الدكتور "رمضان شلح" رجل عزّ فيه الرجال

الخميس 13 مايو 2010

 

في زمن اختلط فيه الحابل بالنابل، وخون فيه الأمين واؤتمن فيه الخائن، في زمن عز فيه الرجال وكثر فيه أشباه الرجال، وفي زمن أصبحت المقاومة عبئاً والحياة مفاوضات، وفي زمن أصبحت الخيانة فيه وجهة نظر، وفي زمن أصبح الكل يتكلم باسم الكل وباسم الشعب والشعب منه براء...

 

في زمن كهذا تصبح كلمة الحق تزن جبالاً ، وكلمة شجاعة مقاومة من نوع آخر، ويصبح توضيح الواضح وتفهيم المفهوم واجب الوقت والحين..للأسف.

 

وقد عودنا الدكتور رمضان عبدالله شلح، الأمين العام للجهاد الإسلامي، وهو رجل عز فيه الرجال، أن كلماته توزن بماء الذهب، ومواقفه تجلي الغامض وتوضح المبهم..!!

 

هكذا ظهر قبل ايام على شاشة الجزيرة... فتكلم ووضح وأجمل وأجزل، لربما يسكت عنا من ينشر الإشاعات والأراجيف بل والأكاذيب.

 

لست في وارد وضع نص المقابلة أو تلخيصها ولا أستطيع ذلك .. لكن بعض النقاط التي أوضحها جديرة بالذكر والتحليل:

 

* هذه المقاومة أتت في زمن صعب، ولا تحمل مسؤولية الضعف العربي والتواطؤ الدولي.

 

* قال: نحن في الجهاد وحماس لدينا فهم في إدارة الصراع، أن المقاومة عليها أن تدع الشعب في القطاع يلتقط أنفاسه والمقاومة تستعد لجولة أخرى مع الكيان..

 

* قال: أقول بوضوح: ليس لدينا مشكلة مع حماس، ولا تمنعنا حماس من المقاومة... مأخذنا فقط عندما يدان أي عمل مقاومة خارج اتفاقنا، فرؤيتنا انه لا يجب إدانة أي عمل مقاوم مهما كانت دوافعه أو مصدره حتى ولو اختلفنا معه..!!

 

* غوانتانامو في مصر للجرحى الفلسطينيين بعد العودة من العلاج...!! (يحتاج موضوعا مستقلاً)

 

* المطلوب ليس التوقيع على ورقة المصالحة بل المطلوب من حماس أن توقع على انتحارها كحركة مقاومة..

 

* حتى ولو وقعت حماس على الورقة المصرية، نحن كحركة الجهاد لن نوقع !!!

 

* لماذا أصبحت الورقة المصرية هدفاً بحد ذاتها؟؟

 

* قال للمحاور: ائتني بأية ورقة مصالحة من أي طرف عربي أو فلسطيني لا يتضمن صراحةً أو ضمناً الاعتراف بالكيان أو نبذ المقاومة وتجريمها وأنا آتي لك بتوقيع حماس غداً ..

 

* حماس والجهاد حركتا مقاومة ولكن عاقلة وتدير الصراع وتعرف أنها لن تحرر فلسطين بعملية هنا أو صاروخ هناك .. وتستطيع أن تطلق فوراً مئات الصواريخ ولكن ما الفائدة منها؟؟ هل المطلوب أن نكون عشوائيين و"نضرب رؤوسنا بالحائط"؟؟

 

* نمنع من المقاومة في الضفة .. فياض مشروع أمريكي-صهيوني.. المفاوضات مرتبطة بالتنسيق الأمني وملاحقة المقاومة، هكذا رتبت منذ البداية.

 

* والكثير الكثير من النقاط ...

 

فهل تخرس بعض الألسن وتشل بعض الأقلام التي تحاول أن تلعب على وتر التناقض بين حماس والجهاد؟؟ وإيهام الناس أن حماس والجهاد في حرب طاحنة على مبدأ المقاومة وأن حماس تمنع الجهاد من المقاومة..الخ من هذه السخافات..

 

وهل سيكف البعض من أصحاب التوجهات والمشاريع المشبوهة عن الكلام بالنيابة عن حركة الجهاد الإسلامي و"اضطهادها" من قبل حماس على اعتبار أنهم أيضا مظلومون من حماس؟؟

 

سلم لسانك د. رمضان، ودامت لنا المقاومة الشريفة..