المحرر أبو جلالة: ليكن يوم الأرض رمز التمسك بالهوية والوطن والوحدة

الخميس 30 مارس 2017

الإعلام الحربي _ خاص

يصادف يوم الثلاثين من مارس من كل عام ذكرى يوم الأرض، والذي روت فيه الدماء العربية الفلسطينية، هذه الأرض الطاهرة المباركة، حيث قامت سلطات الاحتلال الصهيوني بمصادرة الاف الدونمات تحت غطاء ومرسوم جديد أطلق عليه اسم "تصدير الجميل"، وعلى أثر هذا المخطط تم إعلان الإضراب الشامل في يوم الثلاثين من شهر مارس، احتجاجاً على سياسة مصادرة الأراضي، وكان الرد دموياً من قبل سلطات الاحتلال، حيث اجتاحت فيه قوات الاحتلال مدعومة بالدبابات القرى الفلسطينية، وأخذت بإطلاق النار عشوائياً ما أدى إلى استشهاد، ستة مواطنين فلسطينيين في مجزرة أضيفت إلى السجلات الصهيونية السوداء، وليبقى هذا اليوم خالداً بشهدائه الأبطال الذين قدموا أرواحهم دفاعاً عن أرضنا وعرضنا.

وفي هذا الصدد، أجرى "الإعلام الحربي" لسرايا القدس مقابلة صحفية، مع القيادي الأسير المحرر محمد أبو جلالة "أبو المثنى"، حيث أكد فيها على  أن " فلسطين بحروفها الستة كما عودنا الدكتور فتحي الشقاقي يجب أن تبقى ستة غير منقوصة حرفاً واحداً، منوهاً على أن يوم الأرض سيبقى يوماً ورمزاً للتمسك بالهوية والوطن".

وأضاف أبو جلالة: "أنه ومنذ قدوم هذا المحتل على أرضنا يحاول دوماً أن يَقدم على تغيير حروف فلسطين لكي يهودوها، ويريد أيضاً أن يهود الفاء إلى حرف عبري آخر وأن يهود السين والطاء والياء والنون إلى حروف عبرية ليقضي على هذه الأرض العربية الفلسطينية لكي يحولها إلي كيان كامل ذو لغة عبرية صهيونية وهذا شأنه". واستدرك قائلاً :" لكن كل أحلامه التلمودية ستتحطم أمام بسالة وصمود شعبنا الفلسطيني المقاوم".

وأكد، أن يوم الأرض كان نشأته من إخواننا من أرض الجليل في الداخل الفلسطيني المحتل حينما قامت لجنة المتابعة العربية هناك بتعيين يوم الأرض على أن يكون يوماً احتفالي في الأرض الفلسطينية والتمسك الفلسطيني في أراضي الثمانية وأربعين، وذلك احتجاجاً على مصادرة العدو الصهيوني لعشرات الآلاف من الدونمات، وذلك من أجل أن يحولوا تلك الأرض العربية الفلسطينية إلى أراضي صهيونية، وملكً لهم وأن يحولوا أوراق الطابو من الفلسطينية إلي أوراق طابو صهيونية أيضاُ، واستطاع بذلك سرقة واحتلال عشرات آلاف الدونمات، بحجة أنها ارض بما يسمى "أرض الغائبين".

وأوضح أن مناسبة يوم  الأرض في العام ألف وتسعمائة وستة وسبعون، جاءت بعد خروج عشرات المظاهرات في فلسطين بعد احتلال العدو الصهيوني لعشرات الدونمات من الأراضي ووقع حينها ستة شهداء وعشرات الجرحى والمعتقلين وتم تزوير أوراق الطابو للأراضي الفلسطينية لصالح الصهاينة، متابعاً القول: "أن من خرج للمظاهرات هم أساتذة وطلاب المدارس حينها لتشارك الضفة الغربية كلها ومخيمات الشتات في الأردن ولبنان وأهلنا في أراضي الثمانية وأربعين بمناسبة يوم الأرض حتى أصبح هذا اليوم الموسم السنوي لذكرى يوم الأرض".

وأشار أبو جلالة إلى أن يوم الأرض هو يوم فلسطيني بامتياز وأن فلسطين عيدها يوم الأرض وأن صباح كل يوم تشرق فيه الشمس على فلسطين هو يوم الأرض بالنسبة لفلسطين وشعبنا الطامح للحرية، وتابع قائلاً "نعلن من خلالها تمسكنا واتحادنا مع إخواننا في أراضي فلسطين الثمانية وأربعين المنغمسون في أرضهم المتشبثون بتلك الأرض كأشجار الزيتون القديمة نحييهم ونشد على أيديهم ونقول لهم أنتم امتدادنا الطبيعي أنتم إن شاء الله السكين التي سنحرر بها أرضينا من الكيان الغاصب لأرضنا وننحر هذا الكيان الصهيوني لكي نطردهم عن أرضنا".

ووجه المحرر أبو جلالة خلال حديثه رسالة  لفلسطيني الشتات، قائلاً: "لإخواننا المشردين في مخيمات الشتات في لبنان والأردن وسوريا وفي شتى بقاع الأرض أن يوم الأرض هو يوم مقدس بالنسبة لنا كقداسة هذه الأرض يوم طاهر كطهارة هذه الأرض التي يجب أن نعود إليها وسنبقى نحتفل بيوم الأرض حتى تعود الأرض لنا عربية فلسطينية محررة من دنس العدو الصهيوني الغاصب ونعود نحن إليها جميعاً محررين لها من دنس اليهود الغاصبين".

وفي رسالة وجهها أبو المثنى لفصائل المقاومة الفلسطينية أكد من خلالها، على أن كل يوم هو يوم الأرض كما اعتاد الشعب الفلسطيني أن يوم الثلاثون من مارس هو يوم الأرض هو اليوم المميز الفلسطيني، وان أرضنا الفلسطينية وكل فلسطين في ذكراها السنوية تناشد كل أبناءها المخلصين تناشد كل الفصائل وكل المجاهدين الرافعين لراية الحق والرافعين للبندقية من اجل تحرير فلسطين، مستطرداً أنه حان الآن توحيد الصفوف لكي نجمع بين الصف الفلسطيني الواحد وان هذه الأرض تستصرخ كل من عليها من أبناء جلدتنا الأطهار بان نتوحد صفاً واحدً في الضفة وغزة ، وأن نعلن براءتنا ممن يبتعد عن نهج الوحدة الفلسطينية حتى تعود لنا فلسطين حرة آبية.

وفي ختام حديثه، قال: "يجب على كل الشرفاء أن يرصوا الصفوف من أجل أن تقول فلسطين كلمتها أن يوم الأرض يومي أنا ويجب عليكم أن تحرروني من دنس الاحتلال الغاصب"، مؤكداً أنه في يوم الأرض لا ننسى الأسرى الذين ضحوا بحياتهم من اجل الدفاع عن أرض فلسطين كي تعود حرة أبية لأصحابها ولا ننسى شهداءنا الذين ضحوا بأرواحهم وفاء لفلسطين وأن نحافظ على وصايا الشهداء الذين رووا بدمائهم أرض فلسطين .   

الجدير بالذكر أنه في مثل هذا اليوم من العام ألف وتسعمائة وستة وسبعون، ارتقى إلى العلا كلاً من الشهداء خضر خلايلة، ورجا أبو ريا، وخديجة شواهنة، ومحسن طه، ورأفت الزهيري، وذلك بعد أن قامت سلطات الاحتلال الصهيوني بمصادرة الاف الدونمات تحت غطاء ومرسوم جديد اُطلق عليه أسم "تصدير الجميل".