الشهيد "كامل قريقع".. قمر الإعداد والتجهيز

الإعلام الحربي _ غزة 

صاحب الوجه الملائكي جميل الأوصاف والصفات والابتسامة التي لم تفارق محياه الجميل، انه قمر شهداء الاعداد والتجهيز الشهيد كامل قريقع الذي سجل بحضوره الخاص وبصمته اسما في دفاتر الجهاد والمقاومة.

ولد كامل تيسير قريقع( 24 عامًا) بتاريخ الثامن من يوليو من عام 1993م لأسرة متوسطة الحال مكونة من ثلاثة عشر فردا، أكمل دراسته المدرسية في مدارس الشجاعية، ثم التحق ليدرس إدارة صحية في جامعة القدس المفتوحة ليتخرج منها قبل عام .

إنتمى الشهيد لحركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري سرايا القدس في سن مبكرة ليكون بعد ذلك أحد أبرز مجاهدي وحدة الهندسة والتصنيع  الحربي، أصيب قبل عشرة أيام بجراح بالغة أثناء الإعداد والتجهيز ومكث على اثرها في العناية المكثفة حتى ارتقى شهيداً صباح الخميس الرابع من مايو 2017م. 

طيف الشهادة

لم تتفاجأ والدة الشهيد قريقع من خبر استشهاد نجلها رغم عدم علمها بعمله في وحدة الهندسة والتصنيع الحربي التابعة لسرايا القدس، ولكن للرؤية التي رواها عليها الشهيد بانه جاء اليه أحد الشهداء في المنام وقام بالنداء على أحد الأشخاص الذي لم يرد وسرعان ما رد عليه هو فما كان من الشخص المنادي الا أن اخذه معه فسأله شهيدنا الى أين تأخذني؟ فأجابه الى جنة الخلد". 

والدة الشهيد قالت:" لم أكن أعرف عنه شيئاً إلا بعد علمنا بإصابته بأنه كان يعمل في سرايا القدس وحدة الهندسة والتصنيع الحربي، ولكن رغم ذلك كان قلبي يقول لي بان كامل يقوم بعمل في سبيل الله وخاصة عندما قص علي رؤيته في المنام قبل شهرين".

وأضافت «إن غيابه المتكرر عن المنزل جعل ابنة أخيه تسالني اين عمو كامل انا بطلت اشوفه، فردي عليها كان بالدعاء له وأن يوفقه الله أينما وجد» .

وأوضحت أن اكثر ما كان يؤلمها انه لم يسمح لها بزيارته داخل المستشفى الذي كان يتواجد به بعد اصابته، لكون الإصابة غيرت ملامح وجهه الجميل البشوش، لخشيتهم عليها بأن تصاب بصدمة عند رؤيته.

بدوره، قال شقيقه الاكبر رفعت:" إن الحديث عن كامل صعب وأن ألم الفراق مازال يؤلمنا، خاصة كلما تذكرنا ابتسامته التي كانت لا تفارق هذا الوجه الجميل".

وأضاف "إنه كان دوماً يجهز للعائلة المفاجآت والأشياء التي لا تخطر على بال احد، وخاصة انه كان يعشق الأطفال، لذلك كان قلبه مثل الأطفال لا يحب أن يخاصم أحدا ولا يزعل الآخرين منه، وكان يفكر بالآخرين دون نفسه".

مجاهد معطاء

من جانبها، قالت السرايا على لسان أحد قادتها البارزين في قطاع غزة:" إن الشهيد كامل لم يتوان منذ انتمائه لسرايا القدس وهو في مقتبل العمر، ان يشارك في مشروع الجهاد والمقاومة من أجل تحرير فلسطين والذود عن حياض الأمة ومقدساتها".

وأضاف القيادي البارز في سرايا القدس إن هذا الرجل الذي أعطى حركة الجهاد الإسلامي وسرايا القدس كل جهده ووقته، كان دائما حاضرا في ميدان الإعداد والتجهيز والعبادة والطاعة والجلوس  على موائد القرآن.

خسارة كبيرة

وبدروه، أكد نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين زياد النخالة أن الحشود التي اجتمعت في تشييع وخيمة عزاء الشهيد كامل قريقع، تؤكد أن مسيرة الجهاد والمقاومة لن تتوقف، جازماً أن وداع الشهداء يجعلنا إلى الله اقرب ويجعل رصيدنا من الأحياء أكثر مستشهداً بقوله تعالى " ولَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ".

وقال النخالة خلال اتصال هاتفي في بيت عزاء الشهيد "قريقع" :" الشهيد كامل من وحدة الإعداد والتجهيز التي تصنع اليوم سيوفنا التي نقاوم ونقاتل بها، وسيوفنا التي ندافع بها عن أبنائنا وبيوتنا ومقدساتنا, فهذه الوحدة المقاتلة على مدار الوقت تسابق الزمن لنكون أقوى، و أقدر على مقاومة العدوان المستمر على شعبنا وتحرير أسرانا و مسرانا من دنس اليهود المغتصبين".

وأكد أن استشهاد كامل خسارة كبيرة، لكنه في ذات الوقت اعتبر ارتقاءه وسام فخر لوحدات التجهيز والتصنيع التي تعمل بكل طاقاتها وإمكاناتها المحدودة لتصنع ما يثلج صدور شعبنا وامتنا المتعطشة للنصر على هذا العدو المجرم.

وأكمل قائلاً :" الجنود المجهولون الذين يبدعون قدراتنا وإمكاناتنا، الشهيد كامل كان من أبرزهم وسترون بإذن الله ما هي إبداعاتهم وانجازاتهم في مواجهة أي عدوان جديد ربما يقوم به العدو الصهيوني ضد شعبنا".

المصدر/ الإستقلال 

disqus comments here