محللون: تهديدات العدو باحتلال قطاع غزة حرب نفسية ويخشى من مواجهة المقاومة

الأربعاء 19 مايو 2010

الإعلام الحربي – وكالات:

 

لأول مرة يكشف الاحتلال الصهيوني عن خطط أعدها قادة الجيش الصهيوني لإعادة احتلال قطاع عزة وتعيين حاكم عسكري له منذ انسحابه منه عام 2005.

 

محللون مختصون في الشؤون الصهيونية يرون أن تهديدات قادة الاحتلال بإعادة احتلال قطاع غزة شكل من أشكال الحرب النفسية ولتخويف المواطنين الفلسطينيين, مؤكدين أن احتلال غزة لن يكون سهلا على الجيش الصهيوني وسيلقى ضربات موجعة, كما يرى البعض انه ليس هناك دوافع تجعل الكيان الصهيوني أن يغامر بعملية عسكرية كبيرة في قطاع غزة في ظل الهدوء الذي تعيشه المستوطنات الجنوبية, لكن قد يحصل تطورات ميدانية وسياسية يجعل الكيان اللجوء إلى سياسة "خلق الذرائع" بحيث تستدرج الأوضاع الميدانية في غزة إلى مواجهة ما.

 

المختص في الشؤون الصهيونية عامر خليل اعتبر هذا القرار شكلا من أشكال الحرب النفسية في مواجهة قطاع غزة المحاصر بعد فشل الكيان الصهيوني في القضاء علي المقاومة بغزة, مشيرا إلى أن هذا التلويح بإمكانية إعادة احتلالها المباشر لقطاع غزة وتعيين حاكم عسكري ستكون له ترتيبات مختلفة ومتعددة لكل جوانب حياة المواطنين في غزة وكيفية التعامل معهم في حال ما دخل الجيش الصهيوني للقطاع.

 

وقال خليل في حديث له،إن هذا القرار أيضا شكل من الاستعداد العملي لهذه الخطوة ولتخويف المواطنين وإنها تعد نفسها لكل الخيارات بما فيها تهديدات المقاومة الفلسطينية وإمكانية أن تضرب صورايخها في العمق الصهيوني خاصة بعد التسريبات التي أطلقها حول قيام المقاومة بتجريب صواريخ طويلة المدى في غزة, موضحا أن القرار الصهيوني له تداعيات ومعاني مهمة جدا يجب الانتباه لها.

 

ورأى المختص بالشؤون الصهيونية أن الجيش الصهيوني سيكون في وضع أكثر صعوبة في حال عدم الاحتلال سواء الجزئي أو الكلي وسيكون هدف سهل للمقاومة الفلسطينية وإيقاع الخسائر في صفوف الجيش الصهيوني, كما انه سيدخل في وحل غزة ولن يكون دخوله سهل بل ستنعكس الأمور على الوضع الداخلي الصهيوني وسيكون هناك عبء جديد على الاحتلال في تعيين الحاكم العسكري بسبب مسؤولية عن حياة ألاف المواطنين الفلسطينيين.

 

أما عدنان أبو عامر المختص بالشؤون الصهيونية أوضح أن القرار الصهيوني بالانسحاب من قطاع غزة قبل خمسة سنوات هو قرار من طرف واحد وله أهداف سياسية وأمنية, إلا أنها لم تحقيق هذه الأهداف بدليل وجود قوى عسكرية وفصائل مسلحة تشكل مشكلة أمنية كبيرة للمنطقة الجنوبية.

 

وقال أبو عامر إن أهداف الحرب الصهيونية الأخيرة لم تحقق أهدافها وان المنطقة على شفى حرب كبيرة, والحديث يدور عن صيف مشتعل أو ملتهب في الفترة القادمة في ضوء جبهات الحرب الموزعة على أربعة مناطق إيران سوريا لبنان غزة, مشيرا إلى أن الجبهة الأخيرة هي اقل كلفة للكيان الصهيوني فيما لو فكر شن حرب عليها.

 

وأوضح أن الكيان الصهيوني قد يستنسخ سيناريو أيلول سبتمبر 2000 بعد فشل المفاوضات مع السلطة وتحسبها لقيام هبة شعبية ما في الضفة الغربية ورغبة صهيونية وإقليمية بتوجيه ضربة صهيونية لغزة.

 

ورأى أن الكيان الصهيوني لا يبدو له أن غزة مريحة كثيرة على المدى البعيد, وان والكيان انسحب من لبنان عام 2000 وأعادت إليه عام 2006 وقد تحول حزب الله إلى جيش نظامي لذلك لا تريد تكرار ذات الخطأ في غزة مما يجعلها تفكر جديا بالتخلص من الظاهرة العسكرية في القطاع من خلال لجوئها إلى عملية "استئصال" كاملة لها وليس جراحة موضوعية.

 

أما المقاومة الفلسطينية قال "ستكون في مواجه تحدي كبيرة وليس صبغة عسكرية ميدانية بحيث تكون أمامها الإجابة عن أسئلة عسكرية وأمينة بالدرجة الأولى مرتبطة بمدي قارتها على مواجه القرار الصهيوني, مؤكدا أن المنظور لا يشير إلى حرب صهيونية كبيرة, وقد تكون في النصف الأخير من العام وكذلك مرتبطة بالسياسية الإقليمية والدولية.