الإعلام الحربي _ خاص
نظمت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وجناحها العسكري سرايا القدس، مساء أمس، حفل تأبين للشهيد المجاهد عائد خميس جمعة 20 عاماً، أحد مجاهدي الوحدة الخاصة لسرايا القدس بلواء الشمال، الذي ارتقى إلى علياء المجد والخلود إثر إصابته في المواجهات مع العدو شرق جباليا البلد شمال القطاع، حيث حضر الاحتفال مئات المواطنين يتقدمهم قادة وكوادر حركة الجهاد الإسلامي وممثلي عن الفصائل الفلسطينية.
وفي كلمة لحركة الجهاد الإسلامي، أكد مدير المكتب الإعلامي للحركة، أ. داوود شهاب أن مسيرة الدم والشهادة لن تتوقف طالماً بقي العدو الصهيوني جاثماً فوق أرضنا ومقدساتنا، مبيناً أنه رغم كل ما يحاك من مؤامرات لحرف أنظار شعبنا عن قضاياه الجوهرية نحو الحاجات الإنسانية، تأتي دماء الشهداء لتعيد البوصلة من جديد نحو القدس وكل فلسطين.
وقال القيادي شهاب: "إننا نعيش في زمنٍ تشتد فيه المعركة على وعي الأمة وخاصة شبابها، حيث أنهم يريدون أن ننسى الأقصى والتاريخ الحافل بالفتوحات الإسلامية، لكننا لن ننسى ولن ننكسر، فنحن نستشهد لكننا لا نستسلم ولا نموت".
وأكد أن من يراهن عبر تشديد حصاره علينا دفع شعبنا إلى اليأس والإحباط خاسر، مشيراً إلى حالة الالتفاف الكبيرة لشعبنا، وخاصة شبابنا وأشبالنا حول خيار المقاومة كحل وحيد لتحرير فلسطين.
ولفت إلى حالة الاستعداد والتجهيز المتواصلة للشباب الفلسطيني في انتظار اللحظة الحاسمة التي سينفجرون فيها في وجه العدو الصهيوني، متوعداً الجنود الذين يستبيحون دماء أبناء شعبنا العزل بالقصاص والثأر منهم.
وأثنى شهاب على مناقب الشهيد عائد، قائلاً :" كان رحمه الله قلبه مفعماً بالإيمان بالله وبالانتماء والعشق لفلسطين ولمسجدها المبارك"، مؤكداً أن الشهيد كان يعد نفسه مع إخوانه ليوم اللقاء والثأر لدماء الشهداء من أبناء شعبه وأمته، لكن كانت مشيئة الله واصطفائه في هذا الشهر المبارك.
ووجه مدير المكتب الإعلامي تحية عز وافتخار من قيادة ومجاهدي حركة الجهاد وجناحها العسكري سرايا القدس لعائلة الشهيد "جمعة" وخاصة والدّية وأسرته، داعياً إياهم إلى الصبر والاحتساب.
بدورها أكدت عائلة الشهيد عائد جمعة على لسان والده الشيخ خميس "أبو علاء" في كلمة مؤثرة له أن الشهيد عائد كان بمثابة النموذج الذي يمثل المواطن الفلسطيني الحر، والمجاهد الصادق المدافع عن حق شعبه في التحرر و الإنعتاق من الاحتلال .
ووجه والد الشهيد "عائد" في كلمته رسالة إلى العرب والمسلمين قال فيها بصوت حزين :" نحن لا نلقي بأبنائنا في فم الموت طواعية، فالموت بالنسبة لنا وجع كما تتخيلوه لفلذات أكبادكم، فنحن ندفع هذا الوجع ثمن صمتكم وخذلانكم لنا".
وتساءل عن أن أي مصلحة تلك التي تريدها الأنظمة العربية من وراء مشاركة عدونا حصارنا والتضييق علينا بكل السبل والوسائل..؟!، واصفاً ما يروجوه من ادعاءات _ أن الهدف من تلك الإجراءات إنقاذ سكان القطاع والمصلحة الوطنية _ بـ "الكذب والتزييف".
وقال جمعة: "إن عائد خرج أعزل بلا سلاح ليكشف لكل المحاصرين قبح العدو المدجج بالحقد والإرهاب وبكل أدوات القتل، فيما شعبنا يتضور أطفاله جوعاً ومرضاه يموتون بسبب نقص العلاج".
وأكمل قائلاً :" عائد ذهب ليقول إن الفلسطيني لن تموت قضيته وانه متمسك بحقوقه رغم كل الجرائم التي تقومون بها لثنيه عن المطالبة بحقه في أرضه ومقدساته".
وفي ختام كلمته توجه والد الشهيد "عائد" أبو علاء بالدعاء إلى الله أن يجعل مقام نجله وكل الشهداء عالياً في جناته، قائلاً :" ستظل ذكراك يا فلذة قلبي محفورة في قلوبنا، ونتذكرك حياً بيننا لأنك لم تمت بقلوبنا ولن تمت".
وفي ختام حفل التأبين قامت حركة الجهاد الإسلامي بتكريم عائلة الشهيد عائد جمعة بدرع المحبة والوفاء، فيما كرمت عائلة الشهيد حركة الجهاد الإسلامي بدرع المحبة والوفاء تقديراً لجهودهم التي بذلوها خلال عرس الشهيد عائد جمعة، كما تخلل الحفل التأبيني عرض مرئي من إنتاج الإعلام الحربي _ لواء الشمال حمل عنوان " أمير الراحلين " يسلط الضوء على بعض جوانب حياة الشهيد المجاهد عائد جمعة "أبو معاذ" .
يشار إلى أن الشهيد المجاهد عائد خميس جمعة 20 عاماً، أحد مجاهدي الوحدة الخاصة لسرايا القدس بلواء الشمال، ارتقى إلى علياء المجد والخلود عصر الجمعة الماضية بتاريخ 9-6-2017م إثر إصابته في المواجهات مع العدو شرق جباليا البلد شمال القطاع.

