الإعلام الحربي _ القدس المحتلة
أقدمت سلطات الاحتلال الصهيوني على سرقة وثائق مهمة من المسجد الأقصى المبارك، تتعلق بأملاك وأوقاف القدس المحتلة وأراضيها، وذلك خلال فترة إغلاقه أمام الفلسطينيين، أثناء أحداث الأقصى في الأسبوعين الماضيين.
وقال رئيس مركز القدس الدولي في فلسطين، حسن خاطر، إن قوات الاحتلال استولت على الوثائق المتعلقة بالأوقاف الإسلامية في القدس، حينما استفردت بالأقصى لثلاثة أيام متوالية، متنقلة بين غرفه ومكاتبه وأرشيفه ووثائقه، بعدما أخلته من المصلين وموظفيه وحراسه.
وأضاف خاطر أن سلطات الاحتلال، وبواسطة تلك الوثائق ستضع يدها على أوقاف القدس وأملاكها وعقاراتها، باعتبارها أرشيفا وقفيا خاصا بالأملاك والمحاكم الشرعية، حيث تشكل قاعدة بيانات لأملاك وأوقاف وأراضي القدس المحتلة. وشدد على أن سرقتها كارثة حقيقية.
وأوضح أن الوثائق الوقفية تخص تفاصيل وأسرار الأوقاف والتوقيعات المٌمهرة عليها، مبينا أن الاستيلاء عليها يمكّن الاحتلال الصهيوني من الحصول على التوقيعات، ومعرفة أصحاب الصلاحية فيها، وكيفية نقل أو طرق التصرف بملكية الوقف، والاطلاع على كل تفاصيلها ومحتوياتها.
وذكر خاطر أن ذلك الأمر يشكل خطرا كبيرا على الأوقاف التي تشكل العمود الفقري في القدس المحتلة، والتي تتجاوز حجمها 90 % من البلدة القديمة، ونسبة عالية في عموم القدس.
وشدد رئيس مركز القدس الدولي في فلسطين على أن ما يزيد من حجم الخطر براعة الإسرائيليين في التزوير، وقدرة التلاعب بالوثائق وإلحاق الدمار بالأوقاف، إذا تم استخدامها.
ولفت خاطر إلى أن سلطات الاحتلال غير معنية بالقيمة التاريخية الإرثية لتلك الوثائق، مؤكدا أنها تبحث عن سبل لتضع يدها على أوقاف القدس وأملاكها لمصادرتها وتهويدها، بما يشكل ضربة قاصمة لما تبقى من الأراضي والأوقاف في القدس المحتلة، والتي تشكل أسس المعركة مع الاحتلال.
وأفاد بأن اللجنة الفنية التي شكلتها دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس، ستقوم بحصر حجم المفقودات من الوثائق المسروقة، سواء بمصادرة الأصول أو بتصويرها.

