فيديو.. القيادي القططي: الشهيد عبد العال نموذجاً فريداً للمجاهد الثائر المقدام

تشغيل

الإعلام الحربي _ خاص

يعتبر الشهيد القائد محمد عطوة عبد العال  من أبرز مجاهدي سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، ويتهمه الاحتلال بالمسئولية المباشرة عن تنفيذ العديد من العمليات الفدائية ضده، إضافة لمشاركته في تجهيز بعض العمليات الاستشهادية، حيث عاش سنوات ما قبل قدوم السلطة لقطاع غزة مطارداً، ومع بداية انتفاضة الأقصى كان لشهيدنا القائد عبد العال دوراً بارز في إشعال فتيل هذه الانتفاضة المباركة في وجه العدو الصهيوني الغاصب..

" الإعلام الحربي " لسرايا القدس يسلط الضوء على جوانب كثيرة من حياة الشهيد القائد محمد عبد العال لطالما ظلت بعيدة عن الإعلام ، عبر حديثه مع القيادي في حركة الجهاد الإسلامي د. وليد القططي ...

في البداية دكتور وليد هل لك أن تحدثنا  عن بعض الجوانب الشخصية للثائر  الشهيد محمد عطوة عبد العال..؟

الشهيد محمد عبد العال امن بنهج وفكر حركة الجهاد الإسلامي أسسها الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي، فكان نعم التلميذ والابن البار لتلك الحركة ومعلمها المؤسس.فتمثلت في شخصية شهيدنا  فكرة وروح الجهاد الإسلامي مندمجة في بوتقة واحدة  "الإيمان والوعي والثورة " , فكان لسان حال دائماً يردد مقولة الشهيد الدكتور فتحي " لقد نهضنا لقتال العدو وما دون ذالك مجرد هوامش" , ولذلك التحق الشهيد محمد عبد العال في صفوف الجهاد الاسلامي منذ الانتفاضة الأولى فكان جندياً وقائداً في صفوف "  قسم "  التي أصبح اسمها  في انتفاضة الأقصى  "سرايا القدس"  فقدم روحه فداءاً لدينه ولوطنه .

متى برز دور محمد عبد العال  كمقاتل في صفوف حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ؟

منذ بداية التحاق الشهيد محمد بالجهاد الإسلامي حدد طريقه ووجهة بوصلته العمل المسلح,  حيث التحق بصفوف القوى الإسلامية "قسم" التي نفذت عمليات كبرى وعلى رأسها عملية بيت ليد التي كان للشهيد دور مهم  فيها.

واستطرد في القول :" الشهيد عبد العال كان من أوائل الملتحقين بالجهاد الإسلامي ومن أوائل القادة الذين قدموا روحهم فداءا للإسلام ولفلسطين , وكان أول شهيد يتم اغتياله في انتفاضة الأقصى  من الجو بطائرة "الاباتشي" بثلاث صواريخ حارقة حرقت سيارته وارتقت روحه إلى عنان السماء شهيداً إلى الله سبحانه وتعالى,  وارتقائه قدم نموذج الإنسان الرسالي الذي يؤمن بفكرة ويطبقها في نفس الوقت دون خوف أو وجل, إيماناً بما وعد الله عباده المجاهدين.

كيف قرأتم عملية اغتيال الشهيد القائد محمد عبد العال، ما هي دلالات هذه العملية وأبعادها في ذلك الوقت ..؟

العدو أعطى أهمية  لهذه العملية على لسان قادته السياسيين والعسكريين , حيث ان عملية الاغتيال تمت  في عهد المجحوم " ارئيل شارون"  كان حينها رئيس الوزراء ووزير جيشه "بنيامين انعيزر"، وكان رئيس الأركان الحرب "شاؤل موفاز" , وهم ثلاثي إرهابي أوغل في الدم الفلسطيني ,وأجتمع "الكابينيت" قبلها بأيام، وأتخذ قرار البدء بعمليات إغتيال القادة واطلق على تلك العملية  "تنظيف الأشواك "، حيث بدأها باغتيال الشهيد محمد عبد العال من رفح جنوب القطاع، ثم توالت سلسلة الاغتيالات التي طالت مئات الفلسطينيين الثائرين في الضفة والقطاع.

في رأيكم لماذا تم اختيار الشهيد عبد العال، ليكون أول من يتم اغتيالهم ؟

ما هو واضح لنا وللجميع أن العدو أراد الانتقام والتشفي من الشهيد محمد عبد العال  الذي كان مدرساً في العطاء والبذل والجهاد، فهو واحداً ممن كان لهم دور في عملية "بيت ليد" التي أوجعت الكيان الصهيوني كثيراً , والتي اغتيل الشهيد المؤسس فتحي الشقاقي  على أثرها, وغيرها من العمليات، ومن  ضمن تبريرات قادة العدو لتلك العملية، أن الشهيد كان يحضر لعملية كبيرة, وهذا يدلل على أن الشهيد عبد العال لم يكن يركن إلى السكون يوماً واحداً دون أن يفكر في إلحاق الأذى بالعدو, وبناء على ذلك أراد قادة العدو من هذه العملية أن ينتقموا لقتلاهم، وأن يبطلوا فعالية الشهيد في التخطيط لعمليات قادمة, وأن يوصلوا  رسالة عبر تلك العمليات إلى المقاومين الفلسطينيين أننا نستطيع أن نصل إليكم  أينما كنتم، وأن كافة الوسائل والإمكانات لدينا مفتوحة لاستخدامها دون تردد..ولكن تلك العملية أججت نار الثار والانتقام من هذا العدو المجرم، ودفعت المقاومة الفلسطينية إلى ابتكار وسائل وأساليب أكثر إيلاماً للعدو أجبرته في نهاية المطاف على وقف عمليات الاغتيال بعد معركة بطولية خاضتها سرايا القدس رداً على اغتيال الشيخ المجاهد زهير القيسي الأمين العام للجان المقاومة الشعبية، سميت بمعركة "بشائر الانتصار" .

disqus comments here