الإعلام الحربي – خاص
رغم الواقع المرير الذي نعيشه بفعل الحروب الصهيونية والحصار الخانق، إلا أن أبناء الشهداء يواصلون رحلة النجاح والتفوق، في دراستهم وحياتهم، حيث أبى هؤلاء الأبناء إلا أن يضعوا تلك العقبات والحزن على فراق أبائهم وأمهاتهم جانباً، ليستمروا في رحلة التفوق والنجاح، ليثبتوا للعالم بأننا أصحاب رسالة سامية.
ففي مقابلة أجراها "الإعلام الحربي"، مع المتفوق علي أسامة ياسين نجل الشهيد القائد أسامة ياسين، والذي حصل في نتائج امتحانات الثانوية العامة على معدل 91%، قال : "الحمد لله الذي لم يضيع تعبنا وجهودنا سدا، ومنَّ علينا بالنجاح والتفوق الباهر الذي ادخل السرور على والدتي وكل أفراد عائلتي وشعبي"، موجهاً الشكر، لوالدته وإخوانه وأخواته ومدرسته، الذين وفروا له كل السبل والأجواء المناسبة للدراسة وإمكانية التفوق.
واستذكر المتفوق علي، والده الشهيد أسامة ياسين، حيث قال: "كم تمنيت أن يكون والدي معي ليشاركني فرحتي".
واكمل قائلاً بصوت ممزوج بالم الحزن : " نم قرير العين يا أبي ، ها أنا قد رفعت رأسك وأنت في الجنان بإذن الله"، داعياً المولى عز وجل أن يتغمد والده وجده "أبو أسامة" وجدته "أم أسامة" بواسع رحمته، الذين كانوا يتمنون هذه اللحظة.
وأكد على إصراره على مواصلة مسيرة العلم والتعلم حتى يحقق حلمه وحلم والديه فيه.
في حين عبر عمه محمد ياسين عن فرحته بنجاح ابن أخيه "علي" الباهر، مؤكداً أنه وأفراد عائلته كانوا ينتظرون نجاح "علي" بفارغ الصبر ومن اجل أن يدخل بيتهم الفرح والسرور.
الجدير بالذكر، أن الشهيد القائد أسامة ياسين، ارتقى إلى العلا اثر عملية اغتيال جبانة تعرض لها ومجموعة من رفاقه القادة في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي،في يوم عرفة من العام 2007، عندما كانوا خارجين من صلاة العشاء، حيث تم استهدافهم بأكثر من صاروخ أطلقته طائرات العدو الصهيوني عليهم. فسموا بـ "شهداء يوم عرفة".
ويبقى لنا كلمة حين يتفوق ويتقدم أبناء الشهداء والأسرى في الثانوية العامة في فلسطين فهذا يعني أن رسالة المحتل أخفقت وإجراءاته فسدت وآماله فشلت في قتل روح التميز والانتصار والتحدي لدى أبناء وبنات وعائلات من أسروا وقتلوا وهدمت بيوتهم على يد العدو الصهيوني ... طوبى لزوجات الأسرى والشهداء ممن حافظن على التميز رغم غياب الآباء.

