أسير محرر: الاحتلال يستفرد بالأسرى وسط مطالب بسرعة التحرك لإنقاذ حياتهم

الخميس 02 فبراير 2017

الإعلام الحربي _ خاص

يشهد سجني "النقب" و"نفحة" حالة استنفار شديدين بعد أن قامت وحدة ما يسمى "القمع" التابعة لسجون الاحتلال من اقتحام قسم "16" في سجن النقب و سجن "نفحة"، والاعتداء الأسرى مستخدمة الغاز بحقهم، بعد قيام أحد الأسرى بضرب سجان، احتجاجاً على عمليات التنكيل والإجراءات القمعية التي نفذتها إدارة سجون الاحتلال بحق الأسرى في سجن "نفحة" والتي شهدت أيضاً ظهر أمس الأربعاء إقدام أسير على طعن ضابط صهيوني وأصابه بجراح متوسطة، رداً على ممارسته العنجهية بحق الأسرى.

نادي الأسير الفلسطيني قال في تصريح صحفي أن إدارة سجون الاحتلال أبلغت أسرى سجن "النقب" صباح اليوم الخميس، بأن اقتحام كبير ستنفذه قوات القمع، بحق الأسرى في قسمي (2) و(3)، مطالبة إياهم بعدم التدخل.

ويأتي هذا الإجراء بعد يوم شهد سلسلة اقتحامات وإجراءات قمعية واعتداءات بحق الأسرى في سجني "نفحة" و"النقب".

الأسير المحرر خالد جرادات أوضح في تغريدة على صفحته "الفيس بوك" أن إقدام على الأسير بالاعتداء على شرطي صهيوني من إدارة مصلحة السجون، بمثابة الانتحار له ولزملائه، مؤكداً أن إقدام الأسير هذه الخطوة يأتي بعد تجاوز إدارة مصلحة السجون لكل الخطوط الحمراء، ودفع الأسير إلى تمني الموت عن تلك الحياة المذلة التي يريدها الاحتلال لأسرانا.

وقال المحرر :" لا تظنوا أن الأسير أقدم على خطوته هذه إلا بعد أن أصبحت حياته جحيما لا يطاق".

وأكمل قائلاً :" من واقع التجربة المريرة التي مررت بها ومر بها جل الأسرى فهذا يعني أن تتمنى الموت ولا تناله، فالأسير الفدائي سيضرب ويضرب حتى يشارف على الموت، ثم يلقى بداخل زنزانة دون علاج يعاني آلام جسده المحطم ممزوجة ببرد الزنزانة الانفرادية ورطوبتها وقوانينها غير الإنسانية التي تجعل حتى من دخول المرحاض مناسبة لتلقي الاهانات والإذلال وقيود اليدين والرجلين، ومحروما من كل شيء تقريبا إلا ما يبقيه على حافة الحياة".

وأضاف: يستمر هذا الحال حتى يبدأ جسمه بالتماثل للشفاء بفعل الزمن ومقاومة الجسم دون تلقي أي نوع من العلاج، بعدها تبدأ رحلته مع العزل الذي يستمر سنوات مترافقا مع منع أهله من زيارته، فالأهل لا بد أن ينالهم نصيب من العقوبة، ثم يوضع اسمه على قائمة الخطرين ليلق المعاملة السيئة طوال فترة سجنه حتى لو كان محكوما بالمؤبد"، مؤكداً أن العقوبة لا تكون بحق الأسير المقدم على تلك الخطوة فقط بل تشمل كل الأسرى المتواجدين في قسمه والبالغ عددهم في العادة "120" أسير سيلقون من العذاب والعقاب الكثير.

وبين جرادات إلى أنه عاش تلك اللحظات المؤلمة والقاسية وتعرض لعزل الانفرادي، بعد أن أقدم أحد الأسرى على طعن سجانين، حيث تعرض وكل الأسرى لرش الغاز وتكبيل اليدين بالأصفاد البلاستيكية والضرب المبرح، حتى بات العزل أمنية يتمناها الأسير في تلك اللحظات المميتة ، على حد تعبيره.

وختم جرادات قائلاً :" الأسرى في هذه اللحظات ينتظرون الكل الفلسطيني بمؤسساته الإنسانية والشعبية والرسمية والجماهيرية بالعمل السريع على كافة الأصعدة لإنقاذ حياة الأسرى"، مؤكداً أن الأوضاع داخل السجون تنذر بانفجار وشيك وعلى العالم كله أن يتحمل مسئولياته إزاء ما يتعرض له الأسرى من سياسية صهيونية مُمنهجة تهدف لقتل الأسرى.  

وكان مسؤول المكتب الإعلامي لحركة الجهاد الإسلامي، أ. داوود شهاب، أكد في تصريح مقتضب  اليوم الخميس أن ما أقدم عليه الأسرى في سجون الاحتلال هو رد مشروع دفاعاً عن النفس أمام إجرام مصلحة السجون وما تمارسه من إرهاب ضد الأسرى العزل.

وقال شهاب :"إننا نقف مع إخواننا الأسرى وندعم نضالهم المشروع وواجبنا جميعا ألا نسمح للاحتلال أن يستفرد بهم فنصرتهم واجبة وإسنادهم حق".

وشدد على ضرورة أن نثبت مرة أخرى أننا لن نخذل الأسرى، داعياً شعبنا وأهلنا للتظاهر والنزول لنقاط التماس والطرق ومواجهة الاحتلال والمستوطنين رداً على إرهابهم وجرائمهم ضد شبابنا وإخواننا في السجون.

وبدوره حذر نادي الأسير من خطورة  مما يجري في سجون الاحتلال، مؤكداً أن استمرار هذه الإجراءات سيؤدي إلى انفجار الأوضاع في السجون وذلك في ظل تعنت وإمعان إدارة السجون، في إجراءاتها القمعية والتنكيلية بحق الأسرى.