حينما طالعت خبر انتحار أحد الأسرى الجنائيين عبر الإعلام الصهيوني صباح السبت والذي ورد على معظم وسائل الإعلام الصهيوني المشاهد والمقروء والمسموع ومفاده " كشفت الشرطة الصهيونية ان السجين اليهودى الجنائى "شاي ابراموف" المتهم بضلوعه بالتنكيل بأطفال ، قام بشنق نفسه بواسطة " حبل زنار بنطاله " وعلق نفسه في قضبان الزنزانة في سجن هداريم ، ويعتبر هذا الحادث هو رابع حالة انتحار لسجناء صهاينة جنائيين ولم يمضى على اعتقالهم السنوات الطويلة كالأسرى الأمنيين الفلسطينيين منذ بداية العام الحالي 2010 " .
وتسائلت : اذا كان الأسرى الجنائيون اليهود ... المسجونون فى دولتهم يحاكمون فى محاكم مدنية وأمام حكام يهود غير معادين وبحضور محامين ، أولئك اللذين لديهم كل الانجازات فى السجون من طعام وشراب وعدم اكتظاظ ، وحق الاجتماع مع أبناءهم وزوجاتهم فى البيوت بعد كل شهر أو شهرين وامكانية الانجاب ، وامكانية العمل خارج السجن والتعليم والعلاج وعدم التنكيل والحصول على العفو من رئيس الدولة والافراج على أقصى حد عند الوصول لثلى الحكم .
ورغم كل هذا الواقع والتسهيلات ينتحرون !!!! فما هو سر صبر وتحدى الأسرى الفلسطينيين والعرب ممن لهم فى الاعتقال 33 عام متتالية فى السجون فى أقسى ظروف الحياة ؟؟!!!
أعتقد أن الايمان بالله والتواصل واياه والدعاء والاحتساب والتوكل والايمان بالعمل وبالقضية وعدالتها هى مقومات صبر الأسرى وصمودهم وتحديهم ، هؤلاء الأسرى اللذين يذوقون مر الحياة فى كل لحظة ، محرومين من كل متاع الحياة الدنيا ، مقهورين وتمارس بحقهم كل الانتهاكات من محاكم عسكرية ، والحصول على اعترافات بالقوة ، وعدم وجود محامين ، وطعام سىء كماً ونوعاً والحرمان من الغريزة والتفتيشات والاستهتار الطبى والقتل المباشر وما خفى أعظم .
نعم الايمان بالله وعدالة القضية هو من يحول بين الأسرى والاقدام على الموت أسوة بالجنائيين اليهود .

