الإعلام الحربي _ غزة
رسم مجاهدو سرايا القدس وكتائب القسام بدمائهم الطاهرة أبهى لوحات الإخوة والوحدة الجهادية، وسط ركام الألم على رحيل ثلة من المجاهدين خلال عمليات الإعداد والتجهيز لمقارعة الاحتلال داخل أحد الأنفاق المتقدمة على الحدود الشرقية لمحافظة خانيونس.
إذ هرعت وحدة دعم وانقاذ تابعة لكتائب الشهيد عز الدين القسام؛ لإنقاذ مجاهدي السرايا العالقين داخل النفق المستهدف، قبل أن يرتقي عنصران من المجموعة المساندة هما القائد الميداني مصباح شبير، والشهيد القسامي محمد الأغا برفقة خمس شهداء من سرايا القدس أبرزهم قائد لواء الوسطى في سرايا القدس عرفات مرشد أبو عبدالله، ونائبه حسن حسنين، والشهيد عمر الفليت، والشهيد أحمد أبو عرمانة، والشهيد حسام السميري.
براهين الوحدة الميدانية بين فصائل المقاومة لم تبدأ مسيرتها من شرق خانيونس ولن تنتهي بالمشاهد المشرقة التي شهدتها جنازات تشييع جثامين الأبطال في محافظتي خانيونس والوسطى ، فقصص التلاحم برهنتها ميادين العمل المقاوم على مدار سنوات الانتفاضة والحروب الثلاث التي خاضتها الفصائل الفلسطينية متلاحمة ومجمعة على وحدة المواقف وليس أجلا من انغماس سرايا القدس في معركة بطولية ثأرا لدماء نائب قائد كتائب القسام الشهيد أحمد الجعبري .
جسد واحد
وعبر الفلسطينيون في مختلف أماكن تواجدهم عن عظيم افتخارهم باللوحة المشرفة التي سطرها مجاهدو السرايا والقسام في أبهى صور التلاحم والأخوة ، فضجت مواقع التواصل الاجتماعي بالمغردين على وسم اخوة الدم والعديد من الأوسمة والهاشتاقات المشيدة بالوحدة الجهادية.
ويؤكد الشاب محمد أبو لبدة أن كتائب القسام من خلال هبة عناصرها السريعة لنجدة ومساندة اخوانهم في سرايا القدس برهنت للجميع أن فصائل المقاومة جسد واحد ولا يوجد بين عناصر المقاومة من ينظر للون العصبة التي على الرؤوس ولا للعمل الإداري والتنظيمي أما في المهام الميدانية فدمهم موحد كما دربهم .
وشاطره الرأي الشاب عمر أبو هلال الذي أكد أن خانيونس شهدت ملحمة جديدة بزغت اطلالتها باهية مشرقة رغم جلل الموقف، مضيفا :" الحادثة كانت قوية وصادمة للجميع نظرا لعدد الشهداء المرتفع وحالة القلق والترقب التي شهدها الشارع ولكنه لمح بين زحام الدموع بصيص فخر من خلال التأكيد على وحدة المقاومة ".
رسائل صارمة
واعتبر الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل أن العدو الصهيوني انتهج سياسته المعهودة بالغدر والمكر من خلال استهداف الأبطال والتصعيد المسبق دون أي مبرر ، في محاولة هدفها الرئيس خلق حالة بلبلة في الشارع الفلسطيني معتقدا أنها ستؤثر بالسلب على جهود المصالحة المبذولة .
وأوضح عوكل, أن حالة الانسجام والوحدة بين فصائل المقاومة ليست وليدة الحدث، فساحة الميادين ممتلئة بالنماذج المشرفة لمقاومين من فصائل مختلفة هبوا للدفاع عن بعضهم وليس أجلا ولا أوضح من اشتباكات مخيم جنين وحادثة استهداف الشهيد محمد أبو الهيجا حين ارتقى شهيدا مع شهيد من السرايا وآخر من كتائب الأقصى هبوا للاشتباك مع الجنود المحاصرين لمنزل أبو الهيجا.
وأكد أن الارتباك والتخبط الحاصل في الخطاب الإعلامي الصهيوني عقب الحادثة يبرهن أن الاحتلال لم يدرك خطورة الخطوة التي اقدم عليها إلا بعد أن شاهد بأم عينه أن الفلسطينيين على قلب رجل واحد وأن قيادات الفصائل على مستوى عالٍ من التنسيق .

