الإعلام الحربي – وكالات:
شكك القيادي البارز بحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الشيخ "عبد الله الشامي" في قدرة الصهاينة على شن أي حروب جديدة بالمنطقة.
مؤكداً أن العمر الزمني لكيان الاحتلال بات قصيراً". وأضاف الشامي في تصريحات لوكالة فارس انباء فارس، أن هنالك شواهد موضوعية متعددة تدلل على أن العمر الزمني لكيان الاحتلال بات قصيراً، لافتاً إلى أن من أبرزها: ضعف الهجرة إليه وتصاعد وتنامي الهجرة المعاكسة من داخله، فضلاً عن الانكماش المتواصل لهذا الكيان، هذا بالإضافة للنمو الناهض في وسائل وإمكانات المقاومة.
وقال الشيخ الشامي:" كل ما سبق يجعلنا نستبشر خيراً إذا أقدم الكيان الصهيوني على حرب جديدة، حيث سيتحقق فيه قول الله عز وجل من جديد: "يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار"".
وأشار القيادي في الجهاد الإسلامي إلى أنه ومن خلال دراسة الحروب السابقة، يظهر كيان الاحتلال دائماً متيقناً بالانتصار مسبقاً بسبب تفوقه العسكري والنوعي وهزيمته المعنوية للجنود في الجيوش المقابلة لجيشه، لكن المعادلة تغيرت الآن مع نمو الروح الإيمانية والتقدم التكنولوجي لقوى المقاومة والممانعة في المنطقة، فضلاً عن اللغة التهديدية المتصاعدة والمتكافئة ناهيك عن شعور "تل أبيب" بمصداقية هذه التهديدات كونها عاشت جانباً منها بشكلٍ واقعي في الحروب الماضية، ما يجعلها مترددة جداً في خوض حروب جديدة بالمنطقة.
ولفت الشيخ الشامي النظر إلى أن الصهاينة كانوا يخوضون الحروب في العمق العربي والإسلامي، لكن في الحروب الأخيرة بدأت الجبهة الداخلية للعدو تصلها المعركة وغدت في حالة خوف وقلق دائم من إمكانات قوى المقاومة والممانعة في المنطقة.
كما وشكك القيادي في الجهاد الإسلامي في مقدرة أمريكا على شن حروب جديدة في المنطقة، خصوصاً بعد فشلها الذريع في العراق وأفغانستان، وفي ظل امتلاك قوى المقاومة والممانعة وفي مقدمتها الجمهورية الإسلامية في إيران قدرات متقدمة من شأنها إخضاع القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط لمرمى صواريخها، الأمر الذي يجعل حجم الخسائر الأمريكية كبيرة.
وقال بهذا الصدد:" الشارع الأمريكي ليس لديه استعداد أن يتقبل حجم هذه الخسائر خصوصاً أن تياراً بدأ ينمو بسرعة داخله يدرك أن هذه الخسائر هي نتيجة حرب بالنيابة عن الكيان الصهيوني وليست دفاعاً عن مصالح أمريكا وقيمها الديمقراطية المدعاة"، موضحاً أن ذلك سيشكل رادعاً قوياً لواشنطن والتي هددت "تل أبيب" بعدم شن حرب جديدة ضد لبنان، لأنها ترى أنها هي التي ستتورط فيها.
وفي سؤاله عن جدوى العقوبات الاقتصادية التي تعتزم دول الغرب وفي مقدمتها أمريكا تشديدها على الجمهورية الإسلامية في إيران، قال الشيخ الشامي:" المرحلة الزمنية قد تجاوزت أمريكا وحلفاءها في فرض عقوبات على إيران، لأن هنالك قوىً ناهضة في العالم بدأت تتمرد على الهيمنة الأمريكية، وهي على استعداد أن تكسر الحصار أو العقوبات إذا ما تم فرضها".

