أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد قائد المجاهدين وعلى أله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين
السلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته، في هذا اليوم الذي لا يغيب من الذاكرة ليس في وسعي إلا أن أنحني أمام ذكرى إخواني وأبنائي من الشهداء جميعاً الذين رسموا ملامح مرحلتنا بقتالهم وبطولاتهم ودمائهم حتى الشهادة.
اليوم وفي ذكرى استشهاد القائدين الأمجدين الشهيد القائد بهاء في غزة والشهيد القائد إياد صوالحة في جنين هذا هو مدى حركتنا وهي تكبر وسرايانا التي تمتد على امتداد الوطن، هذا هو مدى جهادنا الذي هو أكبر من كل الموانع والفواصل والحواجز فلا نرى فاصلاً بين غزة وعسقلان وجنين والعفولة، بوركتم أيها الشهداء ونحن نصطف جميعاً وفي كل مكان من فلسطين لنؤكد ولائنا والتزامنا بخط الجهاد وخط المقاومة.
الوالدة الصابرة والدة الشهيد بهاء، الوالدة الصابرة والدة الشهيد إياد، الوالدة الصابرة والدة الشهيد معاذ، الوالدة الصابرة والدة الشهيد عبدالله حسن، كل الأمهات الصابرات المحتسبات أمهات شهداء صيحة الفجر وعائلاتهم وأبنائهم وشهداء حركة الجهاد الإسلامي وشهداء الشعب الفلسطيني، الوالد الصابر والد الشهيد بهاء، والوالد القائد والد الشهيد معاذ، في مثل هذا اليوم قبل عام مضى كان موعد ارتقاء الشهيد والقائد الشجاع بهاء مع الشهادة وكانت الشجاعية كما هي دوماً بوابة غزة التي تدافع عنها وقلعة الشهداء الذين كسروا رتابة الحياة الذليلة لينهضوا في مواجهة العدو.
عام كامل مضى ومشهد العدوان لم يغادرنا لحظة واحدة، حيث استهدفت طائرات العدو منزل الشهيد القائد بهاء وارتقى شهيداً وزوجته شهيدة وفي نفس الوقت كانت تستهدف بيت الأخ القائد أكرم العجوري في دمشق ليرتقي ولده شهيداً وأحد الإخوة المقاتلين كذلك، هؤلاء هم الشهداء وإخوانهم في معركة صيحة الفجر الذين نستذكرهم اليوم ووصلاً بهم وامتداداً لهم إخواننا الشهداء في الضفة الباسلة حيث يصادف اليوم ذكرى الشهيد القائد والمميز إياد صوالحة الشهيد الذي جعله هو وإخوانه كل شيء ممكن، وإننا نستطيع مواجهة المشروع الصهيوني الذي زرع في وطننا بالقهر وبالقوة.
هؤلاء هم الشهداء الذين نؤبنهم اليوم هؤلاء هم الذين يوحدون شعبنا ويؤكدون على وحدة الشعب الفلسطيني على امتداد فلسطين وعلى امتداد أماكن الشتات في مهرجان الشهادة يلتقي المجاهدون ليؤكدوا أنهم ورثة الشهداء وأنهم على ذات الطريق، إن بركة دماء الشهداء هي التي تجمعنا اليوم لنؤكد للشهداء ولذوي الشهداء أن هذه هي طريقنا للنصر وطريقنا إلى فلسطين، فمن لم يقتل شهيداً مات وأفضل الموت هو شهادة في سبيل الله هذه هي النعمة الكبرى التي لا يدركها الناس التفتوا حولكم الناس تموت من المرض ويهربون منه والشهداء وحدهم الذين يذهبون للقاء ربهم بأرواح فرحة لا تعرف الخوف ويسكنها اليقين وهذه هي النعمة التي يريدون أن يحرموننا منها وهم يسلمون بلادنا للأعداء في كل مكان ليدخلوها عاصمة عاصمة.
إنهم يمرون عبر الذين اختاروا الحياة الذليلة المرعوبة التي تهرب من الموت وترفض الشهادة العزيزة الكريمة، وحدهم الشهداء قادرون على وقف الانهيارات وحدهم بهاء وإياد واخوانهم قادرون على حماية تاريخنا وعقيدتنا وصناعة الانتصار لشعبنا وأمتنا.
أيها الإخوة من هذا المكان الذي ارتقى فيه الشهيد القائد بهاء ومن ذاك المكان في الضفة الباسلة الذي ارتقى فيه الشهيد إياد أمير شهداء الجهاد في الضفة أؤكد لكم أننا نسير على طريقهم لأنها هي الطريق الأصوب والطريق الأقرب إلى الله وإلى فلسطين وإلى القدس وسيبقى مستقبل فلسطين والمنطقة مرتبطاً بسلاحنا واستعدادنا للقتال واستعدادنا للشهادة وسنستمر في حمل شهدائنا غايات لا تنكسر ونمضي بها حتى القدس وحتى فلسطين إن شاء الله فالشهداء لا يموتون إنهم أحياء عند ربهم يرزقون ويهبون لشعبهم مزيداً من الحياة ومزيداً من القوة ومزيداً من العزة والكرامة، المجد للشهداء والنصر لشعبنا.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

