السلطة تواصل حملة الاعتقال والاستدعاء ضد محرري الضفة

الخميس 26 يناير 2017

الإعلام الحربي _ غزة


تزايدت في الآونة الأخيرة وتيرة الاعتقالات السياسية التي تمارسها أجهزة أمن السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة في صفوف المواطنين والأسرى المحررين على خلفية الانتماءات السياسية، بشكل مرفوض وغير مبرر، الأمر الذي يشكل تهديداً حقيقياً للعلاقات الوطنية بين الفصائل وأبناء الشعب الفلسطيني. وكانت عناصر أمن السلطة، اعتدت على أسرة الأسير المحرر ناصر حباينة من بلدة صانور جنوب جنين، بعد إخبارهم بعدم وجوده داخل المنزل.
 

وتزامن الاعتداء على الاسير حباينة مع استدعاء أمن السلطة عدداً من محرري الجهاد الاسلامي في صيدا وعلار بطولكرم خلال استقبال الاسير المحرر صديق عودة مساء الثلاثاء الماضي ،وعرف من بين المستدعين شقيق الشهيدين القائدين في سرايا القدس شفيق وأنور عبد الغني .
 

يذكر أن أجهزة أمن السلطة تواصل اعتقال الأسرى المحررين (يوسف أحمد كميل، طارق يحيى أبو الرب، وحسن   دهماز) من قباطية، والأسير شادي محمد الغول، من مدينة جنين، والأسير مجاهد أحمد صلاح، من بلدة كفر دان، وجميعهم قضوا في سجون الاحتلال فترات اعتقاليه مختلفة.

سياسة قاتلة

واستنكر الأسير المحرر حباينة، ، قيام أجهزة أمن السلطة بملاحقته وغيره من الأسرى المحررين واعتقالهم دون مبرر، واصفاً الاعتقالات السياسية بأنها جريمة بحق الأسرى المحررين وسياسة ظالمة قاتلة لهم، وتسبب شرخاً في العلاقات الوطنية بين الفصائل وأبناء الشعب الفلسطيني.

وأكد حباينة "على ضرورة مكافأة الأسرى المحررين بدلاً من أن إرهابهم وإيجاع قلوبهم بأبنائهم وزيادة عذابهم، معرباً عن حزنه لفقدان جنينه الذي كان يحلم بمجيئه منذ اللحظة الأولى لحمل زوجته.

وفي تفاصيل الحادث اوضح أن عناصر من جهاز الأمن الوقائي حضروا إلى البيت لتسليمه مذكرة استدعاء إلى مركز الوقائي في البلدة، وبعد أن علموا بعدم تواجده داخل المنزل أصروا على البقاء أمام المنزل لحين عودته، وبعد نصف ساعة احتج نجلاه سلطان 13 عاماً ومحمود 10 أعوام، ليقوم عناصر الأمن بالاعتداء عليهما بالضرب واعتقال أحدهما.

وقال حباينة "غضب رجال الأمن وقاموا بدفع الطفل الصغير إلى الأرض وضربوه ومن ثم اعتقلوا الكبير، مما أدى إلى خوف زوجتي وأسرعت للحاق بهم فإذا بها تقع على الدرج داخل المنزل وهو ما تسبب في إجهاضها".

ولفت حباينة، إلى أنه أُعتقل مرتين من قبل قوات الاحتلال الصهيوني، وكذلك قامت السلطة من قبل باعتقاله في سجن نابلس، مما جعله يرى الويلات والعذاب خلال فترات اعتقاله وحرمانه من العيش مع زوجته وأبنائه.

 

اجراء خطير جداً

وبدوره اعتبر القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ خضر عدنان، أن ما حدث مع عائلة الأسير ناصر حباينة، أمر خطير جداً وبحاجة لوقفة جادة من قبل الفصائل الفلسطينية لإدارة المسألة والعمل على إيقاف الاعتقال السياسي وملاحقة الأسرى المحررين.

واعتبر عدنان " أن مكان الأسرى المحررين بين أهلهم وشعبهم دون مطاردتهم من قبل الاحتلال الصهيوني وأجهزة أمن السلطة، والأولى للسلطة الفلسطينية أن تكرمهم وتحتضن أوجاعهم بدلاً من اعتقالهم.

 وأوضح عدنان، أنه في الفترة الأخيرة توسعت حملة الاعتقالات السياسية للأسرى المحررين من قبل أجهزة أمن السلطة الفلسطينية بدون مبرر، معتبراً ذلك إتباعاً لمنهج الاحتلال الصهيوني ومنهج التسوية ونهج أوسلو، واستمرار التنسيق الأمني الذي يعد صفحة سوداء في تاريخ الشعب الفلسطيني، والذي لا يتوافق مع قناعة الأسرى المحررين وإرادتهم الرافضة للاحتلال.

ويرى عدنان، أن الضفة الغربية لم تعد متسعة لاستيعاب أسرى محررين نشطاء وفاعلين فيها، حتى على النطاق الاجتماعي والجماهيري الذي ينادي بمقاومة الاحتلال ويحاول تقديم خدمة لذوى الشهداء والأسرى ويستنكر المساس بحرياتهم.

وقال: "نحن كفصائل وأسرى محررين يجب أن نوقف الاعتقال السياسي عن طريق إعلان الرفض لهذه السياسة وتشكيل نقابات تتحدث باسم الجميع وترفع صوتهم عاليا، وكذلك استخدام مواقع التواصل الاجتماعي للتعبير عن رفضهم لذلك، ومن ثم محاولة إيجاد بنية قوية للفصائل والمقاومة في الضفة الغربية المحتلة للعمل على طي هذه الصفحة وإعلان الرفض الجماعي للاعتقالات السياسية"

وأكد أن الاعتقالات السياسية تخدم الاحتلال الصهيوني وتنفذ أجندة التنسيق الأمني التي هي مصلحة تامة للاحتلال ولا فائدة لها فلسطينيا، مشدداً على ضرورة أن تعمل الفصائل كل ما بوسعها لإنهاء هذه السياسة لكي لا تكون فرصة للاحتلال الصهيوني بالتمادي في إذلال شعبنا الفلسطيني، وتدمير روح المقاومة فيه.
 

المصدر / الإستقلال