الإعلام الحربي _ خاص
شكلّت عملية القدس التي نفذها فلسطيني بمغتصبة صهيونية"هار أدار" مقامة فوق اراضي شعبنا الفلسطيني بالقدس المحتلة، كما يرى محللان فلسطينيان صفعة قوية للمطبعين والمتآمرين على قضيتنا الفلسطينية، كما أنها مثلت ضربة قاصمة للمنظومة الأمنية الصهيونية، وهي رسالة مكتوبة بالدم، بأن المسيرة الكفاحية والجهادية متواصلة، على حد وصفهم، مؤكدين أن العملية دليل على فشل محاولات وأد الانتفاضة.
وقتل صباح اليوم ثلاثة صهاينة وأصيب رابع بحالة الخطر الشديد بعملية الطعن وإطلاق النار، فيما جرى استهداف المنفذ واستشهاده في مكان العملية، وهو الشاب نمر الجمل (37 عاما).
ضربة مزدوجة
الكاتب والمحلل السياسي " خليل السيد " قال لـ" الإعلام الحربي" :" شكلت العملية ضربة مزدوجة للمطبعين العرب ولمنظومة الأمن الصهيونية في القدس المحتلة التي يعتبرها الكيان المربع الأمني له".
وتحمل العملية عدة رسائل، وفق المحلل السياسي، الأولى لحكومة الاحتلال بأن الإجراءات التي يتخذها ضد الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية لن يثنيهم عن تنفيذ عمليات بالقدس، ورسالة ولكل من يواصل التطبيع والتآمر مع الكيان الصهيوني ويصمت على حصار الشعب الفلسطيني بالضفة والقدس وغزة.
وتدلل العملية كذلك على أن الشباب الفلسطيني يستطيعون التضحية بالنفس من أجل القدس وفلسطين، مبيناً أن ما يجري ردة فعل طبيعية على عنجهية وقمع الاحتلال لشعبنا، والمتمثلفي مداهمة البيوت والاقتحامات المستمرة لمدن الضفة المحتلة ، متوقعاً أن تشهد الأيام القادمة مزيداً منالعمليات الفردية والجماعية.
محطة سيتلوها
وبدوره يرى الخبير بالشأن الصهيوني د.عدنان أبو مصطفى ، أن هذه العملية تعتبر حادثة جديدة ومتوقعة في الانتفاضة، وهي تدل على عدم استسلام شعبنا الفلسطيني أمام عمليات القمع والتهديد والاعتداءات الصهيونية المتواصلة بحقهم"
واعتبر أبو مصطفى أن العملية مجرد محطة إضافية تضاف لرصيد ومحطات المقاومة الفلسطينية التي تتعدد أشكالها، مستطرداً في القول :"رأينا في السنوات القليلة الماضية البعض يستعمل سيارته للدهس والآخر يستعمل السكين وها نحن بالطعن واطلاق النار..، والقنابل".
وختم حديثه بالقول:" عمليات إطلاق النار ستزداد لدى الفلسطينيين بسبب عدد القتلى والجرحى التي تستطيع حصده، مقارنة بعمليات الدهس والطعن.
فرحة وترحيب
ورحبت فصائل المقاومة الفلسطينية بالعملية، حيث وصفتها حركة الجهاد الاسلامي بصفعة مدوية للمطبعين والمتآمرين على قضيتنا الفلسطينية، مؤكدةً أنه لا مجال للتفريط في ذرة من تراب القدس ولا قبول بالصهاينة.
في حين انتفض الشارع الفلسطيني في كافة أماكن تواجده داخل فلسطين المحتلة ومخيمات الشتات فرحاً بالعملية البطولية، وقام البعض بتوزيع الحلويات على المارة.
ويجزم الكثيرون أن العملية جاءت في وقت حساس لتشفي صدور الناس لأنها جاءت رداً على جرائم الاحتلال الصهيونية المتتالية بحق شعبنا الفلسطيني ومقدساته.
ويقول سائق نقل عمومي يدعى "أبو حسن"، أن ما جرى، هو رداً على الاعتداءات التي تجري في القدس المحتلة ، واستهتار الاحتلال بدماء الفلسطينيين.
وأضاف "عملية القدس اليوم أشعرتنا أن لكل جريمة ثمن، وأن عليهم أن يفكروا ألف مرة حين يستهترون بالدم الفلسطيني.".
وبدوره أشار المواطن محمد زعرب ، وهو يتابع بفرح تفاصيل العملية البطولية،" هناك حالة غضب كبيرة من قبل الفلسطينيين تجاه عدم تفاعل العالم العربي والإسلامي لما يجري في القدس والمسجد الأقصى" ، موضحاً أن العمليات توجه رسالة بالأساس لكل المسلمين وأحرار العالم أن عليهم واجبات لحماية المدينة المقدسة، واتجاه قضية فلسطين المركزية لكل المسلمين في شتى بقاع الأرض.
هذا وشهدت صفحات التواصل الاجتماعي "السوشيال ميديا"، انتفاضة من نوع اخر فرحاً بعملية القدس التي جاءت في وقت شديد الحساسية تمر به القضية الفلسطينية، بعدما تآمر عليها المتآمرين.
وأكد رواد صفحات التواصل الاجتماعي على ضرورة استمرار العمل العسكري ضد الاحتلال الصهيوني حتى نكسه عن ارضنا ومقدساتنا، مؤكدين أنه ما ضاع حق ورائه مطالب بـ "الدم".

