الإعلام الحربي – غزة:
دعا الأسير المحرر نعيم محمد عطا الله (36 عاما) كافة الفصائل والفعاليات الوطنية والإسلامية وجميع الجهات الرسمية والنقابية والحقوقية المحلية والدولية إلى ضرورة الالتفات إلى ما يعانيه الأسرى الفلسطينيون في سجون ومعتقلات الاحتلال الصهيوني.
وشدد الأسير المحرر في لقاء معه، على أن أوضاع السجون الصهيونية صعبة للغاية بسبب الممارسات الاستفزازية للسجانين وإدارة السجون بحقهم، لا سيما حرمان أسرى قطاع غزة البالغ عددهم نحو (800) أسير وأسيرة واحدة من زيارة ذويهم منذ ما يزيد عن ثلاث سنوات، ما دعا الحركة الأسيرة إلى الإعلان عن الإضراب عن الطعام خلال الشهر المنصرم.
وكانت سلطات الاحتلال قد أفرجت الأسبوع الماضي عن الأسير المجاهد عطا الله احد من مجاهدي حركة الجهاد الإسلامي من سكان مخيم البريج وسط قطاع غزة، بعد قضاء فترة محكومتيه البالغة ثلاث سنوات.
وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت "عطا الله" قبل أكثر من ثلاث سنوات، خلال توغلها في المنطقة الشرقية لمخيم البريج.
وتحدث الأسير المحرر عن رحلة العذاب التي قضاها متنقلا داخل سجون الاحتلال منذ لحظة اعتقاله بتاريخ 5 / 7 / 2007م، مشيرا إلى أن أولى تلك العذابات بدأت في سجن عسقلان ومن ثمّ سجن "أشيل " في بئر السبع، قبل أن ينتهي به المطاف في سجن "النقب" الصحراوي.
وأوضح عطا الله انه تعرض لجولات عديدة من التحقيق والاستجواب العنيفة بحجة انتمائه لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وتقديم المساعدة لرجال المقاومة، مؤكدا أن المحققين الصهاينة يتعمدون إلحاق الأذى بالأسير لكسر إرادته ومعنوياته وإجباره على الاعتراف بالتهم المنسوبة له.
وناشد عطا الله الجهات الحقوقية المحلية والدولية الى زيارة السجون للوقوف عن كثب على حقيقة ما يتعرض له الأسرى في أقبية التحقيق وغرف العزل الانفرادي، ورفع قضايا على دولة الاحتلال في المحاكم الدولية لإجبارها على التخلي عن سياسة التعذيب والحرمان بحق الأسرى والتي تتنافى وأبسط المعايير والاتفاقات الدولية والإنسانية.
أما فيما يتعلق بأوضاع الأسرى البينية داخل المعتقلات، لاسيما في ظل حالة الانقسام التي تعصف بالساحة الفلسطينية، فأشار الأسير المحرر إلى أن الأسرى وبالرغم من تلك حالة التشرذم التي تشهدها الساحة الفلسطينية بسبب الانقسام، إلا أنهم أبدوا وعيا ومقدرة على تحمل المسؤولية من قادتهم في خارج السجون، وذلك بالتفافهم حول مواقف موحدة في مواجهة إدارة السجون، مؤكدا أن حالة التجاذب بين الضفة وغزة منحت سلطات الاحتلال فرصة ذهبية للاستفراد بالأسرى والمعتقلين، داعيا من أسماهم بـ"العقلاء" إلى نبذ الفرقة والخلاف والاحتكام إلى المصالح العليا لشعبنا، والنزول عند تطلعاته وآماله.

