الاحتلال يعيد حكم المؤبد بحق الأسير المحرر المسن أبو الخير

الاعلام الحربي _ غزة

قال رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى عبد الناصر فروانة، إن سلطات العدو الصهيوني أقدمت على إعادة حكم المؤبد بحق الأسير المحرر المسن يوسف أبو الخير، بعد 34 عامًا من إطلاق سراحه ضمن صفقة تبادل الأسرى التي جرت عام 1983.

وناشد فروانة في بيان صباح اليوم الأحد، كافة المؤسسات المعنية ووسائل الإعلام بالوقوف بجانب الأسير المسن يوسف أبو الخير، وتوظيف كافة الطاقات والامكانيات القانونية للدفاع عنه وضمان الافراج عنه بعد إعادة الحكم السابق له "المؤبد".

وأدان إقدام سلطات العدو على اعادة الحكم للمحرر المناضل أبو الخير (أبو نضال)، الذي يبلغ من العمر 72 عاما ويعاني العديد من الأمراض، وذلك بعد اعتقاله أثناء عودته لمسقط رأسه في مدينة عكا في آيار الماضي لزيارة اسرته بعد غياب قسري امتد لأكثر من ثلاثين عاما.

وحذر فروانة من تطبيق قانون "شاليط" على الأسرى المحررين كافة، خاصة وأن العشرات ممن تحرروا في صفقة "شاليط" وأعيد اعتقالهم، كما وأعيدت بحقهم الأحكام السابقة.

وقال، إن أبو الخير من مواليد مدينة عكا عام 1945 وعمل نجارًا في المدينة، وفي العام 1966 تزوج من (فاطمة نمر) وله منها ابن وابنة، وكان قد أعتقل أواخر عام 1969 ضمن مجموعة عكا الفدائية، التي تُعرف بالرقم (778) ، وقد أفرج عنه في إطار صفقة تبادل الأسرى التي جرت بين حركة فتح وحكومة الاحتلال الصهيوني بتاريخ 23تشرين ثاني/نوفمبر عام 1983، بعد قضاء 16 عاما في السجون الصهيونية.

وذكر، أنه تم نفي الأسير إلى ليبيا عام 1985 بعد الافراج عنه ، بعد أن سُحبت منه الجنسية الصهيونية وأجبر قسرًا على التوقيع لدى السلطات الصهيونية بأن لا يعود، ومن ليبيا انتقل إلى اليونان ليستقر هناك ويعمل نجاراً، وقبل بضعة شهور اضطر للعودة للاطمئنان على أفراد أسرته، فتوجه للسفارة الصهيونية في أثينا التي لم تمانع في ذلك".

وحسب فروانة، فإن أبو الخير تواصل مع محامي في الداخل والذي أكد له بأن لا مشاكل في عودته، فتقدم بكافة الأوراق اللازمة للسفارة الصهيونية هناك وعمل كافة الاجراءات القانونية المطلوبة للحصول على موافقة، وبالفعل حصل على تأشيرة دخول لزيارة أفراد اسرته في عكا، ولكن بمجرد وصوله مطار بن غوريون بتاريخ 27 آيار/مايو الماضي، تم اعتقاله وهو على متن الطائرة ومن ثم نقل إلى السجن.

وأضاف، أنه وبعد اعتقال الأسير عرض أمام لجنة صهيونية شكلت للنظر في قضايا محرري صفقة "شاليط" الذين أعيد اعتقالهم وذلك للبت بأمره، وبالرغم من أن ذلك ليس من اختصاصها، كما ليس من صلاحياتها البت بقضايا مرّ عليها ثلاثة عقود ونيف، إلا أنها أرادت الانتقام منه فأصدرت قرارًا بإعادة حكمه السابق (مؤبدين) في سابقة هي الأولى من نوعها في التعامل مع محرري صفقة الـ 83 أو صفقة 85 دون الإستناد إلى أية مسوغات قانونية.

وأشار فروانة إلى، أن عائلة أبو الخير كانت قد قدمت استئنافًا للمحكمة الصهيونية في يونيو/حزيران الماضي والتي بدورها رفضت الاستئناف المقدم وأبقت حكم المؤبد، الأمر الذي يدفع العائلة للتوجه للمحكمة العليا الإسرائيلية والبحث عن مداخل قانونية وإنسانية لدفع المحكمة لقبول طلب الاستئناف، وذلك بعدما رفضت قبوله قبل ثلاثة أيام.

جدير بالذكر، أن مجموعة عكا رقم (778) كانت تنتمي لحركة فتح ومن بين اعضائها كان يوسف أبو الخير، فوزي نمر، محمد غريفات، عبد حزبوز، فتح الله السقا، رامز خليفة،  وجميعهم من عكا، وقد شاركوا في تنفيذ العديد من العمليات الفدائية ضد العدو الصهيوني واعتقلوا أواخر عام 1969.

disqus comments here