محللون : عملية "استدراج الأغبيـاء" كسرت شوكة الجيش الذي يدعي أنه لايقهر

الإعلام الحربي _ القدس المحتلة

استبعد مختصون عسكريون وسياسيون شن الاحتلال عدوانا موسعا على قطاع غزة في الأيام القادمة، نتيجة العملية التي نفذتها سرايا القدس أمس الجمعة على حدود قطاع غزة الشرقية، وأسفرت عن مقتل جنديين صهيونيين واصابة خمسة اخرين بينهم حالة خطيرة جداً.

وأثنى المختصون في تصريحات لهم اليوم على دور المقاومة في صد أي عدوان صهيوني يطال القطاع، مشيدين في الوقت نفسه بتكتيكها النوعي في استدراج القوات الصهيونية الخاصة، وإسقاطها في الكمين المحكم.

وأعلن الجيش الصهيوني عن مقتل نائب قائد وحدة جولاني "أليراز بيرتس"، إضافة إلى الرقيب أول "إيلان سبيتكوفسكي"، وإصابة ثلاثة آخرين بجراح خطرة نقلا إلى المستشفى، أحدهم تدهورت صحته اليوم السبت. فيما تبنت سرايا القدس العملية النوعية وأطلقت عليها اسم " استدراج الأغبياء".

تطور نوعي

وصف الخبير في الشأن العسكري يوسف الشرقاوي، عملية استدراج سرايا القدس لقيادة النخبة في جيش الاحتلال الصهيوني، أمس الجمعة، بـ"الرائعة والمميزة"، مبيناً أنها أشفت غليل الفلسطينيين وأعادت للقضية الفلسطينية اعتبارها الأخلاقي القائم على حق المقاومة في الكفاح المسلح ضد الاحتلال.

وقال الشرقاوي :"هذه العميلة تطور نوعي على أداء المقاومة من حيث الكمين الذي نصب، وهو كمين رائع استطاعت المقاومة عبره استدراج قوة جولاني التي تعد نخبة النخب في جيش الاحتلال".

وأوضح الشرقاوي أن استخدام أسلوب "استدراج" في وصف العملية جاء أفضل من الناحية الفنية في أساليب حرب العصابات التكتيكية والتي خاضتها المقاومة أمس في عمليتها من حيث الكمين المحكم الذي أعدته لجنود الاحتلال.

وأضاف:"بصراحة المقاومة عندما تستطيع قتل قائد كتيبة في وحدة جولاني المهاجمة دليل على أن العملية قفزة نوعية وممتازة".

واستبعد الشرقاوي, شن الاحتلال الصهيوني عدوانا جديدا على قطاع غزة رداً على عملية أمس، لافتاً إلى أن الرد على العملية سيكون نوعي وتقليدي وسيعتمد فيه على الاغتيالات والقصف الجوي، "بمعنى أنه لن يكون الرد بمثابة حرب جديدة على غزة" كما قال.

وتايع الشرقاوي:"الأخطر علينا في حالة رد الاحتلال هو اجتياح الأفراد من جنود القوات الخاصة وتسللهم لتنفيذ اغتيالات وليس الاجتياح عبر الدبابات، لأن شوكة جيش الاحتلال انكسرت في قوة الردع"، مضيفا "الاحتلال ذهب لعدة دول عربية لاغتيال قادة المقاومة حتى يستعيد قوة ردعه".

واعتبر أن الجندي الصهيوني لا يستطيع أن يصمد في ميدان المعركة أمام رجال المقاومة.

وشدد على أن شوكة المقاومة لن تكسر بعد هذه العملية النوعية وأنها جاءت تأكيدا على أن المقاومة عنيفة ومنتصرة ولا تستجدي أحد، مشيدا بدور المقاومة في التصدي.

وأكد في الوقت ذاته على أن الاحتلال سيحقق فيما جري من خلل في تكتيكات جنوده خلال التوغل في غزة وسيعقد محاكمات في أسباب الفشل الاستخباراتي والعملياتي الكبير لجنوده "لأنهم لم يتوقعوا قوة المقاومة وأدائها النوعي"، مطالباً المقاومة الفلسطينية لعدم الركون على ما حدث وتطوير أدائها وقدراتها للتصدي لأي عدوان صهيوني محتمل.

وضعه لا يسمح

ويذهب صالح النعامي المحلل في الشئون الصهيونية، إلى ما ذهب إليه سابقه، باعتباره أن لجوء الاحتلال لشن عدوان موسع على قطاع غزة رداً على مقتل اثنين من جنوده، أمراً مستبعداً، قائلا :"إن وضع الكيان لا يسمح لشن عمل عسكري كبير على غزة".

وأشار النعامي إلى احتمالية أن تكون ردة الفعل عنيفة من قبل الاحتلال بعد تهديدات كل من رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو" ووزير حربه "أيهود باراك"، متوقعا أن تتمثل ردة الفعل في تنفيذ عمليات قصف جوي واغتيالات، "لكنها لن تكون حربا الواسعة وكاملة".

وأوضح أن الاحتلال ليس معنياً الآن بشن حرب أو عدوان على غزة نتيجة للخلافات مع الولايات المتحدة الأمريكية على خلفية مواصلة الاحتلال عمليات الاستيطان في الضفة المحتلة والقدس المحتلة.

وكان نتنياهو وباراك هددا اليوم السبت برد قاسٍ على عملية سرايا القدس شرق خان يونس. 

disqus comments here