الإعلام الحربي _ غزة
أكّد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي على أن انتفاضة القدس ستستمر، وهي دليل على أن الشعب الفلسطيني قادر على مجابهة وتحدي هذا الاحتلال، رغم التشويش الذي يحيط بالانتفاضة والمتعلق بالواقع السياسي؛ إلّا أنها تثبت إضافة إلى كل محطات النضال الأخرى أن شعبنا الفلسطيني عظيم.
وأوضح عزام في حوار صحفي مع "الاستقلال أن «الانتفاضة بحاجة لأن تتطوّر أكثر، ويكون ذلك بمعالجة كافة الظروف التي تعيشها الساحة الفلسطينية وأولها الانقسام»، مرجعاً «تراجع الانتفاضة إلى قلة الدعم الذي تلقاه عربياً وإسلامياً نتيجة الانشغال بالأزمات التي تمر بها المنطقة برمتّها، ولذلك لم تتطوّر الانتفاضة ولم تصل إلى المستوى الذي يريده هذا الشعب».
وذكر أنه وبالرغم من ذلك تبقى «انتفاضة القدس» حالة نبيلة، يعبّر من خلالها الفلسطينيون عن رغبتهم الأكيدة في التصدي للاحتلال وتغيير حياتهم، كما أنها دليل على حيوية هذا الشعب واستمراره في الدفاع عن حقوقه وثوابته ومقدّساته.
وجدد موقف حركته الرافض لسياسات السلطة المُتبعة وعلى رأسها سياسة التنسيق الأمني مع الاحتلال، وقال: «منذ مجييء السلطة قبل نحو 24 سنة، رفضنا التنسيق الأمني وما زالنا نرفضه، مشدداً أن استمراره بمثابة خدمة مجانية لـ»إسرائيل»، ولا يقدم أدنى خدمة للفلسطينيين».
وأضاف «أنه وفي ظل تعثّر عملية التسوية وتجاهل الكيان للسلطة وإهانتها في كثير من المواقف فإنه من غير المنطقيّ أن يستمر التنسيق الأمني»، معرباً في ذات الوقت عن استنكاره الشديد لما تمارسه أجهزة أمن السلطة من اعتداءات على القامات الوطنية وذوي الشهداء في الضفة المحتلة، والتي كان آخرها الاعتداء على الشيخ خضر عدنان، ووالد الشهيد باسل الأعرج.
وتابع: «لا يجوز التعامل مع الشيخ عدنان أو أي فلسطينيّ آخر بهذا الشكل، لان هذا التعامل يسيء ويضرّ بالسلطة، ويزيد من مكانة الشيخ خضر عدنان: مؤكداً أنه «ورغم الاعتداءات على الشيخ لا يمكن أن نذهب في حركة الجهاد إلى صدام مع السلطة وأجهزتها الأمنية، وسنبقى نبذل المزيد من الجهود لتقريب وجهات النظر، والخروج من متاهة الانقسام».

