بذكراه الأولى.. ميادين الإعداد والتدريب تفتقد القائد رائد الحرازين

الإعلام الحربي _ خاص

الشهيد القائد رائد مبارك الحرازين " أبو يوسف " واحد من أولئك المجاهدين الصادقين الذين شهدت لهم ميادين القتال , وكان لهم دور كبير في إعداد وتجهيز جيل لمقارعة العدو الصهيوني, الإعلام الحربي حاور في ذكرى ارتقائه الأولى أحد قادة ملف التدريب لسرايا القدس  لتسليط الضوء على حياته الجهادية وخرج بالتقرير التالي..

مع بداية انتفاضة الأقصى المبارك قرر الشهيد رائد  الانضمام إلى صفوف المقاومة وكان خياره الذي انتمى إليه الجهاد الإسلامي , وقد توسم أبو يوسف خيراً في الشهيد القائد العام لسرايا القدس ماجد الحرازين, حيث طلب منه الانضمام إلى صفوف سرايا القدس , ولخبرته العسكرية والتزامه الديني والأخلاقي وبعد برهة من الزمن تمت الموافقة على انضمام أبو يوسف إلى صفوف السرايا .

فارس الميدان

ولفت أبو محمد أنه و بحكم خبرته العسكرية المبكرة أوكلت إليه تنفيذ أولى عملياته الجهادية برفقة الشهيد ماجد الحرازين, فكانت العملية تتمحور حول قنص جندي صهيوني على أحد أبراج الحراسة في مستوطنة "غوش قطيف" وقد تم ذلك بكل دقة وبعون الله وتوفيقه عادا إلى مدينة غزة رغم أن العدو قد عمل على إغلاق حاجز نتساريم فور حدوث العملية, كما تنقل شهيدنا رائد في ميادين القتال المختلفة تلبية لنداء الواجب والدين والوطن حيث شارك في صد أغلب الاجتياحات والتوغلات الصهيونية قبل الانسحاب الصهيوني عن قطاع غزة.

بصماته  في كل الميادين

ويؤكد القائد العسكري أن الشهيد رائد كان له بصمة في ميادين القتال التي شهدت له حسن صنيعه واستبساله, فقد عمل مع الشهيد "أدهم الحرازين" في الوحدة الصاروخية الخاصة, حيث أبلى فيها بلاءً حسنا وواصل الليل بالنهار هو ورفاقه في زرع وتربيض مئات الصواريخ القدسية والغراد والبراق، كما كان له دور فاعل في إطلاق بعض من تلك الصواريخ على مدينة أسدود وبئر السبع وعسقلان وغيرها من المدن المحتلة,مشيراً إلى  دوره  البارز في معركة السماء الزرقاء .

 وبعد سنوات طويلة في العمل في الوحدة الصاروخية وحصوله على العديد من الدورات التدريبية ونتيجة لخبرته العسكرية وشخصيته القيادية ارتأت قيادة سرايا القدس تكليفه قيادة قسم التدريب في كتيبة حطين، مشيداً بدور الشهيد  الكبير والواضح في رفع مستوى الكفاءة القتالية للمجاهدين، وتدريب مئات المجاهدين الجدد في محور لوائه.

قائد فذ

واستطرد في القول: " حتى في أشد أيام مرضه لم يستسلم لمرضه وقاوم المرض وكان يأتي إلى ميدان التدريب ليدرب المجاهدين, وفي أحدى المناورات التي كان يشرف عليها قسم التدريب رفض أبو يوسف "رحمه الله" إلا أن يشارك إخوانه المدربين في تنفيذ المناورة رغم خروجه من المستشفى منذ فترة زمنية قصيرة وقمت بمنعه حرصاً على سلامته فقال لي "لو أن أمد الله بعمري لأقضيه في تدريب المجاهدين".

ارتقائه شهيداً

لم يكن شهيدنا القائد رائد الحرازين متوانياً للحظة واحدة, ولم يتقاعس عن عمله الجهادي, رغم شدة المرض الذي كان يصارعه حتى لحظات عمره الأخيرة, فكان يواصل مشواره الجهادي حتى اصطفاه الله تبارك وتعالى شهيداً على فراشه , ليلقى ربه راضياً مرضياً , مقدماً عمره وأغلى ما يملك , رخيصاً في سبيل الله عز وجل , وفداءً لعقيدته الراسخة ولوطنه فلسطين, ليرتقي إلى العلياء شهيداً بتاريخ 16/6/2016 ليسجل في تاريخه أنه مات كما الصحابي الجليل خالد بن الوليد الذي صال وجال في ميادين القتال حتى اختاره ربه شهيداً على فراشه, فرحم الله شهيدنا المجاهد أبا يوسف وأسكنه فسيح جناته ولا نزكي على الله أحد .

disqus comments here