صور .. الجهاد: لن تذهب دماء شهداء "نفق الحرية" هدراً

الجمعة 03 نوفمبر 2017

الإعلام الحربي _ خاص

نظمت سرايا القدس الذراع العسكري  لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين مساء الخميس، احتفالات تأبينية لشهدائها الذّين ارتقوا في القصف الصهيوني الغادر لنفق الحرية شرق خانيونس يوم الاثنين الماضي، فيما نظمت حركة المقاومة الاسلامية حماس حفل تأبين لشهيديها بمحافظة خان يونس.

وحضر الاحتفالات التي جرت في عدة مناطق من محافظتي الوسطى وخان يونس حشد غفير من المواطنين يتقدمهم قادة حركة الجهاد الاسلامي وذراعها العسكري سرايا القدس، وحركة حماس وجناحها العسكري كتائب القسام وممثلي عن الفصائل الفلسطينية الأخرى.

وفي كلمة لحركة الجهاد في حفل تأبين قائد لواء الوسطى في سرايا القدس الشهيد عرفات مرشد أبو عبد الله، أكد القيادي المجاهد  أ. أحمد المدلل أن الجهاد الإسلامي لن يترك سلاحه حتى تحرير فلسطين، مشدداً على  أن العدو الصهيوني أخطأ في حساباته حين ظن واهناً أنه بقصف نفق الحرية واستشهاد ثلة من المجاهدين سينهي مشروع الجهاد، الذي أصبح اليوم على أجندة كل فلسطيني في الوطن والشتات.

وقال القيادي المدلل :" لن تذهب دماء الشهداء هدراً، وأن ما بدأه فتحي الشقاقي ورفاقه  وأكمله الشهيد عرفات أبو عبد الله والشهداء  خلفَ من بعدهم رجالاً أشداء يحملون نفس السلاح ويسيرون على ذات النهج".

وأشار المدلل إلى أن العدو الصهيوني يمتلك  غباءً سياسياً جودياً سيقود إلى هلاكهم حتماً، مبيناً أن الجهاد الاسلامي لم ينتهي حين اغتيل أمينه العام الدكتور فتحي الشقاقي قبل 22عاماً، واليوم لن يتراجع أو يضعف  مهما بلغ العدوان الصهيوني وجرمه باستخدام أسلحة محرمة.

وأشاد بالروح القيادية والمسئولية التي  تمتع بها الشهيد عرفات ابو عبد الله ونائبه حسن أبو حسنين وكل الشهداء الذين قضوا نحبهم وهم يقدمون على الموت لإنقاذ اخوانهم من تحت التراب، مشيداً بأخوة الدم التي جسدها شهداء كتائب القسام، الذين أبوا إلى يسجلوا بدمائهم العلاقة المصيرية التي يجب أن يكون عليها مجاهدي  سرايا القدس وكتائب القسام والكل الفلسطيني.

ولفت القيادي بالجهاد إلى أن الحشد الجماهيري الكبير الذي شارك في تشييع جثامين الشهداء، حمل رسائل عديدة أهمها التفافه حول خيار المقاومة كخيار استراتيجي لا تنازل عنه.

وأوضح المدلل الى أن العدو الصهيوني أراد من خلال جريمته النكراء إرباك الساحة الفلسطينية وافشال مسار المصالحة الفلسطينية، مؤكداً بالقول :" نحن ذاهبون لمصالحة تخفف معاناة شعبنا وتحافظ على الثوابت والسلاح الفلسطيني، وتضمن للمقاومة حق الدفاع عن شعبها ومقدساتها وتحرير أسراها وأرضها".

ودعا القيادي في الجهاد العدو الصهيوني أن يتحسس رأسه جيداً لأنه " لا يعلم أين وكيف ستضربه سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد..!".

وشدد المدلل في نهاية كلمته على ثقته وكل الشعب الفلسطيني في سرايا القدس قائلاً :"  الحرب سجال وسرايا القدس إذا قالت صدقت، وإذا هددت نفذت وأن الأيام القادمة ستكون وبالا ً على العدو الصهيوني، ولن يهدأ لنا بال حتى ننتقم لشهدائنا ونحرر أسرانا ومقدساتنا".

دماء الشهداء ستظل نوراً 

وفي كلمة حركة الجهاد في احتفالات تأبين الشهداء حسن أبو حسنين، أحمد أبو عرمانة، عمر الفليت، وحسام السميري، أكد القياديان عبد الجواد العطار وحسن حمدان  أن دماء الشهداء لن تذهب هدراً طالما أن هناك رجالٌ تشبعوا من فكر الشقاقي، وساروا على نهج المصطفى صلى الله عليه وسلم.

وتخلل حفل تأبين الشهيد القائد أبو عبد الله كلمه لنجله باسم عوائل الشهداء أكد فيها المضي على طريق الجهاد والاستشهاد حتى تحرير الأسرى والمسرى وكل فلسطين، مشدداً على أن دماء والده وكل الشهداء ستظل نوراً يضيء عتمة الطريق أمام العاشقين للشهادة والفداء.

واختتمت الاحتفالات التأبينية بعرض مرئي من انتاج الإعلام الحربي يظهر فيه بالصوت والصورة مدى الانتماء الذي كان الشهداء الخمسة يحملونه من خلال عملهم الدؤوب في نفق الحرية الذي استهدفه الاحتلال قبل أيام بالقرب من موقع "كوسوفيم" العسكري شرق مدينة خانيونس.

كلمة الشيخ نافذ عزام

وفي محافظة خان يونس نظمت  حركة المقاومة الاسلامية "حماس" حفل تأبين للشهيدين مصباح شبير، ومحمد الأغا اللذين ارتقيا خلال إنقاذ شهداء نفق "الحرية" شرق خانيونس.   

وأكد الشيخ نافذ عزام عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين في كلمته التي ألقاها خلال الحفل، أن المرحلة الصعبة التي نعيشها تحتم علينا أن نتعاون أكثر، وأن نلتقط الرسالة المباركة التي سطرها أبطال كتائب القسام الشهيدين مصباح شبير ومحمد الأغا مع إخوانهم في سرايا القدس.

وأشار القيادي عزام في أن الشهيدين سطروا رسالة مفادها أنه لا خيار لنا سوى وحدة الدم والموقف، ولا خيار لنا سوى وحدة خندق الشرف والجهاد والمقاومة.

وقال القيادي عزام : "نحن نريد أن ينسحب هذا الخيار على الكل الفلسطيني، لذلك باركنا الخطوات الأخيرة والشجاعة لإخواننا في حماس وهم يحلون اللجنة الإدارية وينسحبون من المعبر تأكيداً لدورهم، وصعوداً لا انسحاباً نحو مهمتهم الأساسية".

وأضاف: "في الذكرى المئوية لوعد بلفور الأسود وما فعله في حياتنا وأمتنا، نؤكد أننا لا يمكن أن نعترف بهذا الوعد وبأثاره المأساوية، ونخاطب الرأي العام العالمي الذي يتحدث كثيراً عن حقوق الانسان وعن الشعوب المظلومة وضرورة الوقوف معها، ها هي رئيسة وزراء بريطانيا تحتفل بوعد بلفور، فمن هو الإرهابي، ومن هو الذي يشجع على الإرهاب، ومن هو الذي يتنكر لحقوق الشعوب، ومن أبسط حقوق الشعوب أن تنعم بالأمن والأمان والحرية في بلادها، وبسيادة كاملة وأمن كامل".

وأوضح أن خيار التسوية على مدى السنوات الطويلة أثبت عقمه وفشله، ووصل بنا إلى هذه النتيجة القاسية، لذلك لا يجوز الرهان عليها من أي فلسطيني وعربي ومسلم.

وتابع:" سنبذل كل جهدنا من أجل استعادة لحمة شعبنا على قاعدة الدفاع عن حقوقه والتصدي لكل من يهدد أمنه ويدنس كرامته، وسنبذل كل جهد من أجل إعادة الاعتبار للمشروع الوطني الذي سطرته دماء الشهداء".

ولفت إلى ضرورة أن تعلو أصوات العلماء في الوطن العربي والإسلامي لتجميع الأمة حول فلسطين، والتصدي بقوة لكل محاولات بث الفرقة وتأجيج الفتن على قواعد مذهبية وطائفية في الوطن العربي والإسلامي، لأن تلك الفتن ستبدد جهد أمتنا وتبعثر كل طاقاتها.