الإعلام الحربي _ غزة
لازالت سياسة الإهمال الطبي المتبعة من قبل إدارة مصلحة السجون الصهيونية تحصد المزيد من أرواح الأسرى والمحررين الفلسطينيين، لتكشف النقاب عن الوجه الحقيقي لعنصرية الاحتلال التي ترفض تقديم العلاجات اللازمة لهم ما يفاقم الأمراض في أجسادهم التي تصبح عرضه للموت البطيء.
واستشهد الأسير المحرر الشيخ زياد شعيبات (55 عاماً) من مدينة بيت ساحور، شرق بيت لحم جنوب الضفة المحتلة، الخميس الماضي بعد معاناة مع مرض السرطان الذي أصيب به خلال الأسر في سجون الاحتلال الصهيوني. وقالت عائلة الشيخ شعيبات أنه عانى من آلام بظهره أثناء وجوده في معتقل عوفر، أعطي على إثرها حبوباً وعقاقير من سلطات الاحتلال غير معروفة.
وتعرض الشيخ شعيبات للاعتقال من قبل الاحتلال الصهيوني أكثر من مرة، آخرها عام 2014، أمضى في سجون الاحتلال سنة وأربعة أشهر؛ قبل أن يتوفى بمرض السرطان الخميس الماضي. ونعت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، وجناحها العسكري "سرايا القدس" المجاهد الشيخ زياد أحمد محمد شعيبات إمام وخطيب مسجد عمر بن الخطاب في بيت ساحور، الذي توفي بعد معاناة طويلة مع مرض السرطان.
وتتعمد إدارة مصلحة السجون الصهيونية تحويل ما يقارب 8000 أسير داخل السجون إلى حقل تجارب كالفئران، بإعطائهم أدوية وحقنهم بإبر غير معروفة محتواها، وكذلك عدم تقديم أدنى رعاية للأسرى المرضي.
ووفقاً لتقارير حقوقية زاد عدد الأسرى المرضى عن 1500 حالة مرضية، منها 95 حالة مصابة بإعاقات وشلل، و25 حالة مصابة بالأورام الخبيثة، وبينت التقارير الحقوقية أن عدد الإعاقات قد ارتفع خلال انتفاضة القدس.
جريمة قتل متعمد
طارق أبو شلوف الناطق باسم مهجة القدس للأسرى والمحررين أكد أن عدد اً كبيراً من الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني خرجوا من السجون بأمراض جلها خطيرة، كالشيخ شعيبات الذي أصيب بمرض السرطان، نتيجة سياسة الإهمال الطبي وإعطائه حبوباً وحقنه بإبر غير معروف محتواها.
واعتبر أبو شلوف أن إدارة مصلحة إدارة السجون الصهيونية ممثلة بالسجانين والطاقم الطبي وكذلك جهاز الشاباك الصهيوني مشتركين بجريمة قتل الأسرى عن عمد، مستخدمين سياسة الموت البطيء.
ورأى أن استشهاد الشيخ شعيبات يكشف حقيقة الاحتلال الصهيوني بتعمده قتل الأسرى دون دليل أو أثر على ما يحدث داخل السجون، إذ أن العديد من المحررين ورثوا الأمراض قبل تحررهم من السجون.
ودعا الناطق باسم المهجة المؤسسات الحقوقية والدولية لتطبيق القوانين والاتفاقيات الدولية التي تطالب بحق الأسرى، كذلك متابعة قضية الأسرى عن كثب، ومراقبة أوضاعهم داخل السجون والجرائم التي ترتكب بحقهم.
صحة الأسرى مستباحة
من جانبه، رأى قدورة فارس رئيس نادي الأسير الفلسطيني أن صحة الأسرى داخل سجون الاحتلال الصهيوني مستباحة لدى الاحتلال، إذ لا يعيرون اهتماماً للنتائج الصحية التي يصل لها الأسرى، نتيجة الإهمال الطبي.
وأشار فارس إلى أن حوالي 120أسيراً مصابين بأمراض مزمنة وخطيرة، كأمراض القلب والفشل الكلوي والكبد والسرطان بحاجة لمتابعة مستمرة، عدا عن إصابة عشرات الأسرى بأمراض، نتيجة إصابتهم برصاص الاحتلال قبل اعتقالهم. وشدد على أن الأسرى المرضي يمرون بمراحل عدة تزيد من وضعهم الصحي خطورة، قبل أن يتم تقديم لهم أي علاج، إذ تعمد إدارة مصلحة السجون معالجتهم باستهتار، لكون الطبيب ينصح بشرب الماء أو التقليل منه، وإذا ما زاد وجع الأسير تبدأ عملية تخمين الطبيب حول المرض المصاب به واعطائه أدوية لا تتلاءم مع المرض.
ولفت إلى أنه في حال اكتشاف إصابة الأسير بمرض خطير يتطلب إجراء عملية، بعد شهور من ذك يتم تحويله للطبيب المختص، الامر الذي يحتاج إلى سنوات كي تجرى له عملية جراحية، منوها إلى احتمالية استشهاده قبل تحرره أو بعده.
ونوه فارس إلى أن سياسة رش الأقسام بالغاز تؤدي إلى استشهاد بعض الأسرى المصابين بمرض سرطان الرئة أو التهابات شديدة في الجهاز التنفسي، عدا عن احتمالية انشار الأمراض بين الأسرى بسرعة كبيرة، لصغر مساحات غرف السجون، وكذلك سوء التغذية والتهوية والإنارة والرطوبة العالية.
المصدر/ الاستقلال

