الإعلام الحربي – غزة:
اعتبر الشيخ خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين اليوم السبت، أن هذا العام هو عام الحسم التاريخي في القدس، نظراً لاستمرار الحرب الصهيونية على المقدسات الإسلامية، وتهويد القدس وتهجير مواطنيها، في ظل انقسام داخلي شكل أخطر ضربة للقضية الفلسطينية.
وقد رأى الشيخ البطش، أن الانقسام الفلسطيني كان له الأثر البالغ في ضعف التصدي للقرارات الصهيونية وإجراءاتها ضد أبناء شعبنا، والتي كان أخطرها قرار إبعاد الفلسطينيين عن أرضهم وبلادهم 1650.
جاء ذلك، خلال الندوة القانونية (خطر الإبعاد رقم 1650 بالمفهوم القانوني والسياسي الفلسطيني) التي نظمها مركز رسالة الحقوق بأحد فنادق مدينة غزة، ناقشت فيه الأبعاد الخطيرة لهذا القرار بمشاركة وحضور عدد من المفكرين السياسيين والمحامين والقانونيين.
وأوضح الشيخ البطش، أن الدولة العبرية والفكر السياسي الصهيوني يقوم على فكرة طرد الفلسطينيين منذ قيامها عام 1948 حيث استفادت دولة الاحتلال من التجربة الأمريكية في طرد الهنود الأحمر وإحلال أمريكيين بدلاً منهم، فأصبحت لديه فكرة سهلة وميسرة، خاصةً في ظل ضعف أطراف عربية وأخرى فلسطينية.
وأضاف، أن دولة الاحتلال طرحت كذلك فكرة الوطن البديل أي طرد الأردنيين وإحلال الفلسطينيين بدلاً منهم، مستدركاً أن عوامل فلسطينية منعت التقدم في هذا المشروع، من بينها الثورات الفلسطينية المتعددة، والتي ساهمت في منع التمدد في هذا المشروع ولكن ليس هزيمته.
وأكد القيادي البطش، أن المفاجئ على الساحة الفلسطينية كان الانقسام الفلسطيني الذي اعتبره ضربة مهمة وخطيرة للمشروع الوطني والإسلامي، منوهاً إلى أن ماحدث من انقسام تخلله قتل وبتر أطراف واعتقال يعد مأخذاً على الإسلاميين والوطنيين .
وأشار البطش، إلى تحويل القضية الفلسطينية من وطنية وثوابت وحقوق إلى إنسانية، ومن مفهوم شعب يبحث عن الحرية إلى شعب يبحث عن المساعدات الإنسانية أمام مراكز المساعدات.
وفي تعليقه على أثر الانقسام على المقاومة، أكد القيادي البطش أن الانقسام أضعف جدوى المقاومة في قطاع غزة، فيما منعها أو أوقفها من الضفة تماماً، فضلاً عن أن الانقسام أساء إلى صورة شعبنا أمام العالم.
وقال الشيخ البطش:"إنه بسبب الانقسام والتباعد، استبدلنا صورة المقاتل الثائر الاستشهادي بصورة الفلسطيني المحاصر الذي يستجدي المساعدات ويقف طوابير أمام مراكز المساعدات".
وعن سبل الخروج من الانقسام، شدد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي على ضرورة استعادة الوحدة الوطنية، وتوحيد الصف الوطني، وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية تضمن التمسك بالثوابت الوطنية.
كما دعا مصر للإرتقاء بدورها إلى دور تدعم فيه المقاومة الوطنية الفلسطينية المسلحة كما دعمت سوريا حزب الله، فضلاً عن استعادة دورها في ملف المصالحة الوطنية، وأن تفتح صدرها لملاحظات الجميع على الورقة المصرية والخروج من نفق الانقسام، مشدداً على أن مصر نافذة شعبنا على العالم ويعلق عليها آمال كثيرة ولا يمكن الاستغناء عنها.

