الإعلام الحربي _ خاص
أكد الأسير المحرر فراس أبو زيد، أن ما حدث من عمليات طعن داخل السجون الصهيونية هو رد طبيعي على ممارسات وحدات القمع "المتساده" ، سيئة السمعة في أوساط الأسرى، نظراً لما تقوم به من اعتداءات إجرامية بحقهم .
وقال أبو زيد خلال حوار خاص لـ " الإعلام الحربي " : " أن ممارسات مصلحة السجون تجاه الأسرى مخالفة لكافة الاتفاقات الدولية والحقوق الإنسانية، فجاءت عمليات الطعن كرسالة قوية من قبل الأسرى الأبطال لحكومة الاحتلال أن عليهم أن يعيدوا النظر في سياستهم العنيفة بحق الأسرى ".
وتحدث أبو زيد عن عذاباته داخل السجون الصهيونية قائلاً : " لحظات لا تنسى من الأسى والمرارة ستبقى في الذاكرة , فهي سنوات مريرة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى, كنّا نتقاسم فيها الألم والوجع مع إخواننا الأسرى، لكن لا يخلو الأمر من روح التعاضد والود التي كانت تخفف علينا مرارة السجن ".
وأكمل حديثه :" ما يؤلمني أني تركت خلفي أسرى ينتظرون الحرية , كما ينتظر العطشان للماء "، مشدداً على ضرورة صياغة برنامج وطني يدعم الأسرى، ويعمل على تحريرهم من سجون الاحتلال بأي ثمن.
من جانبه تحدث والد الأسير فراس الحاج أحمد أبو زيد " أبو فراس " : " كانت أيام وسنوات صعبة وعصيبة انتظرنا فيها حرية ابننا من سجون القهر الصهيونية "
وتابع حديثه :" أربعة عشر عاما حرمت فيهم من رؤيته , فحين تم اعتقال كنت في التاسعة والأربعون ، وها هو اليوم يتنسم عبق الحرية وأنا في الثالثة والستون من عمري , كنت أخشى ما أخشاه أن يتوفاني الله قبل أن أراه ولكن الحمد لله على عطاء الله ومنته "، مشيراً إلى أن سلطات الاحتلال كانت تمنعه من زيارة ابنه طوال فترة الاعتقال مما زاد ألمه وحسرته.
و أكمل "أبو فراس" :" كانت من أجمل اللحظات في حياتي , بكيت من شدة الفرح , وعانقت ابني البكر بكل فرح وشوق وحنان، ولكن فرحتنا كانت منقوصة لأنه ترك خلفه كثير من إخوانه الأسرى الذين يتشوقون للحرية".
في حين قالت والدته الحاجة " أم فراس" : " الحمد لله الذي منَّ علي بالإفراج عن ابني الحبيب فراس, وأخرجه سالماً وأصبح بيننا, و أسعد قلوبنا بحنانه ومحبته , وأتمنى من الله أن يفرج عن جميع الأسرى, ويفرح أهلهم وأحبتهم بلقائهم.
ووجهت " أم فراس " رسالتها لأمهات الأسرى داعيةً إياهن أن يصبرن ويحتسبن الأجر عند الله فإن الفرج قادم من عنده الله.
وكانت سلطات الاحتلال قد أفرجت عن الأسير فراس ابو زيد منتصف الشهر الماضي بعد قضائه أربعة عشر عاماً داخل السجون الصهيونية, على خلفية انتمائه لحركة الجهاد الإسلامي ومشاركته في تنفيذ عدة عمليات عسكرية ضد أهداف صهيونية مطلع انتفاضة الأقصى المباركة.

