العدو اعتقل 450 فلسطينيًا بتهمة التحريض عبر "فيسبوك"

الاعلام الحربي _ غزة

رصد مركز أسرى فلسطين للدراسات، اعتقال سلطات العدو الصهيوني لـ 450 فلسطينيًا بتهمة التحريض عبر "فيسبوك".

وقال الناطق الإعلامي للمركز رياض الأشقر، إن الاحتلال وبعد اندلاع انتفاضة القدس استغل ما ينشره الشبان الفلسطينيين على مواقع التواصل الاجتماعي كذريعة لاعتقالهم وتوجيه تهم التحريض لهم وإصدار بحق العديد منهم أحكام بالسجن الفعلي وآخرين بالسجن الإداري، وبينهم عدد من الصحفيين والاطفال والنساء، حيث لا تزال الأسيرة "صباح فرعون" من القدس تخضع للاعتقال الإداري بحجة التحريض وجدد لها 4 مرات متتالية.

وأوضح، أن الاحتلال أنشأ في العامين الأخيرين وحدة الكترونية خاصة لمتابعة كل ما ينشره الشبان الفلسطينيين وخاصة الناشطين منهم، واعتبر تمجيد الشهداء واعاده نشر وصاياهم، أو فضح جزء من جرائم الاحتلال عبر فيديوهات، أو الدعوة لاستمرار المقاومة، أو حتى استخدام كلمات بعينها تحريض عليه أو استعداد نفسي مسبق من هذا المواطن لتنفيذ عمليات ضد الاحتلال فيقوم باعتقالهم والزج بهم خلف القضبان وإصدار أحكام بحقهم.

ولفت إلى، أن النيابة العسكرية قدمت للمحكمة ملف الأسير المتهم بالتحريض متضمن العشرات من الاوراق التي قامت بطباعتها عن صفحته الشخصية، والتي تقول بانها عبارات تحريضية ودليل على استعداد هذا الشخص للمساس بأمن الاحتلال وتطالب المحكمة بإصدار عقوبة قاسية بحقه لأنه يشكل خطر في حال لم يتلقى عقوبة ردعية.

وأضاف الأشقر، أن محاكم العدو أصدرت المئات من الأحكام ضد اسرى اعتقلوا على خلفية التحريض على مواقع التواصل الاجتماعي خلال العامين الماضيين تراوحت ما بين عدة أشهر او عدة سنوات بينهم أطفال ونساء، حيث أمضت الصحفية سناء دويك من القدس حكمًا بالسجن لمدة 6 أشهر، بتهمه التحريض لأنها استخدمت في عملها الصحفي كلمات مثل الانتفاضة والشهداء، وهي مصطلحات متعارف عليها ومستخدمة بكثرة في الإعلام الفلسطيني والعربي، بينما فرض الاعتقال الإداري بحق الأسيرة المحررة سعاد عبد الكريم رزيقات (28عامًا)، من الخليل وجدد لها مرتين  بتهمه التحريض.

كما و أصدرت المحاكم حكمًا بالسجن الفعلي لمدة 11 شهر بحق الفتى أحمد سعيدة (17 عاماً) من القدس، بعد أن ادانته بالتحريض على الفيسبوك عبر حسابه الشخصي بعد أن كتب منشوراً حول عملية الطعن التي حصلت قرب باب السلسلة بالقدس.

ووفقًا للمركز، فإن الاحتلال لم يكتف باعتقال المئات من الفلسطينيين بكافة شرائحهم بتهمه التحريض عبر صفحاتهم الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، إنما امتدت انتهاكاته لحقوقهم بمنعهم من استعمال الفيسبوك لفترات معينة، حيث اشترطت على الأسرى الذين يطلق سراحهم بعد اتهامهم بالتحريض بعدم استخدام صفحاتهم الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي لفترات تصل إلى عدة أشهر بجانب الغرامة المالية أو الحبس المنزلي، لمنعهم من التحريض على تلك المواقع كما تزعم.

واعتبر أن اعتقال الفلسطينيين على خلفية التعبير عن الرأي، تخالف كافة المواثيق الدولية والاتفاقيات والمعاهدات التي تتيح للإنسان حرية التعبير عن رأيه ومعتقداته بأي طريقة يراها مناسبة، ومنها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لسنة 1966، والميثاق الأوروبي لحقوق الإنسان سنة 1950.

وطالب مركز الأسرى المجتمع الدولي الذي وقع على تلك الاتفاقيات والنصوص أن يتدخل لحمايتها من الانتهاك من قبل الاحتلال دون رادع.

disqus comments here