العدو يحاول استدراج المقاومة الفلسطينية للخروج من مأزقه

الثلاثاء 01 يونيو 2010

الإعلام الحربي – وكالات:

 

في الوقت الذي تعالت فيه أصوات التنديد بالجريمة الوحشية التي ارتكبتها قوات الاحتلال في عرض البحر على قافلة سفن الحرية، و الدعوات لمحاكمة قادة الحرب الصهاينة، صعدت دولة الاحتلال اليوم الثلاثاء من عدوانها المستمر على الشعب الفلسطيني باستهداف مناطق مختلفة من قطاع غزة ما أدى لاستشهاد خمسة مواطنين في جنوب و شمال القطاع و إصابة آخرين.

 

و يرى مراقبون أن دولة الاحتلال تحاول الآن تغيير قواعد اللعبة و حرفها للفت أنظار العالم عن هذه الجريمة التي ارتكبتها بحق سفن كسر الحصار عن قطاع غزة، و ذلك باللجوء إلى موقف عسكري من اجل الخروج من هذا المأزق الذي وضعت نفسها فيه.

 

حيث قال المحلل السياسي، حسن عبدو في حديث له، أن دولة الاحتلال تتخبط كعادتها في قراراتها و تحاول عبر هذا التصعيد الخطير للخروج من المأزق الذي تواجهه اقليمياً و دولياً بعد العدوان الذي شنته على سفن كسر الحصار، و ذلك بافتعال مواجهات لاستدراج المقاومة الفلسطينية في غزة  لتحملها مسؤولية العدوان و تظهر نفسها في موقع الضحية.

 

و أضاف عبدو أن الحملة المنددة بالسياسات العدوانية الصهيونية بدأت تأخذ منحاً متطوراً عن السابق و تتصاعد من وقت لآخر.  

 

و حول الموقف العربي و الرسمي، قال عبدو أن النظام العربي الرسمي قد سقط من الصراع و من التاريخ منذ زمن، و أن أي قرار يمكن أن يخرج به القادة المجتمعين في القاهرة لن يرتقي إلى مستوى جرائم الاحتلال التي يرتكبها يوميا ضد المدنيين الفلسطينيين و المتضامنين معهم، و لن يتعدى حد بيانات الشجب و الاستنكار المعتادة.

 

كما دعا عبدو إلى تشكيل نظام شعبي عربي موازي لنظام التبعية الخائب، مشيراً إلى أن الفرصة الآن مواتية لتشكيل هذا النظام من اجل مواجهة هذه الغطرسة الصهيونية المدعومة بالموقف الأمريكي المنحاز إليها.