"الكيان الصهيوني".. مناورات عسكرية غير مسبوقة وأخطاء قاتلة ولا مبالاة !!

الثلاثاء 02 يونيو 2009

 

الإعلام الحربي – وكالات:

 

انطلقت 2.300 صفارة إنذار لإعلان حالة الطوارئ في الكيان الصهيوني في تمام الساعة الحادية عشر صباحا، واستمرت لمدة دقيقة ونصف، وذلك في إطار المناورة العامة والشاملة للجبهة الداخلية وسلطات الطوارئ الوطنية والوزارات الحكومية. وقد طُلِب من جميع الصهاينة الدخول إلى الأماكن المحصنة والملاجئ والمكوث فيها لمدة 10 دقائق.

 

وتأتي عمليات إخلاء السكان وإدخالهم إلى الملاجئ ضمن التدريب والمناورة التي تُجريها الجبهة الداخلية في الكيان الصهيوني، والتي انطلقت منذ بداية الأسبوع الحالي، وستستمر لخمسة أيام.

 

وبالإضافة إلى تشغيل صفارات الإنذار، يقوم جنود الجيش الصهيوني بعمليات ومناورات يمثلون فيها سقوط صواريخ على قواعدهم العسكرية، وعمليات إنقاذ وهمية لمصابين من داخل بناية متعددة الطوابق، كما جرى في مدينة إيلات عملية تدريب لسقوط صاروخ كيميائي يُحدِث العديد من الإصابات.

 

ويقومون في المقر الرئيسي للمناورة "نقطة تحول 3" في وزارة الجيش الصهيوني، باستخلاص العبر، وتقييم أولي للمناورة القطرية، بالإضافة إلى أن هناك طاقما آخر خارج وزارة الجيش الصهيوني قامت بتوجيه القوات وتحذيرهم من سقوط صواريخ غير متوقعة في أماكن متعددة، وسقوط صواريخ كيميائية وغير تقليدية.

 

وتحاول قيادة المناورة في الجبهة الداخلية الصهيونية مجاراة عامل الوقت والسرعة، وعمل المطلوب والتحرك السريع للرد على هذه التهديدات.

 

وذكرت صحيفة هآرتس أنه جرى في المقر الرئيسي للمناورة تمثيل ومتابعة لقوات الجيش الصهيوني التي تقاتل في قلب الأراضي السورية، حيث يأتي هذا ضمن التهديدات المتكررة والقدرة السورية على إصابة وضرب قلب الكيان الصهيوني.

 

وفي إطار المناورة أعدت شعبة الأمن والوحدة الإستراتيجية في المجلس المحلي لمستوطنات شمال الضفة سراً، خطة لاستيعاب 530 ألف مواطن يتم إخلاؤهم من وسط الكيان الصهيوني عند الطوارئ وسقوط صواريخ غير تقليدية على وسط الكيان الصهيوني.

 

 

يذكر أن مستوطنات شمال الضفة استضافت في الماضي سكان شمال الكيان خلال حرب لبنان الثانية، كما استضافت سكان غلاف غزة خلال عملية الرصاص المصبوب في غزة.

 

وكشف بحث جديد أعدّه المركز العربي للطوارئ أن 70% من القرى العربية في الشمال لا يوجد لديها ملاجئ وأماكن محصنة، و25% من القرى العربية لا يوجد فيها صفارات إنذار.

 

واشتكى 80% من مسئولي الأمن في القرى العربية من عدم قدرة مناطقهم للتعامل مع أي حالة طوارئ، وهذا يشمل حالات الطوارئ الناتجة عن نشوب حرب وسقوط صواريخ أو في حالة حدوث كوارث طبيعية.

 

وبيّن البحث أن المناطق العربية في المدن المشتركة كمدينة عكا ووادي النسناس في حيفا، تفتقر لأدنى عناصر الحماية في حالة الطوارئ، مدللا على ذلك بأن نصف القتلى المدنيين في حرب لبنان الثانية جراء سقوط صواريخ حزب الله، كانوا من العرب.

 

وأضاف البحث "ومع هذا.. لم يتم استخلاص العبر من الماضي، وما زالت الأماكن المحصنة والملاجئ غير موجودة، والوضع الأخطر ما زال في قرى ومدن المثلث، حيث لا يوجد هناك أي شيء يحمي السكان في حالة الطوارئ".

 

وذكر أن مئات المنازل في الأحياء الفقيرة، وخاصة في منطقة "ماتور حاييم" في صفد لا يوجد فيها ملاجئ، مشيرا إلى أن المنطقة المكونة من 13 بناية، كل واحدة مكونة من 8 طوابق، وكل بناية يوجد فيها مئات الأشخاص، ومع هذا لا يوجد لديهم ملاجئ كافية، حيث يوجد ملجأ واحد لكل بناية، وهو لا يكفي للأعداد المتواجدة في البناية، مشيرا إلى أنهم سيصبحون في حالة خطر عند سماع صفارات الإنذار الحقيقية.

 

ونوه إلى أن الملاجئ الموجودة فقط تكفي لحوالي 90 – 100 شخص فقط، في ظل أن عدد السكان في المنطقة يتراوح بين 600 – 1000.

 

وأشارت هآرتس إلى أن المناورة اليوم ستكشف العديد من الإهمال والتسيّب، بكل ما يخص عمليات الحماية والأمن، والتحصين، منوهة إلى أن هذا يتطلب عملا شاقا من الجبهة الداخلية والمؤسسات الحكومية المختصة.

 

بدورها أوضحت صحيفة يديعوت أن المناورة تخللها أخطاء فنية فادحة وواضحة، حيث أن مئات آلاف السكان استخفوا بالمناورة ولم يدخلوا الملاجئ وواصلوا عملهم، وقد تجاهل معظمهم صفارات الإنذار، واستمروا في حركتهم الاعتيادية في شوارع القدس وتل أبيب وحيفا.

 

واتضح أيضا أن عددا كبيرا من صفارات الإنذار لم تعمل مع حلول موعد بدء المناورة الفعلية، بالإضافة إلى أن العديد من الملاجئ وُجِدت مغلقة.

 

ولفتت يديعوت إلى أن الذي استجاب بشكل فعلي وفوري لهذه الصفارات هو رئيس الوزراء وطاقمه السياسي الذي سارع بالدخول إلى الأماكن المحصنة.

 

وفي إطار المناورة تم اتخاذ قرار غير متوقع وبشكل تكتيكي، حيث تم تمثيل سقوط صاروخ في منطقة المفاعل للبحوث النووية في ديمونا، وأبلغت إدارة الطوارئ للمناورة المسئولين عن المفاعل عن سقوط صاروخ بالقرب من المكان أدى لحدوث أضرار في المبنى دون وقوع إصابات.