الأسير "محمد علان".. يشهر سلاحه مجدداً
الإعلام الحربي _ غزة
يواصل الأسير محمد علان معركة الأمعاء الخاوية في مواجهة السجان الصهيوني لليوم الـ 26 على التوالي، احتجاجاً على إعادة اعتقاله دون سبب أو تهمة منطقية، ممتنعا عن تناول المدعمات وإجراء الفحوصات الطبية.
وأعلن الأسير علان اضرابه المفتوح عن الطعام، بعد اقتحام منزله ببلدة عينبوس قضاء مدينة نابلس واعتقاله من قبل الاحتلال الصهيوني خلال الأسبوع الأول من الشهر الماضي، ليتحول إلى مركز تحقيق الجلمة، قبل أن تقوم إدارة السجون بنقله إلى زنازين سجن مجدو للضغط عليه لوقف إضرابه.
ويذكر أن الاحتلال الصهيوني اعتقل علان مرتين وأمضى أكثر من ثلاث سنوات؛ على خلفية انتمائه لحركة الجهاد الإسلامي، إذ خاض خلالها إضرابه الثاني عام 2015، الذي استمر لمدة 65 يوماً متتالية ضد الاعتقال الإداري التعسفي بحقه، ووصلت حالته في حينه إلى حد الخطر الشديد، فقام أطباء المستشفى بتغذيته عبر الوريد بالفيتامينات بعد أن اقترب من الموت بشكل كبير، وفى نهاية المطاف وافق الاحتلال على إنهاء اعتقاله الإداري وإطلاق سراحه.
ترهيب الأسرى المحررين
القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ خضر عدنان رأى أن اعتقال الاحتلال الصهيوني للأسير محمد علان مرة أخرى، يهدف إلى ترهيب وتخويف الاسرى المحررين لعدم تقديم الدعم للمقاومة وأنشطتها، وكذلك تفريغ الضفة الغربية من القيادات الإسلامية والوطنية التي تنادي بالحرية والتي لا تؤيد اتفاقية " أوسلو ".
وقال عدنان خلال حديثه": " إن الأسير علان يدرك هدف اعتقاله من قبل الاحتلال، الذي يتلخص في كسر معنوياته والحد من نشاطه بأي مجال يقدم فيه الخدمة لشعبه، وايصال رسالة لكافة الأسرى المحررين وغيرهم أن مصيرهم سيكون كمصير علان في حال أقدموا على أعمال تدعم المقاومة".
ولفت إلى أن الأسير علان قرر خوض الاضراب المفتوح عن الطعام، على الرغم من إدراكه حجم الألم الذي سيعانيه، والثمن الذي سيدفعه مقابل نشاطاته على الساحة الفلسطينية الهادفة لخدمة أبناء شعبه خاصة فئة الأسرى، التي ينشط فيها كونه يمتهن المحاماة.
وشدد على أن الأسير علان يسعى للحرية ويناضل من أجلها، لذا سيبقي مضربا عن الطعام حتى يجبر الاحتلال على الإفراج عنه كما فعل في السابق، حينما انتصر على سجانه بعد خوضه اضراباً لفترة طويلة.
واستنكر عدنان، ضعف التعاطي الشعبي مع الإضراب الثاني لعلان، وناشد أطياف الشعب كافة للتحرك في إطار دعم شعبي يليق بصموده، مؤكداً أن الوقوف مع قضية الأسرى واجب وطني وديني وأخلاقي.
قيد المحاكمة
بدوره أكد ياسر صالح الناطق الإعلامي لمؤسسة مهجة القدس للأسرى والمحررين، أن الاحتلال الصهيوني أقدم على اعتقال الأسير علان بسبب ما يقوم بنشره من دعم للمقاومة على موقع التواصل الاجتماعي " الفيس بوك" وكذلك المشاركة في مسيرات مناهضة للاحتلال الصهيوني.
وأوضح صالح خلال حديثه أن الاحتلال سيقدم الأسير علان للقضاء خلال الأيام القادمة للبث في قضية اعتقاله، مشيراً إلى أن الأسير أبلغ المحامي باستمراره بخوض الاضراب في حال تم تحويله للاعتقال الإداري.
ولفت إلى أن الاحتلال يقوم بمتابعة تحركات أبناء الشعب الفلسطيني ويقدم على انتهاك حقهم بالتعبير عن آرائهم التي كفلتها كافة الأعراف والقوانين الدولية، إذ يقدم على اعتقال كل من يتضامن مع ذوي الشهداء والأسرى خاصة الذين خاضوا اضراباً مفتوحاً عن الطعام قبل نحو شهرين.
المصدر/ الاستقلال

