المحرر البسيوني: إضراب الأسرى الطلقة الأخيرة لنيل حقوقهم فلا تتركوهم لوحدهم

IMG_2496

الإعلام الحربي _ خاص

"ما أصعب الأسر وفقدان الحرية ولكن ثمة ما هو أصعب، وهو شعور الأسير بأنه وحيداً بعيداً عن اهتمام شعبه به، معزولاً عن قضيته، يصرخ ولا أحد يسمع صوته وكأنه في صحراء قاحلة.."بتلك الكلمات بدأ الأسير المحرر محمد أحمد البسيوني الذي أفرج عنه من سجون الاحتلال بتاريخ 19/3/2017م.

وأكمل البسيوني حديثه لـ "الإعلام الحربي" عن معاناة الأسرى داخل سجون الاحتلال، قائلاً :"إهمال قضية الأسرى الفلسطينيين في السجون الصهيونية  ألقى بظلاله الوخيمة والكارثية على حياتهم خلف الزنازين والمعتقلات"، مشدداً على أن كل يوم يمر على الأسرى دون الاهتمام بقضيتهم يدق ناقوس الخطر على حياتهم.

تقصير وإهمال

وأتهم البسيوني الجميع  بالتقصير والإهمال لقضية الأسرى التي لم تعد على سلم أولويات الجميع كما كانت في السابق -على حد قوله-، مستطرداً في القول: "لقد خيم الانقسام والحصار وإشغال الناس بمشاكلهم اليومية وتوفير قوتهم و أطفالهم، على قضايا كثيرة، كان من أكثر هذه القضايا تضرراً قضية الأسرى الذين يخوضون بصورة شبه يومية معارك في مواجهة قرارات إدارة مصلحة السجون التي تعمل بصورة مُمنهجة على قتلهم ببطء شديد"، مؤكداً أن قرار الأسرى خوض معركة الإضراب عن الطعام في هذا الوقت العصيب لم يأتي من فراغ، بل بعد أن استنفذ الأسرى كل الوسائل والسبل، ولم تبقي لهم حكومة الاحتلال متنفس إلا وضيقته عليهم.

لافتاً إلى أن نعمة الإيمان بالله وعدالة القضية هي من يحول بين الأسرى والإقدام على الموت أسوة بالمعتقلين الجنائيين، بسبب ما يتعرضوا له من منغصات تطال أقدس شيء يتعلق بالإنسان.

إضرابهم الطلقة الأخيرة

ويرى المحرّر البسيوني أن الإضراب بمثابة الطلقة الأخيرة التي يستخدمها الأسرى لتحريك قضيتهم الراكدة وتحقيق مطالبهم العادلة التي كفلتها لهم الشرائع والقوانين الدولية، مشدداً على ضرورة أن يعمل الجميع على دعم الأسرى في معركتهم التي يخوضوها من أجل نيل حقوقهم التي يسلبهم إياها الاحتلال، وأن لا يتركوهم لوحدهم في مواجهة عنجهية الاحتلال وغطرسته.

 معاناة متفاقمة

وتابع قائلاً "واقع الأسرى لا يمكن وصفه، فهم يصارعون الموت في كل لحظة، ويتعرضون بصورة مستمرة لشتى ألوان التعذيب والتنكيل، والتفتيش العاري، والإهمال الطبي المتعمد، والتنقل بين السجون، والعزل الانفرادي لفترات طويلة، فمحاولات كسر إرادة الأسير لا تتوقف، فحياة الأسرى داخل السجون غير مستقرة وليس بنزهة كما يدعي البعض"، سارداً عديدا من الأحداث والمواقف المؤلمة التي عاصرها برفقة زملائه داخل سجون الاحتلال تمثلت بالتفتيش المفاجئ والعاري واقتحام وحدات "المتسادا" لأقسام السجون والاعتداء على الأسرى دون رحمة.

وحث المحرّر البسيوني على ضرورة تضافر كل الجهود؛ للعمل سوياً من أجل الإفراج عن كل الأسرى دون استثناء، وبكل السبل المتاحة والممكنة لتقديم قوارب النجاة لهم، مطالباً كل المؤسسات الرسمية  والخاصة و الفصائل والمجتمع الفلسطيني برمته وأحرار العالم بسرعة  التحرك من اجل  قضية الأسرى لإنقاذ حياتهم.

رسالة الأسرى .. المقاومة

وعن رسالة الأسرى لشعبنا الفلسطيني ومقاومته قال البسيوني : "على شعبنا أن يتوحد خلف البندقية والثوابت وان يرص صفوفه لمواجهة العدو الصهيوني بكل قوة، وعلى المقاومة أن تُبقي جذوة الصراع مشتعلة في وجه المحتل، وأن نواصل إعداد العدة من أجل خطف جنود صهاينة، لإخراج كافة أسرانا من سجون الاحتلال وتبيض السجون"، مشدداً في طلبه للمقاومة الفلسطينية عدم ادخار أي جهد من أجل الإفراج عن الأسرى من سجون الاحتلال، الذين يحلمون بحريتهم في كل لحظة .

فرحة منقوصة

وفي مداخلة لوالد الأسير المحرر محمد البسيوني " أبو منذر"، قال :"  فرحتي لا توصف بخروج أبني من سجون العدو الصهيوني بعد غياب دام سبعة أعوام حيث أنني لم أزره خلال فترة سجنه واليوم فرحتي لا توصف لكنها ناقصة لأنه خرج وترك خلفه الكثير من الأسرى في سجون الاحتلال.

وشدد والد الأسير على ضرورة تضافر كل الجهود لدعم الأسرى في إضرابهم الذي أطلقوه يوم الأسير الفلسطيني الذي يوافق 17/ ابريل.

إضراب الكرامة

ويواصل 1500 أسير في سجون الاحتلال الصهيوني اليوم الأربعاء ولليوم الثالث على التوالي,  إضرابهم المطلبي المفتوح عن الطعام و الذي أُعلن عنه في 17 نيسان الحالي.

وكانت إدارة سجون الاحتلال، شرعت منذ ساعات مساء اليوم الأول للإضراب بسلسلة من الإجراءات القمعية بحق الأسرى، تواصلت مع استمرار إضرابهم حيث منعت يوم أمس الثلاثاء محاميّ المؤسسات الحقوقية، بما فيها هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير، من زيارة الأسرى المضربين عن الطعام.

ويطالب الأسرى في هذا الإضراب، استعادة حقوقهم التي سلبتها إدارة سجون الاحتلال منها: حقهم بالزيارة وانتظامها، إنهاء سياسة الإهمال الطبي، إنهاء سياسة العزل، إنهاء سياسة الاعتقال الإداري، السماح بإدخال الكتب والصحف والقنوات الفضائية، إضافة إلى مطالب حياتية أخرى.

disqus comments here