعة الحانوكا (عيد الانوار اليهودي) في السفارة الأمريكية في القدس، المدينة التي أشعل فيها المكابيون هذه الشعلة قبل 2200 سنة"
بهذه الكلمات صرّح السفير الصهيوني في واشنطن " رون دريمر" في دعوة منه للرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب تنفيذ وعده لـكيان بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس .
" الإعلام الحربي" التقى الكاتب والمحلل السياسي الدكتور يحيى رباح الذي بدوره وصف نقل السفارة بعدوان جديد على الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية وكذلك المواثيق الدولية سواء كان مجلس الأمن أو الجمعية العامة معتبراً إياه " انقلاب على شرعية الأمم المتحدة".
وتابع قائلاً : عندما قام الكيان الصهيوني عام 67 بضم مدينة القدس الشرقية إلى حكومة الاحتلال صدر قرار من مجلس و اعتبر هذا القرار أو الضم باطلا وكأنه لم يكن ومنذ ذلك الوقت كانت تخرج في بعض الأحيان للكونجرس الأمريكي قرارات أو توصيات للإدارة الأمريكية بنقل السفارة للقدس ولكن جميع الإدارات الأمريكية منذ ذلك الوقت سواء كانت جمهورية أو ديمقراطية رفضت ذلك لأنه كان لها تقديرات للموقف لأن نقل السفارة هو تجاوز لقرارات الشرعية الدولية واعتداء عليها.
وأكد الدكتور يحيى رباح أن نقل السفارة حاء لإرضاء دولة الاحتلال معتقدا أن النهاية ستكون للشعب الفلسطيني الصامد أمام هذه الغطرسة.
وأسهب حديثه مؤكدا وجود تباين داخل أمريكا نظرا لأن الأمور قد تصل الى حرق سفارات أمريكية في العالم العربي مستدركا أن الرئيس الأمريكي عنيد ..
وأنهى رباح حديثه بأن ترامب بهذا القرار يريد أن يفجر الأوضاع في المنطقة في وجه أمريكا والكيان الصهيوني ..
تراجع خطير
بدوره تحدث الخبير المحلل السياسي اللواء متقاعد يوسف الشرقاوي، عن خطورة تراجع أمريكا عن قرار نقل السفارة لمدينة القدس دون وضع حد لسياسية العنصرية الصهيونية ازاء ما تتعرض له القدس من عمليات تهويد وسلب وتغيير معالم، مؤكداً أن الرئيس الأمريكي تراجع كما أشيع عبر وسائل الإعلام من أجل أن يمنح الكيان فرصة اكبر لتهويد القدس والبلدة القديمة في مدينة الخليل عبر تغيير معالمها الديموغرافية والجغرافية كي يصبح نقل السفارة عام 2020 م أمراً ميكانيكي وفق المخطط الذي وضعه الكيان لأحكام سيطرته على القدس والبلدة القديمة في مدينة الخليل، محذراً من خطورة تلك المشاريع التهويدية التي تجري بدعمٍ أمريكي وغربي بشكل منقطع النظير.

