زوجة الشهيد أبو عرمانة تروي اللحظات الأخيرة قبل استشهاده

الثلاثاء 31 أكتوبر 2017

الاعلام الحربي _ غزة

كان ينتظر الغداء .. فإذا بمتصلٍ يهاتفه ويستنجد به، قائلًا له إلحقنا يا أحمد .. قفز من مكانه وذهب لنجدة المجاهدين"، قول زوجة الشهيد المجاهد أحمد أبو عرمانة أول شهداء النفق الذي قصفته قوات الاحتلال، ظهر أمس الاثنين.

زوجة الشهيد أبو عرمانة (25 عامًا) تروي وهي غارقة في دموعها على فقدانها زوجها ونظرًا لاشتداد آلام ولادتها- اللحظات الأخيرة في حياة زوجها أحمد، قائلة "كنت أحضر طعام الغداء، وكان أحمد بجواري، فإذا بمتصلٍ يهاتفه، ويستنجد به، قائلاً له الحقنا يا أحمد.

وأضافت، وهي تبكي بحرقة على مصابها الجلل، لم يتردد أحمد وخرج مسرعًا، وأبلغني أنه لن يتأخر أكثر من 5 دقائق.. وبعدها خرج ولم يعد.

وتابعت زوجة الشهيد أبو عرمانة حديثها، أن أحمد يتمتع بأخلاق حميدة .. أحمد حنون، وصاحب قلب طيب، ويحمل همَّ الناس، وأخوته، ودار عمه، وعموم عائلته، وكان يفكر في الناس أكثر مما يفكرُ في نفسه.

وقالت ودموعها تفيض بالدمع "كنت مدركة تمامًا للطريق التي يسلكها أحمد، وكان دائمًا يشعر أنه سيستشهد، ودائمًا كان يوصيني على اولادنا".

وذكرت، أن أحمد انسان بسيط، محب لدينه ووطنه، وكان يعشق أصحابه المجاهدين، وكان دائمًا يقول لي إن استشهدت أصحابي لن يتركوك ولن يتركوا أبي وأمي واخوتي وأهلي.

وتستعد زوجة الشهيد أبو عرمانة لاستقبال مولودتها الجديدة التي أسمتها (حياة)، وأجرت العديد من الفحوصات الطبية في مستشفى شهداء الأقصى الذي رقد فيها جثمان زوجه الطاهر.

والشهيد أحمد أبوعرمانة كان أول شهداء النفق الذي قصفته قوات الاحتلال، ظهر أمس الاثنين، إذ انطلق المقاوم مسرعا لإنقاذ رفاقه داخل النفق.

وكان 9 شهداء قد ارتقوا بينهم قياديان في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، جراء قصف الاحتلال الصهيوني لنفق سرايا القدس شرق خانيونس جنوب قطاع غزة.