الإعلام الحربي _ غزة
ما بين الاعتداء الجسدي من قبل نفر من المدججين بالأسلحة والعصي والحقد، ببزاتهم العسكرية، وتجنيد وسائل الإعلام وشراء مساحات إعلانية عبر الفضاء الأزرق، تحاول السلطة الفلسطينية بأجهزتها الامنية المختلفة وأذرعها الإعلامية المتعددة، النيل من أيقونة المقاومة وروحها الوثابة في الضفة الغربية المحتلة الشيخ المجاهد خضر عدنان، في تساوق تام مع مخططات الاحتلال التي تستهدف كل من يتقدم لخدمة شعبنا ومشروعه المقاوم.
وكان الشيخ عدنان تعرض خلال التظاهرة السلمية التي شهدتها رام الله مؤخرا رفضا لمحاكمة الشهيد باسل الأعرج ورفاقه في سجون الاحتلال، للاعتداء الجسدي المباشر من قبل عناصر الشرطة الفلسطينية، قبل أن يتم نشر الأكاذيب حول تعرضه للضرب والطرد من مخيم العروب بالخليل خلال مشاركته في تقديم واجب التهنئة لعائلة الفراجين بتحرر ابنهم (إسماعيل) من سجون الاحتلال.
خطوات تحريضية متدحرجة
تصاعد الاعتداءات على شخص الشيخ عدنان ورمزيته، قوبل باستنكار فصائلي وشعبي وبرلماني كبيرين.
ففي بيان مشترك لها أدانت الفصائل الفلسطينية الاثنين الماضي، حملة التحريض والكذب الممنهج بحق القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الشيخ عدنان.
وقالت الفصائل: «إن هذه الجهة المشبوهة والمعروفة تسير ضمن حملة التحريض والكذب الممنهج ضد كل من يرفض التنسيق الأمني ومن يقف مع ذوي الشهداء والأسرى والمقصود هنا أن يصل التحريض لقتل معنوي وصولاً لاعتداء أو قتل جسدي».
ونوهت، إلى أنه خرجت من داخل المخيم أكاذيب وادعاءات أنه تم طرد الشيخ المناضل خضر عدنان ومنعه من تقديم واجب التهنئة لعائلة الفراجين بتحرر ابنهم المناضل إسماعيل عبد الرحمن الفراجين.
وأكد البيان، أن من أشاع هذا الخبر الكاذب حول قدوم الشيخ عدنان وطرده ومنعه من دخول المخيم، إنما أراد أن يزرع الفتنة والفرقة داخل مخيمنا المعروف بوحدويته من هنا يجب أن يُعرف هؤلاء الأشخاص ويتم محاسبتهم وتُعرف الجهة التي أبلغتهم بقدوم الشيخ عدنان والتحريض ضده لأنه لا يعقل أن يجر المخيم إلى فتنة مصدرها خبيث وتخدم عدونا الحقيقي بالدرجة الأولى.
استهداف على أعلى المستويات
وقال مصدر مسؤول من الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية إن الشيخ عدنان يتعرض للتحريض المباشر منذ العام 2013، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أو من خلال استهدافه بالضرب والشتم و الملاحقة خلال مشاركته في المسيرات السلمية الداعمة للأسرى والشهداء.
وقال المصدر في تصريحات صحفية: «إن التحريض على الشيخ عدنان يجري من أعلى المستويات الأمنية في السلطة» مشيرا إلى الكتابات التحريضية للناطق باسم الأجهزة الأمنية عدنان الضميري على صفحة الفيس بوك.
حملة محكومة بالفشل
النائب في المجلس التشريعي عن الجبهة الشعبية خالدة جرار, وصفت الحملة التي قامت بها أجهزة السلطة وبعض الجهات المسيسة ضد الشيخ عدنان, بالفاشلة؛ مؤكدة أن الشعب الفلسطيني يدرك حجم نضالاته وما قدمه للوطن.
وأوضحت جرار أن أجهزة السلطة تسير على خطا الأنظمة الديكتاتورية, في استهداف معارضيها، مشددة على أن السلطة لن تنجح في النيل من شخص ورمزية الشيخ عدنان ولا أي من قيادات وكوادر المقاومة.
ولفتت جرار الانتباه إلى أن شعبنا يمتلك قدرا كبيرا من الوعي, للتمييز بين الأشخاص الذين يدافعون عن وطنهم والحريصيين على مصالح أبناء شعبهم, وبين من يعملون ليل نهار لتحقيق مصالح العدو.
شجب واستنكار
من جانبه, استنكر النائب عن حركة "حماس" بالمجلس التشريعي أحمد أبو طير, الحملات التحريضية التي تقودها الأجهزة الأمنية الفلسطينية بالضفة, ضد المقاومين وشرفاء الوطن, لافتا إلى أن الحملات لا تخدم سوى الاحتلال الاسرائيلي, الذي يسعى إلى اجتثاث رأس المقاومة بالضفة.
وقال أبو طير: "كان أجدر بالسلطة احتضان المقاومة وكوادرها وملاحقة من يتعرضون لها بسوء، بدلا من الضغط عليهم وملاحقتهم", مضيفا أن أبناء شعبنا يعلمون جيداعِظم التضحيات التي قدمها الشيخ خضر عدنان ورفاقه المقاومين.
ودعا إلى تحقيق الوحدة الوطنية والاتفاق على برنامج سياسي موحد؛ لمواجهة تغول الاحتلال بالضفة الغربية والقدس والمسجد الأقصى, مطالبا بضرورة تداعي جميع الاحزاب والفصائل والاجهزة الأمنية للحوار, كبديل عن سياسة القمع المتبعة.
وأشار النائب أبوطير إلى حاجة شعبنا, لقيادة تستطيع تحقيق ما يرنوا إليه من حرية وكرامة لنيل كافة حقوقه التي يناضل من أجلها لا أن تكون تلك القيادة ذراعا للاحتلال.

