محللان: كرة اللهب تتدحرج وانتصار الأسرى مسألة وقت

الخميس 25 مايو 2017

الإعلام الحربي _ خاص

إضراب الأسرى يدخل يوم التاسع والثلاثين على التوالي، يواصلون معركة الأمعاء الخاوية لنيل أبسط حقوقهم الإنسانية، في المقابل يصر الكيان الصهيوني على تجاهل معاناة الأسرى وصرخاتهم دون اكتراث لخطر الموت الذي يتهدد حياة الكثير منهم.

فهل سيتجاهل الاحتلال حقوق الأسرى، أم أن للمقاومة كلمتها وأن انتصارهم بات قريباً ؟

تهديد المقاومة

من وجهة نظر المحلل السياسي المختص بالحركات الإسلامية أ. حسن عبدو قال: "أن خطاب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين تضمن فقرات بالغة الدلالة والوضوح لا تقبل الشك، لاسيما عندما ربط حياة الأسرى في حالة التهدئة".

وتابع عبدو: " رسالة  "سرايا القدس" الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي التي بثت مقطع فيديو تظهر فيه أحد جنرالات الاحتلال تحت مرمى نيران قناصتها، وألمحت لرأس صاروخ ضخم متفجر جاهز للإطلاق صوب العمق الصهيوني، كان ذلك بمثابة القاطرة للأجنحة العسكرية التي استجابت لموقف الجهاد الإسلامي وأكدت جهوزيتها للتصعيد حال تعرضت حياة أي أسير لمكروه".

وبين أن مؤتمر الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة كان واضحاً وحمل الجدية وقد وصلت رسالته على أعلى مستوى في القيادة السياسية والعسكرية للاحتلال.

وأكد المحلل السياسي أن قادة العدو الصهيوني  يقرؤون جيداً رسائل المقاومة ويحسبون ألف حساب لصمتها، مؤكداً أن الأيام القادمة تحمل البشريات للأسرى".

وتوقع في حال أصر العدو الصهيوني على عنجهيته و غطرسته إزاء مطالب الأسرى الأمر الذي من شانه تعريض حياة الأسرى للخطر: "سيكون للمقاومة كلمتها، ولن تترك الأسرى يواجهون الموت، وأن قادة العدو يتحملون مسئولية التصعيد".

مؤكداً أن المقاومة وجدت لتدافع عن شعبنا الفلسطيني وتبني قضياه التي على رأس أولويتها قضية الأسرى التي تحتل إجماع وطني كبير".

الانتصار قادم

واستبعد المحلل السياسي أن يبقى الكيان الصهيوني متصلب على مواقفه، متوقعاً في غضون الأيام القادمة تراجع في مواقفه المتصلبة إزاء مطالب الأسرى العادلة، ولاسيما أنها مطالب إنسانية تنسجم مع المجتمع الدولي".

وشدد المحلل السياسي على أن نجاح الإضراب يتوقف بشكل أساسي على مدى صبر واستبسال وثبات الأسرى وتمسكهم بمطالبهم العادلة، وبمستوى التضامن الرسمي والشعبي، مشيراً إلى أن الحراك الشعبي والرسمي والفصائلي مرضي.

تخوف الاحتلال

ومن جانبه أوضح المختص بالشان الصهيوني د. جمال عمرو أن مسألة إضراب الأسرى وحصار غزة خلق انشقاقاً كبيراً في صفوف الكيان الصهيوني، مؤكداً أن تلك القضيتان تشكلان قلق كبير لأكثر من نصف الكيان الصهيوني، وخاصة اليساريين واليسار المتوسط والمستوطنين القاطنين في المستوطنات المتاخمة لغلاف غزة  الأكثر قلقاً.

وأضاف عمرو: " نسبة كبيرة من سكان الكيان تخشى لحظة الغضب التي لا يعلمها أحد أو حتى يمكن أن يتصور  أين سيصل لهيب نارها أو متى سيتوقف ..؟!"، مبيناً أن الكثير من قادة وكتاب الكيان بدأ يخرج عبر وسائل الإعلام والتواصل المختلفة يعبر عن خشيته من تلك اللحظة.

واستعرض المختص بالشأن الصهيوني الوجه الآخر في الكيان الصهيوني الذي يصر على قتل الإنسان الفلسطيني والأسرى، قائلاً :" هناك أصوات تمثل اليمين الصهيوني الذي يقود الحكم في الكيان ويسيطر على معظم مؤسساته العسكرية والأمنية والسياسية، يطالب بترك الأسرى يواصلوا إضرابهم حتى الموت ..".

كل الخيارات مفتوحة

وأشار عمرو أنه لو وجد لشعبنا الفلسطيني قيادة رشيدة قادرة على إدارة الصراع لصالحنا عبر اللعب على وتر الانشقاق الذي يحدث في الكيان، معرباً عن أسفه من وجود تيار يسعى بكل قوة لإجهاض إضراب الأسرى لصالح الكيان".

وختم حديثه:" في المحصلة هم يقولون كرة اللهب يمكن أن تندلع في غزة لكنها لن تقف هناك يمكن أن تتدحرج ولا أحد يتوقع لأين ستتدحرج ..؟!، لربما يصل لهيبها إلى مناطق داخل الكيان ..".