محللان: عملية القدس ضربة للكيان وتحذيرات من الإجراءات الصهيونية

3910810842

الإعلام الحربي - خاص

مع تزايد الإجراءات الصهيونية القمعية والمخططات الرامية إلى تهويد المسجد الأقصى والمدينة المقدسة, يمضي أبطال الشعب الفلسطيني مؤكدين على حقهم الشرعي والمقدس في التصدي لهذه الإجراءات الصهيونية والدفاع عن قدسهم وأرضهم، وتبارين ردود أفعال العدو الصهيوني على العملية من منع الصلاة في الاقصى لأول مرة نذ احتلال القدس في 1967م، واعادة دراسة المنظومة الامنية في محيط المسجد الأقصى.

عملية بطولية

في ظل الإجراءات الأمنية المشددة على مدينة القدس خاصة في يوم الجمعة, استطاع الثلاثة المحمدين من الدخول إلى باحات المسجد الأقصى, وتنفيذ عملية فدائية والاشتباك مع جنود الاحتلال المتواجدين داخل المسجد الأقصى مستخدمين سلاح كارلو ومسدس, ليوقعوا خلال دقائق من الاشتباك قتيلين وعدد من الجرحى في صفوف الجنود قبل أن يرتقي الثلاثة شهداء وهم الشهيد " محمد أحمد الجبارين 30 عام, محمد حامد الجبارين 20 عام, ومحمد أحمد الجبارين 19 عام ".

العديد من المحللين السياسيين أكدوا لموقع السرايا بأن عملية القدس ضربة مؤلمة للكيان الصهيوني، وحذروا من الإجراءات الصهيونية التي تعتزم قوات الاحتلال فرضها في القدس الشريف وبالمسجد الأقصى على وجه التحديد.

الاستاذ حسن عبده الكاتب والمحلل السياسي يرى أن هذه العملية جاءت لتؤكد على مواصلة انتفاضة القدس وحيوية الشباب الفلسطيني الثائر في الضفة والقدس وأراضي 48 في الدفاع والتصدي للإجراءات الصهيونية بحق المسجد الأقصى, وهي دليل على تمسك أبناء شعبنا بنهج وخيار المقاومة والمواجهة رغم كل المحاولات لإخماد شرارة انتفاضة القدس من قبل الاحتلال.

رسائل العملية

وأوضح عبده أن هذه العملية جاءت في هذا التوقيت لترسل عدة رسائل ممزوجة بدماء الشهداء, الرسالة الأولى تؤكد على التمسك الفلسطيني بالقدس والمسجد الأقصى وطابع المدينة العربي والإسلامي, وأن التهويد والاستيطان والتجزئة وطمس معالم المدينة المقدسة مرفوض نهائياً ولن يتم القبول بهذا الواقع, وأن الشعب الفلسطيني متمسك بالقدس كعاصمة للشعب الفلسطيني وليس كما يزعم الاحتلال.

أما الرسالة الثانية فهي لكل الذين اعتقدوا بأن هذا الزمن هو زمن تصفية القضية الفلسطينية, فهذا الدم يرسل رسالة للقادة الذين يعقدون شراكات مع الاحتلال الصهيوني على حساب القدس وفلسطين بأن ذلك لن يمر ولن تنجح مخططاتكم.

تحذير من الاجراءات

وحذر عبده خلال حديثه من الإجراءات الأمنية التي اتخذتها قوات الاحتلال التي لربما يكون الهدف من خلالها استغلال هذه العملية لفرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى كما حدث في الخليل عند إغلاق الحرم الإبراهيمي وفرضت عليها التقسيم الزماني والمكاني بالقوة والإجراءات القمعية,  لذلك يجب التحذير والانتباه من مثل هذا السيناريو الذي من شأنها أن يفجر المنطقة ويفجر انتفاضة جديدة تشمل كل فلسطين.

إخفاق أمني صهيوني

بدوره أكد الأستاذ عامر خليل المختص في الشؤون الصهيونية, أن هذه العملية التي وقعت بالرغم من الإجراءات الأمنية المشددة وكاميرات المراقبة المحيطة بالمسجد الأقصى تشكل إخفاق أمني للمنظومة الأمنية الصهيونية, موضحاً بأن هذه الإجراءات لا تستطيع أن تمنع أي فلسطيني من تنفيذ عملية في حال قرر ذلك فقوات الاحتلال المتواجدة والمنتشرة في أماكن الضفة والقدس لا تستطيع أن تتنبأ وتقرأ ما في عقول الشباب الفلسطيني.

وأشار عامر أن الشهداء الثلاثة جاءوا من أم الفحم واستطاعوا الدخول إلى ساحات المسجد الأقصى ليؤكدوا بأن القدس تجمع الشعب الفلسطيني والعرب والمسلمين وأن الإجراءات الصهيونية لن تستطيع وقف المقاومة والعمليات الفردية.

لن تمر المخططات

وأضاف عامر أن الاحتلال اعتقد أنه يستطيع أن يمرر ما يريد من مخططات من خلال الاعتقاد بأن الوضع الإقليمي يسمح بذلك, فصدرت القرارات بالسماح لأعضاء الكنسيت والنواب بالدخول إلى المسجد الأقصى وتزايدت الاقتحامات اليومية من قبل المستوطنينن. مبيناً أن هذه العملية جاءت لتؤكد العكس تماماً, وأن أي مخطط صهيوني ضد المسجد الأقصى والمدينة المقدسة لن يمر مرور الكرام, وهذه العملية تؤكد مجدداً أن القدس مركز وقبلة الصراع وفتيل الانفجار القادم .

وتوقع عامر بعد هذه العملية أن تزيد قوات الاحتلال من إجراءاتها القمعية ضد أهلنا في الضفة والمدينة المقدسة, وأن هذه الإجراءات من شأنها أن تفجر الأوضاع وتعمل على دفع وتجديد انتفاضة القدس, مستبعداً أن يقوم الاحتلال بفرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى في ظل صحوة الشباب الفلسطيني.

واستطرد عامر بأن ما تقوم به حكومة نتنياهو بالسماح باقتحام المسجد الأقصى هو فتيل قنبلة يمكن أن ينفجر في أي وقت, لذلك سنجد جهات أمنية وسياسية صهيونية تحذر من هذه الإجراءات لأنها ستؤدي إلي الانفجار.

disqus comments here