الرفاعي: المعادلة الجديدة التي أرستها المقاومة أفزعت الكيان الصهيوني وأي مواجهة قادمة ستكون نهايته

الأربعاء 02 يونيو 2010

الإعلام الحربي – غزة:

 

أكد ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان الحاج أبو عماد الرفاعي أن العدو الصهيوني باعتدائه على أسطول الحرية كشف عن وجهه الإجرامي أمام العالم أجمع!.. مؤكداً أنه  لم يعد ثمة شك أن هذا الكيان الصهيوني الهمجي هو كيان قائم على القتل والتشريد وسفك الدماء، ولا ينتهي من مجزرة الا ليرتكب أخرى.

 

كلمة تحالف القوى الفلسطينية، التي ألقاها ممثل الجهاد في لبنان، أبو عماد الرفاعي، في الاسكوا ببيروت في (1/6/2010)، جاء فيها: أن هذا الكيان الصهيوني ليس كياناً خارجا على الشرعية وحسب، ولا كياناً عدوانياً ومجرماً وحسب، بل هو كيان يُجسد الشر على وجه هذه الأرض.. وشره لا يصيب شعبنا الفلسطيني واللبناني وحدهما، بل يمتد ليصيب الإنسانية جميعها.

 

وأضاف: "بالأمس، امتزجت دماء الشهداء الأبطال من الشعب التركي الأبي وأحرار أوروبا، في ملحمة إنسانية عابرة، لا أقول للقارات والحدود، بل عابرة للطغيان والظلم والارهاب.  فهؤلاء الشهداء الأبرار الذين سقطوا في وسط البحر امتزجت دماؤهم بدماء شهداء وأطفال غزة المحاصرة منذ ثلاث سنوات، وعانقت صرخاتهم أنين أرامل وأيتام غزة هاشم، غزة الأبية الصابرة الصامدة التي تأبى الركوع والهوان. هذا العدو الغاصب المتغطرس لم يكن ليتجرأ على ارتكاب مجزرته لولا الغطاء السياسي والأمني الذي توفره له الإدارة الأمريكية، ولولا ممارسات الدول الأوروبية التي أصيبت بالعمى ولم تحرك ساكناً وهي تعلم أن بضع مئات من مواطنيها يتعرضون لمجزرة في عرض البحر... هل تعتبر الدول الأوروبية والولايات المتحدة أن مواطنيها لا يستحقون الحياة إذا عارضوا السياسات الصهيونية وانتصروا لأهل غزة ووقفوا وقفة حق لنصرة المظلوم؟.. لم يعد يحق لأحد في الغرب أن يحدثنا عن الديموقراطية أو يتذرع بالارهاب، إذا كانت الديموقراطية ومفاهيم الارهاب تسقط عند أقدام جنود الاحتلال الصهيوني".

 

واعتبر الرفاعي أن الرد على المجزرة الصهيونية بحق الإنسانية يجب أن يكون في فك الحصار عن غزة، وليس أقل من ذلك. وطالب أن تتواصل سفن كسر الحصار وسفن تعرية هذا الكيان اللاإنساني.. مؤكداً أنه يجب أن يكون أول من يسعى لذلك هو العالم العربي بأنظمته وشعوبه... متسائلاً: ماذا تنتظر مصر قبل أن تفك الحصار كاملا عن غزة؟  إنه لمن السخرية أن مجلس الأمن الدولي اجتمع بالأمس، في ذات يوم المجزرة.. بينما لم يجتمع وزراء الدول العربية حتى الآن.. ميفاً حتى لو اجتمعوا: هل يتجرأون على اتخاذ قرار بفك الحصار وارسال قوافل المساعدة الانسانية الى أهلنا في غزة؟  أم أنهم يجتمعون فقط لمنح العدوان وتهويد القدس ومصادرة المقدسات واستمرار الاستيطان الفرصة تلو الفرصة؟؟ ان هذه الجريمة هي فرصة جديدة  تراجع فيها الانظمة العربية مواقفها من قضايا الصراع، وفرصة جديدة لاستعادة  اعتبارها أمام الشعوب العربية من خلال الالتصاق بهم والتعبير عن تطلعاتهم بمقاومة  الظلم والغطرسة الصهيونية وخصوصاً في ظل المواقف التركية الشجاعة تجاه هذه الجريمة الصهيوينة البشعة.

 

وأضاف: من عاصمة المقاومة والتحرير، وفي ذكرى المقاومة والتحرير، نقول أن ما أفزع الكيان الصهيوني وزلزله هو تلك المعادلة الجديدة التي ترسيها المقاومة في لبنان وفلسطين بأن الدم بالدم، والقتل بالقتل.. وبأن الحصار سيقابل بالحصار.. لقد ارتعدت فرائص هذا الاحتلال وهو يسمع بأن الحصار سيقابل بالحصار، وأن السفن التي ستدخل موانئه في أي حرب جديدة ستكون تحت مرمى نيران المقاومة.. فهل يظن العدو الغاشم أن ما فعله بالأمس سيجعل منه سيد البحار، وهو الذي خرج هاربا ذليلا من ساحات الوغى الحقيقية في غزة ولبنان؟  إن ما حصل بالأمس يزيدنا قناعة أن هذا الكيان الصهيوني قد حانت ساعته، واقتربت نهايته.. فها هم قادته يتصرفون كالخائفين المذعورين الذين يتخبطون في قراراتهم وممارساتهم لأنهم يعلمون أن أية مواجهة قادمة سيكون فيها نهاية كيانهم بإذن الله".