الرفاعي: مبادرة الأمين العام كفيلة بإخراج المشروع الوطني من مأزقه

الإثنين 17 أبريل 2017

الإعلام الحربي _ غزة

أكَّد ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان أبو عماد الرفاعي، أن "الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها السلطة في رام الله تجاه قطاع غزة فيها ترسيخ للانقسام، وإضعاف للمشروع الوطني الفلسطيني، كما أنها تخدم سياسة الحصار التي يمارسها العدو الصهيوني بحق القطاع منذ 11 عاما، بل وربما تشكل غطاء سياسياً لهذا الحصار".

ورأى الرفاعي في حوار شامل مع صحيفة "الاستقلال" أن تلك الاجراءات من شأنها أن تفاقم الأوضاع سوءاً في قطاع غزة، نظراً لما يترتب عليها من نتائج خطيرة، في ظل ما يشهده القطاع من حصار خانق ومشاكل اجتماعية واقتصادية.

وقال: "إن إجراءات السلطة التعسفية برام الله قد يكون لها العديد من المنطلقات، لكن ليس من بينها الأسباب والظروف المالية التي تذرعت بها".

وتابع: "الضغط الأمريكي والغربي مما لا شكّ فيه كان حاضراً وبقوة في خلفية الإجراءات التي اتخذتها السلطة، ويبدو أن رئيس السلطة محمود عباس يريد أن يبعث برسائل إلى الإدارة الأمريكية الجديدة أنه قادر على اتخاذ إجراءات قاسية، وأنه صاحب القرار".

وحذَّر من أن هذه الإجراءات تأتي في وقت تنشط فيه بعض الأطراف الإقليمية والدولية للضغط باتجاه التوصل إلى تسوية نهائية مع العدو الصهيوني.

رهان خطير

وشّدد على أن رهان السلطة وعبّاس على الإدارة الأمريكية "رهان خطير"؛ لأن ذلك يفتح الباب أمام ضغوط واشتراطات لا تنتهي، بهدف الحصول على تنازلات على حساب شعبنا الفلسطيني وقضيته وحقوقه، متوقعاً أن يكون لقاء عباس – ترامب في حال جرى سيكون عبارة عن "لقاء إملاءات واشتراطات".

واعتبر أن "وجهة نظر ترامب" تجاه قضية فلسطين تبدو على يمين حكومة "نتنياهو" المتطرفة أصلاً، وهذا ما بدا خلال مجاهرة : "ترامب" بتبنيه للاستيطان ومشروع "يهودية" الكيان الصهيوني، ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة".

مبادرة د. شلّح

وأشار إلى أن البديل عن المفاوضات في ظل انسداد الأفق السياسي وتنصل الاحتلال عن التزاماته تجاه الفلسطينيين العمل على إعادة الاعتبارللمشروع الوطني الفلسطيني، القائم على الميثاق الوطني الأصيل، وحق الشعب الفلسطيني في ممارسة كفاحه المسلح والتمسك بالمقاومة والانتفاضة وتعزيزهما، والدعوة إلى عقد اجتماع الإطار القيادي المؤقت، ذلك بمشاركة حقيقية وفاعلة من مختلف أبناء شعبنا الفلسطيني، وهذا هو جوهر مبادرة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي د. رمضان شلح ".

ورأى أن مبادرة د. شلّح، التي تُعرف بمبادرة "النقاط العشر" تشكل أساساً متيناً، يمكن البناء عليها لإخراج المشروع الوطني الفلسطيني من مأزقه، وكذلك إعادة الاعتبار إلى البعد العربي والإسلامي لقضية فلسطين.

وأوضح أن "السلطة في الساحة الدولية تكون أسيرة لتوازنات القوى وتجاذباتها، فهي لا تملك هامش مناورة في هذه الساحة"، مؤكداً على "أن الساحة الوحيدة التي يمكن للسلطة أن تكون فاعلة ومؤثرة فيها هي ساحة المواجهة مع العدو الصهيوني".

وقال: "الرهان الحقيقي ينبغي أن يكون على قوى المقاومة وعلى انتفاضة شعبنا، وإن لم تكن السلطة تريد أن تشارك في الانتفاضة أو المقاومة، فأقل ما ينبغي لها فعله هو وقف التنسيق الأمني مع أجهزة العدو، وكف يدها عن ملاحقة المجاهدين واعتقالهم ".

انتفاضة القدس

وعن "انتفاضة القُدس"، أكّد الرفاعي أنها "ابتكار الشعب الفلسطيني كوسيلة لإيلام العدو وتهديد مشروعه، وقد وصلت إلى مستوى التهديد الحقيقي، حيث استنفرت ضدها كل الأجهزة الأمنية والسياسية والفكرية الصهيونية".

ونوّه إلى أن الانتفاضة تحتاج إلى تعزيز لكي تستمر وتبقى، ويكون ذلك بتوفير بيئة وطنية جامعة لها، "فالانتفاضة تستمر وتقوى إذا ما توفرت لحمة وطنية حقيقية، خارج دائرة الانقسام، ترد على الإجراءات العدوانية التي يمارسها العدو الصهيوني بحق شعبنا".

المصدر/ الاستقلال