الإعلام الحربي _ خاص
إن لم تستطع قراءة الفاتحة على قبر والدك أو ابنك أو ابنتك أو أخوك أو عزيز ع قلبك، فذاك شعور صعب، وهو الأمر الذي تسعى حكومة الاحتلال استخدامه لتعذيب ذوي الشهداء، فمنذ استشهاد أنور سكر ورفيقه صلاح شاكر في عملية "بيت ليد " البطولية، يسكن الحزن الممزوج بالفخر عائلة الاستشهاديين الذين يرفض الكيان الصهيوني الإفراج عن جثمانهما منذ ما يربو على اثنين وعشرون عاماً..
عائلة الاستشهادي أنور سكر كشفت لـ "الإعلام الحربي" عن تلقيها مؤخراً اتصالاً من مركز حقوق الإنسان بالقدس المحتلة لعمل تصريح لوالديّ الاستشهادي "أنور سكر" يسمح لهم بزيارة القدس ثم فلسطين المحتلة، بهدف أخذ عينة من الحمض النووي (DNA) لتطابقه على جثمان الشهيد تمهيداً لتسليمه إلى ذويه. حسب ادعاء المركز.
عائلة سكر على لسان ابنها "عبد الله" شقيق الاستشهادي "أنور"أعربوا عن مخاوفهم من إرسال والديهم الطاعنين بالسن إلى داخل فلسطين المحتلة، خشية من حجزهم واعتقالهم من قبل جيش الاحتلال، موضحاً أن دعوة المركز جاءت بلا ضمانات بعدم المساس بهم وعودتهم إلى قطاع غزة.
ولفت عبد الله إلى أن عائلته منذ ارتقاء شقيقه شهيداً وهي تتعرض للملاحقة والمضايقات والتهديد من قبل جيش الاحتلال الذي أقدم على قصف منزلهم مرتين في 2008 -2009، وحرب 2014 التي أطلقت عليها المقاومة معركة "البنيان المرصوص".
مقترحات أم بيع اوهام
وأشار إلى حرص عائلته على بقاء قناة اتصال بالمركز الحقوقي، الذي قدم لهم عدة اقتراحات، والتي كان أخرها خروج والدي الاستشهادي إلى منطقة معبر "ايرز" وهناك يتم اخذ العينات منهم داخل سيارة لجيش الاحتلال وهو ما تم رفضه، مبيناً أن عائلته قدمت لمركز حقوق الإنسان مقترح يقضي بإجراء وزارة الصحة الفلسطينية تلك الفحوصات وإرسالها للجانب الصهيوني، ولكن المركز ادعى صعوبة نقل العينات من مكان لأخر لأن الفحوصات تتم في نفس المكان، فقدمت العائلة مقترح يقضي بسفر والديّه عبر سيارة تابعة للصليب الأحمر واخذ العينات عبر معبر "ايرز" وعودتهم في نفس الوقت.
وبين بأن العائلة لازالت تنتظر رد من المركز الحقوقي على مقترحهم الأخير , مشيراً إلى أنه من المفترض أن يتم تسليم العينات يوم الأحد القادم 30/7/2017 .
وعن شعور العائلة أوضح أن العائلة منذ سنيين وهي تنتظر بفارغ الصبر هذا الخبر, لكنها في نفس الوقت العائلة متخوفة جداً من مكر الاحتلال, مبيناً أن عرض المركز الحقوقي فتح جرحهم الغائر مجدداً, حيث أصبح بيتهم يؤم الأهل والأقارب كما وانه العزاء الشهيد , والجميع لم يتمالك نفسه من البكاء والحزن .
جرادات: أنباء غير صحيحة
وفي اتصال آخر مع عائلة الشهيد هنادي جرادات لتأكد من صحة الأنباء التي تحدثت عن طلب مركز حقوقي فحص DNA لوالديّ الاستشهادية هنادي تمهيداً لتسليم جثمانها, أوضحت العائلة أنها لم تتلقى أي اتصال من أي مركز حقوقي وغيره.
مقابر الأرقام تاريخ أسود
تشير بعض التقارير الصحفية بان تاريخ إنشاء مقابر الأرقام غير محدد حيث أن أول عملية دفن كانت في حرب عام 48 وكانت بشكل عشوائي ، ومن ثم أصبحت فيما بعد أكثر تنظيما ً عام 1967وتخضع لإشراف وزارة داخلية الكيان الصهيوني، ومن ثم تم استخدامها في حرب لبنان عام 1982 م مع الشهداء الذين استولى الكيان على جثامينهم آنذاك.

