الإعلام الحربي – خاص
نعت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، وجناحها العسكري "سرايا القدس" المجاهد الشيخ زياد أحمد محمد شعيبات إمام وخطيب مسجد عمر بن الخطاب في بيت ساحور، الذي توفي بعد معاناة طويلة مع مرض السرطان الذي أصيب به خلال الأسر في سجون الاحتلال الصهيوني.
نص البيان
بسم الله الرحمن الرحيم
"من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً" صدق الله العظيم
بيان نعي
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تحتسب حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وجناحها العسكري "سرايا القدس" عند الله تعالى الأخ العزيز المجاهد/ الشيخ زياد أحمد محمد شعيبات "أبو محمد" إمام وخطيب مسجد عمر بن الخطاب في بيت ساحور الذي توفي مساء الخميس في مدينة بيت ساحور عن عمر يناهز الـ(55 عاما) بعد معاناة طويلة مع مرض السرطان الذي أصيب به خلال الأسر في سجون الاحتلال الصهيوني، وكان ضحية لسياسة الإهمال الطبي من قبل المحتل الصهيوني الذي يتحمل مسؤولية هذه السياسة العداونية والإجرامية التي راح ضحيتها العديد من الأسرى والمحررين من أبناء شعبنا.
لقد حمل الأخ الشيخ لواء الدعوة والتربية والجهاد في سنوات مبكرة من حياته عندما التحق بصفوف حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، وقضى حياته صابراً مجاهداً لا يحيد عن طريق الإيمان والحق سائراً في درب الجهاد والثبات.
ورغم معاناته الشديدة من المرض الذي أصيب به أثناء الأسر إلا أنه كان صابراً محتسباً راضياً بقضاء الله.
رحم الله الأخ الحبيب أبا محمد وأسكنه الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً.
اللهم أجرنا في مصيبتنا وأخلفنا خيراً منها، لله ما أخذ ولله ما أعطى وكل شيء عنده بمقدار.
إننا في الحركة نتقدم باسم الأخ الأمين العام الدكتور رمضان عبد الله شلّح ونائبه الأستاذ زياد النخالة وكافة أعضاء المكتب السياسي وقيادة الحركة والهيئة القيادية لأسرى الحركة في سجون الاحتلال والجناح العسكري للحركة "سرايا القدس" وكافة الأطر النقابية والطلابية ولجان الحركة بالتعزية والمواساة من أسرة الفقيد وزوجته وأبنائه وآل شعيبات الكرام ومن عموم أصدقاء الفقيد العزيز وإخوانه ورفاق دربه وأهل مسجده الذين عرفوا فيه الصدق والإخلاص والوفاء.
وإنا لله وإنا إليه راجعون
حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين
الخميس 8 محرم 1439هـ، 28/9/2017م
هذا ومن الجدير ذكره بأن الأسير المحرر زياد شعيبات ولد بتاريخ 04/06/1962م؛ وهو متزوج وأب لعشرة أبناء؛ خمسة منهم يدرسون في الجامعات، وهو إمام مسجد بيت ساحور الكبير، قضاء محافظة بيت لحم جنوب الضفة المحتلة؛ وسبق أن أمضى في سجون الاحتلال عدة سنوات.
وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت الأسير المحرر شعيبات بتاريخ 08/04/2014م؛ وحولته للاعتقال الإداري دون أن توجه إليه أية تهمة تذكر؛ وتم تجديد أمر الاعتقال الإداري الصادر بحقه أكثر من مرة.
بعد أشهر قليلة من الإفراج عنه، عقب انتهاء حكمه الإداري في سجون الاحتلال الصهيوني، يكتشف الأسير المحرر زياد أحمد شعيبات، إمام مسجد بيت ساحور الكبير، إصابته بمرض سرطان المريء، والذي رجّح الأطباء الذين عاينوا حالته أن يكون ناجما عن حبوب مجهولة كان يعطيها له أطباء عيادة مستشفى عوفر.
وأفرجت سلطات الاحتلال عن الأسير المحرر المجاهد زياد أحمد محمد شعيبات (55 عاما)؛ قبل نحو عامين، عقب إنهاء حكم إداري استمر زهاء 20 شهرا.
وفي مقابلة سابقة مع الأسير شعيبات قال: "بعد يوم حذرني الممرض من الآثار الجانبية لهذا الدواء بطريقة غير مباشرة، وبعد تحرري من السجن، بدأت الأورام تظهر في كافة أنحاء جسدي، وتنقلت بين عدة مشافي منها مستشفى القدس، وقد عجز الأطباء عن مواصلة علاجي، فمصلحة السجون هي التي تحتفظ بملفي الطبي، وأطباء السجن لديهم كل الحقيقة عن طبيعة الدواء الذي كنت أتناوله وخصوصاً حبات الدواء التي أعطيت لي لعلاج الديسك والتخفيف من آثاره".
حيث تم في وقت لاحق إجراء عمليات استئصال للأورام السرطانية في الرئتين والظهر والأمعاء، إلا أن حالته تدهورت، وحاولت عائلة الأسير شعيباتتحويلة إلى الخارج كي يكمل ابنها المحرر علاجه، لأن الأطباء في فلسطين استنفذوا كل وسائل العلاج المتاحة، ولكن كل المحاولات باءت بالفشل حيث منعه الاحتلال من السفر، فرحل شهيداً صابراً محتسباً أمره وجهاده عند الله عز وجل.

