"منع الأذان".. إعلان حرب على العقيدة

الخميس 09 مارس 2017

الإعلام الحربي _ غزة

بقوانين الضّجيج العنصرية التي يقرها، يواصل كيان الاحتلال وما تسمى بجهات التشريع لديه محاصرة المآذن واستئصال صوتها الذي يُدلل على طهر هذه الأرض وإسلامية وعروبة هويتها، في محاولة خائبة لطمسها بصفيرهم المزعج؛ إرضاءً لشذاذ الآفاق.  ولهثاً ممزوجاً بالأحقاد لاستباحة التاريخ وسرقة الهوية.

وصادق الكنيست مساء الأربعاء، بالقراءة التمهيدية على اقتراح "قانون منع الآذان بمساجد الداخل  المحتل 1948والقدس بصيغته المعدلة.

وتمت المصادقة على القانون بأغلبية (55) عضو كنيست، مقابل معارضة (48)، في جلسة صاخبة .

وبحسب اقتراح القانون الجديد، فإنه يمنع استخدام مكبرات الصوت بشكل "يفوق المسموح" في الأذان في ساعات الليل أو ساعات النهار، علماً أن هناك قانونا آخر يمنع استخدام مكبرات الصوت من الساعة الحادية عشرة ليلاً حتى السابعة صباحاً.

كما وينص القانون على فرض غرامات تصل إلى 1200 دولار (5 آلاف شيكل) على المساجد التي ستمتنع عن تطبيق القانون، في حال تم إقراره بشكل نهائي، في حين يحتاج القانون بعد مصادقة اللجنة التابعة للحكومة إلى المرور بثلاث قراءات في الكنيست قبل أن يصبح قانونًا نافذًا.

عنصري بامتياز

القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أحمد المدلّل، وصف "مصادقة الكنيست على اقتراح قانون منع الأذان بمساجد الداخل والقدس المحتلة بصيغته المعدلة بـ"العنصري بامتياز"، وهو يؤكد عنصرية الكيان الصهيوني، الذي يعمل على استفزاز مشاعر المسلمين من وراء هذه المصادقة".

ولفت المدلّل إلى أن الاحتلال يريد أن يزيل أي أثر ديني للمسلمين على هذه الأرض المباركة، ومساسه بالأذان الذي يعد شعيرة من شعائر المسلمين جميعاً، وفيه إعلان حرب حقيقي عليهم".

ورأى أن مواجهة هذا القانون وكل جرائم الاحتلال وإرهابه المستمر فلسطينياً يكون بإنهاء الانقسام، وتبني استراتيجية جديدة لمواجهة كل هذه الإجراءات الاستفزازية، والوقف الفوري للمفاوضات والتنسيق الأمني مع الاحتلال.

أما إسلامياً وعربياً، فقد طالب القيادي في حركة الجهاد المسلمين والعرب جميعاً بتقديم الدعم والعمل على مساندة الشعب الفلسطيني في مواجهته لهذا القانون الذي يعد حلقة في سلسلة طويلة من قوانين الاحتلال العنصرية، وتشكيل دعم وإسناد لـ"انتفاضة القدس"، التي يخوصها الفلسطينيون في وجه الإجرام على أرض فلسطين.

 وقال: "عليهم أن يحشدوا طاقاتهم وإمكانياتهم وتوجيهها نحو عدو الأمة المركزي المسمى بـ"إسرائيل"، ودعم القضية الفلسطينية باعتبارها القضة المركزية لكل العرب والمسلمين".

تدخل صارخ

أما مفتي القدس والديار الفلسطينية د. محمد حسين، فرأى  أن القانون الذي صادقت عليه أمس لجنة التشريع في كنسيت الاحتلال بالقراءة التمهيدية؛ تدخلاً صارخاً بشؤون عبادة المسلمين، وشعائر الإسلام الذي يعد الأذان أحد أركانها.

 ونوّه حسين في تصريح له إلى أن محاولات فرض هذا القانون المرفوض تستوجب تحركاً سياسياً وقانونياً وأممياً وكافة المؤسسات المختصة بحقوق الإنسان، مؤكداً على أن القدس المحتلة وأهلها لن يثنيهم ذلك القانون عن الاستمرار في رفع الأذان.

وقال: "سيبقى صوت الأذان صادحاً في هذه الديار الإسلامية رغم العوائق ومحاولات إسكاته".

لا يحترم الدين

من جهته، النائب العربي في "الكنيست الصهيونية عن القائمة العربية المشتركة مسعود غنايم، أعرب عن رفضه لهذا القانون "العنصري والفاشي" الذي يمسّ بالعبادة، وحرية الحق في التعبير عن فرائض العبادة".

غنايم وفي حديثه، قال: "إن القانون لا يحترم الدين والشعائر الإسلامية، موضحًا أن "العنصريين لا يطيقون سماع الأذان، لأنه يذكرهم بهوية هذه الأرض الفلسطينية والعربية والإسلامية"

ولفت إلى أن "هذا القانون فيه إشارة الى تدهور النظام السياسي لدى كيان الاحتلال إلى درك العنصرية وتكميم الأفواه، ولجم حرية التعبير عن الرأي، مشدداً على عدم اعترافه بهذا القانون، وأن الأذان سيرفع رغم أنف الاحتلال.

وأوضح أن الاحتلال يريد منع هذا الأذان لطمس وشطب الهوية العربية والفلسطينية لهذه الأرض، ملمحاً إلى التوجه إلى الهيئات والمؤسسات الدولية لوقف هذا القانون.

وتابع: «سنتوجّه إلى الهيئات والمؤسسات الدولية لوقف إقرار هذا القانون، كونه يشكل تهديدًا لأحد الحريات الأساسية التي كفلتها القوانين والمواثيق الإنسانية المتمثلة في حرية العبادة».