سياسيون: كلمة د. "رمضان شلّح" وطنية بامتياز وتعبّر عن الكل الفلسطيني

الخميس 23 فبراير 2017

الإعلام الحربي _ غزة

لاقت كلمة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين د. رمضان شلّح ترحيباً فلسطينياً واسعاً من قبل مختلف الفصائل والنخب السياسة الفلسطينية، إذ جاءت من منطلق الحرص الوطني على المشروع والقضية الفلسطينية، وقدمت شرحاً للأخطار التي تحدق بهما.

كلمة الأمين العام لحركة الجهاد التي جاءت خلال المؤتمر الدولي السادس لدعم الانتفاضة الفلسطينية في العاصمة الإيرانية "طهران" بمشاركة ممثلين عن (80) دولة اعتبرها سياسيون تعبيراً حقيقياً عن الشعب الفلسطيني بمختلف قواه ومقاومته، مُجمعين عل أن إنقاذ الحالة الفلسطينية من حالة التيه والضياع القائمة يكمن في تطبيق مبادرة "النقاط العشر".

السياسيون رأوا وفي أحاديث منفصلة أن المبادرة تشكل خارطة طريق لإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية ومجابهة مجموعة المشاريع المشبوهة التي تروّج لها بعض الدول في المنطقة لتصفية القضية.

سياسي مُقاوم

الكاتب والمحللّ والسياسي القذافي القططي، قال إن كلمة د. رمضان شلَّح الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في مؤتمر دعم الانتفاضة السادس في طهران أمس الأوّل تعد خطاباً سياسياً مقاوماً بامتياز،  موضحاً أن الكلمة قدمت شرحاً للأخطار التي تواجه القضية الفلسطينية.

وأضاف القططي : «أن كلمة د. شلّح جاءت في ضوء التغول الصهيوني المستمر وفشل خيارات «التسوية»، وحملت تأكيداً منه على المقاومة كطريق أصيل لاسترجاع الحقوق مع الإشارة لأول مرة على ضرورة توحيد جبهات المقاومة في أي عدوان صهيوني قادم أو محتمل والذي من شأنه تقويه جبهة المقاومة وافشال مخططات الاحتلال».

ورأى أن أهم ما تضمنته الكلمة هو التركيز على البعد الإسلامي والعربي للقضية الفلسطينية، وأنها ليست قضية الفلسطينيين وحدهم، وإن كانت ارادة الفلسطينيين التي لا يمكن كسرها هي أقوى ما يميز هذه القضية.

وتابع: «وما يميز الخطاب في اعتقادي توقيته ومكان انعقاده، فمن ناحية التوقيت جاء في ظل حالة تغييب للحالة والقضية الفلسطينية عن اهتمامات الإقليم والمحاولات الجديدة إقليمياً وعربياً للتقرب من الكيان الصهيوني والتحذير من ذلك التقارب والتطبيع المعلن والخفي».

أما من ناحية المكان، وبحسب القططي «فإن مكان انعقاده في طهران جاء لضمان جمع أكبر عدد ممكن من أحرار العالم المتضامنين مع الشعب الفلسطيني ومقاومته، وللتأكيد على أن فلسطين حاضرة في وجدان الأمة الاسلامية رغم خذلان بعض الأنظمة والكيانات».

وركَّز القططي أن مبادرة «النقاط العشر» التي أطلقها الأمين العام للجهاد من شأنها أن تعمل على إنقاذ الحالة الفلسطينية من حالة التيه والضياع، كما أنها تشكل خارطة طريق يمكن أن تعيد للقضية اعتبارها وحيويتها في ظل انسداد أفق «التسوية» والمشاريع الدولية المشبوهة التي يجرى تسويقها في الإقليم.

وطنية وصريحة

بدوره، الكاتب والمحلّل السياسي إبراهيم المدهون، وصف كلمة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في مؤتمر الانتفاضة في طهران بـ»الوطنية والصريحة»، وهو يعبّر عن موقف المقاومة، لا سيما حديثه المتعلق بالسلطة الفلسطينية التي تتمادى في محاربة الانتفاضة ومساعيها الرامية لإجهاضها، حتى أصبحت بفعل التنسيق الأمني جزءاً من منظومة الاحتلال الأمنية وحارسة لأمنه، وفق قوله.

وأشار المدهون إلى أن تلك التصريحات التي أدلى به الدكتور شلّح هي حقيقة يدركها الكل الفلسطيني، وهي تأتي من باب المعالجة وتوحيد الصف الفلسطيني؛ لأن استمرار السلطة في نهجها القائم سيحمل تداعيات خطيرة جداً. وأكّد على أن مواقف أمين عام الجهاد وإن لاقت تهجماً من قبل حركة «فتح»؛ إلا أنها تعبير حقيقي عن الشعب الفلسطيني وقواه المختلفة ومقاومته وانتفاضته الباسلة، مبيناً أن الدكتور شلح وحركة الجهاد الإسلامي يحظيان بتقدير واعتزاز كل فلسطيني.

ولفت إلى أنه «لا يعقل أن تحتكر السلطة الفلسطينية القرار والتمثيل الفلسطيني، ولا يُمكن لمنظمة التحرير الفلسطينية أن تمثل الشعب وفصائل المقاومة كحركتي حماس والجهاد الإسلامي غير متواجدة فيها».

وعدَّ الكاتب والمحلّل السياسي هجوم حركة «فتح» عبر الإعلام الفلسطيني الرسمي يأتي من منطق «الضعف والإفلاس الحقيقي»، مطالباً الحركة «بالأخذ بما نادى به د. شلّح علناً، والرجوع إلى شعبهم، وقف تمادي السلطة بنهج التنسيق الأمني وملاحقة واعتقال المقاومين والكف عن محاولات إجهاض الانتفاضة؛ لأن الأمل الفلسطيني بوقف الاستيطان والتهويد للأرض وكل جرائم الاحتلال المتواصلة يكمن بانتفاضة الشعب الفلسطيني».

رد قوي

أما الكاتب والمحلّل السياسي حسن لافي، فقد رأى في كلمة د. رمضان شلَّح خلال مؤتمر دعم الانتفاضة بطهران؛ تأكيداً على أن الشعب الفلسطيني يمتلك القدرة وإرادة الصمود والتحدي والمقاومة بالرغم من غياب الظهير والنصير العربي في الظروف الحالية، وهو قادر على إفشال كل المخططات التي تهدف لتصفية قضيته، وإقصائها عن مركزيتها العربية والإسلامية.

وقال لافي: «إن كلمة أمين العام للجهاد أثبتت مجدداً أن المقاومة تتربع على قمة سلم أولويات حركة الجهاد الإسلامي، كبديل حقيقي عن عملية «التسوية» التي فشلت وتم نعيها مؤخرًا من قبل الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب، وعلى اعتبار أنها (المقاومة) الأقدر على إعادة تكوين جبهة عربية مقاومة، والسبيل نحو لم الشتات العربي وتصويب البوصلة نحو فلسطين المحتلة».

واعتبر أن «انتقادات د. شلّح لدور السلطة الفلسطينية تأتي في محلّها، خصوصاً في ظل تمسكها بالتنسيق الأمني مع الاحتلال، ورفضها إعطاءها الفرصة من النقاش الوطني على أرضية صياغة برنامج وطني جديد لمنظمة التحرير، يتجاوب مع المرحلة الحالية المأزومة التي تمر بها القضية، ويستطيع إعطاء إجابة حقيقية لكثير من المشاكل، أهمها الانقسام الفلسطيني، وتطوير «انتفاضة القدس» وتوسيعها».

أما على المستوى الخارجي، فقد نوّه إلى أن كلمة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي جاءت بمثابة ردٍ قوي على قتل الاحتلال لـ»حل الدولتين»، وفق قول لافي.

وأمام احتياجات الشعب ومستلزمات المواجهة مع الاحتلال في هذه الظروف الخطيرة التي تمر بها القضية الفلسطينية؛ أشار الكاتب والمحلل السياسي إلى أن القوى الوطنية الفلسطينية ومعها حركة «فتح» مطالبون بالبدء بحوار وطني لكيفية إعادة موضعه السلطة الفلسطينية في المشهد الفلسطيني وصياغة برنامجها السياسي وهيكليتها الإدارية والأمنية بما يتوافق مع متطلبات المرحلة الحالية.

المصدر/ الاستقلال