الاحتلال يخنق القدس بكاميرات مراقبة لمحاربة الوجود الفلسطيني

الجمعة 09 يونيو 2017

الإعلام الحربي _ غزة

يحاول الاحتلال الصهيوني فرض سيطرته الأمنية على مدينة القدس بشتى الطرق والوسائل لإخضاعها تحت سيطرته واحكام قبضته على سكانها، بعد حالة الرعب والقلق التي تسببت فيه المدينة المقدسة للاحتلال من خلال سلسله من العمليات الفدائية التي اوجعت الاحتلال في انتفاضة القدس المندلعة من بداية شهر أكتوبر عام 2015، من خلال نشر آلاف الكاميرات المتطورة في أزقة وشوارع القدس  لرصد كل صغيرة وكبيرة في المدينة المقدسة.

وكشفت صحيفة "إسرائيل اليوم"، أن الحكومة الصهيونية ستعمل على زرع ما يقارب ألف كاميرا مراقبة عالية الجودة، في مختلف مناطق القدس المحتلة، بحيث تسمح لها برصد ومراقبة المقدسيين بشكل أكبر وأدق .

وأوضحت الصحيفة في تقرير لها نشر الأحد الماضي، أن الحديث "يدور عن مشروع لكاميرات ضخمة ستنشر في أطراف القدس المحتلة كافة، ومداخلها ومخارجها وشوارعها الرئيسية"، لافتته إلى أن الكاميرات تمتلك "قدرة دقيقة على تصوير أرقام لوحات السيارات لكل من يدخل ويخرج من القدس".

وقال مصدر شرطي صهيوني كبير: "كل من سيدخل القدس سيوثق، وهذا المشروع يمكنه أن يمنح صورة واضحة بالنسبة لمنفذي العمليات من الفلسطينيين".

فشل أمني

وقال الشيخ محمد حسين مفتي القدس والديار الفلسطينية:" إن سلطات الاحتلال الصهيوني منذ احتلال القدس عام 1967م تتبع سياسة وضع كاميرات المراقبة في الأسواق والطرق والحواري المقدسة، اعتقاداً منها أنها بذلك ستفرض سيطرتها على المدينة وتقيد حركة المواطنين وأنشطتهم، لكن تجارب وحياة أبناء الشعب الفلسطيني تثبت فشل تلك السياسة".

وأضاف حسين، ان نشر آلاف الكاميرات المتطورة في أرجاء مدينة القدس يعكس فشل سلطات الاحتلال الصهيوني وأجهزتها الأمنية في السيطرة على المدينة، سواء عن طريق كاميرات المراقبة أو زيادة عدد الشرطة الصهيونية في الشوارع الاحياء".

وأوضح أن الاحتلال يسعى من وراء زرع الكاميرات في المدينة المقدسة . لملاحقة المواطنين والاهداف في أي زاوية بالقدس، من أجل إحباط العمليات وسرعة اعتقال المشتبهين بها بالوثائق والصور".

ولفت مفتي القدس إلى أن المقدسيين سيبقون مستمرين بممارسة حياتهم بشكلٍ طبيعي دون أن ينظروا إلى أعداد الكاميرات أو حجمها، وسيبقون متمسكون بأرضهم ومدينتهم المقدسة إلى أخر قطرة دماء، لأن الإجراءات الصهيونية التعسفية وغير القانونية هي مجرد إجراءات احتلاليه لا فائدة منها.

غطاء لمشاريع خطيرة

من جانبه، أكد جمال عمرو المختص في شؤون القدس والاستيطان، أن الاحتلال يسعى من وراء نشر ألاف الكاميرات في مدينة القدس لتنفيذ أهداف أمنية بالدرجة الأولى، من شأنها أن تكون غطاءً لمشاريع خطيرة وعملاقة ينوي القيام بها مستقبلاً.

وأوضح عمرو، أن الاحتلال لا يريد لأي صوت احتجاج أو حركة مقاومه تحول دون تنفيذ مخططاته، لذا هو يحاول فرض السيطرة الأمنية والسياسية على سائر أرجاء مدينة القدس من خلال المراقبة الدقيقة، لافتا  الى أن كاميرات المراقبة تأتي ضمن مخطط لمحاربة الوجود الفلسطيني وخوض حرب استفزازية مفتوحه على المقدسين ورصد تحركاتهم.

وتوقع أن تؤدي مراقبة المواطنين المقدسيين بهذا الشكل المنافي للإنسانية،  الى زيادة العمليات الفدائية والتوتر مع الاحتلال الصهيوني ، من خلال محاولة المقدسيين  للدفاع عن أنفسهم ، لأن الفلسطيني عندما يستفز في كرامته وإنسانيته وخصوصيته يسكون بمثابة قنبلة موقوتة ستنفجر يوماً في وجه الاحتلال.

وذكر المختص عمرو أن الاحتلال لم يكتفِ بزراعة 400 كاميرا داخل البلدة القديمة ومحيطها، بل استخدم قوة المال الذي يمتلكه في تنفيذ مشروع مراقبة ضخم وعملاق، تكون أولى مراحله زراعة 1000كاميرا، وينتهي بزراعة 3200 كاميرا توزع على كافة أرجاء المدينة المقدسة، يكون لها 3 نقاط للمراقبة احداها في رأس العمود وأخرى في البلدة القديمة بجوار باب الخليل وفي مغتصبة "جيلو" في الحدود الجنوبية للمدينة.

المصدر/ الاستقلال