تحليل: اغتيال فقها سياسة صهيونية قديمة بتكتيك جديد يستلزم الرد

السبت 25 مارس 2017

الإعلام الحربي _ خاص

شكّل اغتيال الأسير المحرر المبعد "مازن فقها"، مساء أمس الجمعة، فاجعة كبيرة لكل الشعب الفلسطيني، وسارعت فصائل المقاومة إلى نعي الشهيد فقها وأجمعت على ضرورة الرد الأمثل وبنفس مستوى الجريمة التي اقترفها الاحتلال وأعاونه.

ومن وجهة نظر المحلل والباحث السياسي أ. " حسن لافي " أن عملية اغتيال الشهيد القائد مازن فقهاء ضربة تحت الحزام, مؤكداً أن العملية تحمل بصمات العدو الصهيوني، الذي يسعى من وراء تلك العملية إعادة سياسة الاغتيالات ولكن بأسلوب وتكتيك جديد.

وقال المحلل " لافي "  لـ " الإعلام الحربي": "جريمة الاغتيال بالأمس تضع  المقاومة أمام خيارين الأول أن تمتص المقاومة الضربة دون رد وبذلك ينجح الكيان في إعادة سياسة الاغتيالات مع الحفاظ على التهدئة التي يحرص عليها الجميع، والخيار الثاني أن ترد المقاومة رد واضح وبذلك تشعل الحرب ويتنصل الكيان من مسؤولية إشعالها"، مؤكداً أن العدو الصهيوني هو المتهم الوحيد بارتكاب مثل هذه العملية، وكون الشهيد "فقها "يعتبر من أبرز المطلوبين للاحتلال.

واعتبر المحلل السياسي إقدام العدو الصهيوني على ارتكاب مثل هذه العمليات أمراً وارد وخاصة أن الأمر تكرر في العديد من العواصم العربية والأوروبية التي تتمتع بقدرات أمنية عالية، مشيراً إلى أن أهم ما في عملية الاغتيال هي الجرأة التي تمت بها العملية داخل غزة .

وحول سياسة التعتيم الإعلامي الذي قام به العدو الصهيوني بعيد العملية أوضح لافي: "أن ما جرى جزء من سيناريو العملية الأمنية الناجحة لأجهزة الأمن الصهيونية, ومن جهة أخرى استكمالاً للهدف السياسي من وراء العملية, والأهم عدم كشف أساليب الاغتيالات الجديدة لديهم "، واصفاً الأمر بـ "فن التشويق" الذي يحرص الكيان على وجوده بعيد نجاح أي عملٍ أمني لأجهزته لتحقق أهدافها.

ومن جانبه  نوه المختص بالشأن الصهيوني عيد مصلح إلى أن  الاحتلال كان يحرض باستمرار على الشهيد مازن فقها، والتي كان آخرها كان قبل أسابيع عندما نشر عبر إعلامه إنه من أبرز المطلوبين لديه، مبيناً أن العدو عندما سمح بنشر اسمه كان قد جهز سيناريو اغتياله لكنه كان يبحث عن آلية التنفيذ والتوقيت المناسب له.

وقال مصلح لـ "الإعلام الحربي": "العدو الصهيوني يريد من عملية الاغتيال إرسال رسالة مفادها أن كل من يهدد أمن الكيان الصهيوني سيكون هدفاً له، وأنهم يستطيعون ملاحقة خصومهم أينما كانوا ".

وكانت حركة الجهاد الإسلامي على لسان مسئول المكتب الإعلامي أ. "داود شهاب، حملت الاحتلال الصهيوني وعملائه المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة، والتي تعد بداية لعدوان جديد يشرع به الاحتلال ضد المقاومة بشكل مباشر.

وقال شهاب: "عملية اغتيال المحرر مازن فقهاء جريمة غادرة تحمل أجندة الاحتلال وبصمات أجهزته الإرهابية".

وتابع خلال حديثه قائلاً: "أن هذه الجريمة تحمل رسائل خطيرة، ولذلك من الواجب التعامل معها بالطريقة المناسبة "ونوه شهاب للحذر من عودة العدو الصهيوني لسياسات الاغتيال، سيكون في مقابلها تغيير لقواعد المواجهة والاشتباك من جانب المقاومة. 

واغتال مجهولون مساء أمس الجمعة، الأسير المحرر  والمبعد إلى غزة مازن فقهاء بمنطقة تل الهوى وسط مدينة غزة.

يذكر أن فقهاء هو من سكان مدينة طوباس شمال الضفة الغربية وكان أفرج عنه من سجون الاحتلال ضمن صفقة "شاليط" عام 2011 بعد أن كان محكوما بالسجن 9 مؤبدات لمسؤوليته عن عمليات استشهادية.

واتهم جهاز الأمن العام الصهيوني (الشاباك) مؤخراً الأسير المحرر مازن فقها الوقوف خلف محاولات تجنيد خلايا في الضفة لتنفيذ هجمات ضد أهداف للكيان.