تحليل: تصعيد الاحتلال سببه قلقه الشديد ولا عدوان جديد في الأفق

الثلاثاء 07 فبراير 2017

الإعلام الحربي _ خاص

شن الطيران الحربي  الصهيوني وسلاح المدفعية، سلسلة غارات منذ ساعات صباح أمس حتى المساء على مناطق مفتوحة في شمال وشرق قطاع غزة، أدت لإصابة صياد فلسطيني وعدد من الإصابات بالهلع ، وحدوث أضرار جسيمة في الأماكن المستهدفة.

وكانت وسائل إعلام صهيونية أعلنت صباح أمس سقوط صاروخ محلي الصنع أطلق من قطاع غزة في منطقة مفتوحة قرب "عسقلان" دون أن يبلغ عن وقوع إصابات أو أضرار لدى الجانب الصهيوني، فيما لم تؤكد أي جهة فلسطينية مسئوليتها  إطلاق الصاروخ.

الباحث في الشأن الصهيوني أ. فراس حسان، يرى أن حجم الرد الذي قام به الكيان الصهيوني على أثر سقوط صاروخ واحد أطلق من غزة حسب زعمهم ، يدلل على حالة القلق الشديد الذي ينتاب حكومة الكيان منذ  انتهاء حرب 2014م، وما أطلقت عليها المقاومة اسم "البنيان المرصوص".

وقال حسان لـ "الإعلام الحربي": " القلق يكمن في قلة المعلومات لدى أجهزتها الأمنية التي أعلنت في أكثر من مرة عن شح المعلومات التي لديها ، والتي تقدم بصورة يومية كتقارير للمستوى السياسي والعسكري عن التطورات بالقطاع، وخاصة فيما يجري من تجهيزات وإعداد للمرحلة المقلبة " .

وأوضح حسان أن الكيان يريد إرسال رسالة واضحة أن رده سيكون قاسي جدا على أي تجاوز تقوم به المقاومة، مبيناً أن  رده جاء نابع من خوفه الشديد من مفاجآت المقاومة وخاصة من سلاح "الأنفاق" و"الصواريخ" .

وبين خلال حديثه أن تعامل فصائل  المقاومة مع الموقف كان بالشكل  المنطقي المطلوب  بعدم الانجرار خلف التصعيد وتهويل الموقف مع المتابعة الدقيقة لتطور الأحداث .

في السياق ذاته أوضح مركز أطلس للدراسات الصهيونية ,أن التصعيد الصهيوني أمس جاء في سياق  عدم السماح للمقاومة بالعودة إلى معادلة القصف المتقطع المستفز للكيان.

ورأى المحلل في الشأن الصهيوني، أن الكيان يعتبر الرد المباشر كان رداً أولياً على مطلقي الصواريخ وان الرد اللاحق  سيطال مطلقي الصواريخ.

ونوه أن الكيان الصهيوني يدرك أن المقاومة ترغب بالرد ولكنها تتمسك بالهدنة ولم تريد أن تجر قطاع غزة إلى دائرة الحرب والاستهداف مرة أخرى بسبب ما يعانيه سكان القطاع من حصار ظالم.