مفاجآت "سرايا القدس" بمعركة السماء الزرقاء أرعبت العدو

الإعلام الحربي _ خاص

مع بزوغ شروق شمس الرابع عشر من تشرين الثاني تطل علينا اليوم ذكرى الدم والشهادة، ذكرى العزة والفخار والشموخ والانتصار، التي وقف فيها رجال السرايا للعدو الصهيوني بالمرصاد للجمه وللحد من غطرسته وعدوانه ضد شعبنا الفلسطيني.

اليوم نقف على ضفاف مجد الذكرى الخامسة لـ "معركة السماء الزرقاء" التي خاضتها سرايا القدس والمقاومة الفلسطينية, متوجةً انتصارين سياسياً وعسكرياً كبيرين على العدو الصهيوني.

لقد حققت المقاومة الفلسطينية في مقدمتها سرايا القدس، انجازات عسكرية تاريخية باستهدافها مدنا صهيونية تقع في عمق الكيان (تل أبيب) وغيرها لأول مرة، واستطاعت المقاومة أيضاً أن تهدد سلاح الجو الصهيوني، وسلاح البحرية بشكل محدود، إلى جانب تمكن المقاومة للمرة الأولى من ممارسة الحرب النفسية على جيش الاحتلال ومستوطنيه بصورة ذكية فاجأت العدو والعالم.

وأدارت المقاومة الفلسطينية المواجهة مع الاحتلال بثبات واستطاعت أن تتحكم بسير المعركة بطريقة أربكت العدو، وشكلت عنصر المفاجأة عاملاً أساسياً في ضرب معنويات الجبهة الداخلية للعدو.

المقاومة الفلسطينية وفي طليعتها "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، قاتلت العدو الصهيوني في معارك كثيرة على مدار سنوات الصراع، فألحقت به الهزيمة تلو الهزيمة، بالرغم ما يملكه العدو الصهيوني من معدات و تكنولوجيا حربية فمن معركة "ملحمة جنين" إلى "زقاق الموت".. ومن "فتح خيبر" إلى "بشائر الانتصار" فـ"السماء الزرقاء" حققت سرايا القدس انتصارات عديدة على العدو الصهيوني هو نفسه لا ينكرها وأضافها في سجل هزائمه.

لقد صمدت المقاومة و"سرايا القدس" أمام العدو الصهيوني و لقنته دروساً قاسية ذكرناً بعضهاً أنفاً, بل زادت على ذلك وردعته عندما شن حربه على غزة من أجل استعادة قوة ردعه المتآكلة.

وفي معركة "السماء الزرقاء" التي خاضتها "سرايا القدس" والمقاومة الفلسطينية رداً على "عامود السحاب" الذي أراد بها العدو أن يعكر صفو سماء قطاع غزة, أظهرت "سرايا القدس" العديد من المفاجآت التي أربكت العدو الصهيوني وأصابته في مقتل.

وخلال المعركة العدو الصهيوني بدلا من أن يجد رجال "سرايا القدس" والمقاومة في وضع الدفاع خلال تصديها لحربه الهمجية على القطاع، فوجئ بأنه في وضع الهجوم المكثف الذي جعله يفكر ألف مرة من التوغل في وحل غزة.

سرايا القدس وباقي فصائل المقاومة لم تستخدم سوى أقل من 5% من مقاتليها في معركة "السماء الزرقاء"، وأريد أن الفت لأبناء شعبنا وأمتنا إلى أن "سرايا القدس" تمكنت من استغلال فترة الصراع، في تدريب عناصرها وترتيب صفوفها وتجهيز قطاع غزة لمواجهة حرب طويلة مع العدو الصهيوني.

"الراجمات الصاروخية".."صواريخ فجر".. "صواريخ جراد".. "صواريخ الكورنيت".. "صواريخ 107".. "الصواريخ المضادة للبوارج".. "صورايخ القدس المطورة" .."قذائف الهاون ".. وغيرها الكثير كانت أولى مفاجآت "سرايا القدس" في استقبال العدو الصهيوني الذي شن عدوانه على قطاع غزة؛ حيث تمكنت "سرايا القدس" من استخدام الشيء القليل مما في جعبتها من قوة؛ ما أوقع العشرات من جنود ومغتصبي العدو بين قتيل وجريح، بحسب اعترافات العدو.

ومما أربك العدو تفاجئه بخروج صواريخ (فجر) و(القدس) و(جراد) و(الكورنيت) و(المضادة للبوارج) وغيرها من بين طائراته المحلقة في سماء غزة، وهي صواريخ تم زرعها سابقا بشكل خفي في المناطق الفارغة، ويتم التحكم فيها عن بعد.

ويشرح أحد قادة الوحدة الصاروخية في "سرايا القدس" ماهية "الراجمات الصاروخية" قائلاً: " إنه أسلوب جديد لدك المدن والمغتصبات الصهيونية بصواريخ وقذائف الرعب التي أعدتها "سريا القدس" له سلفاً".

هذا نذرٌ قليلٌ من ملاحم الميدان، التي سطرت فيها "سرايا القدس" أقوى الأفعال وأبلغ الكلام، أما لو أردنا التحدث عما جرى عن انتصارات "سرايا القدس"، فإننا قد نحتاج لمجلداتٍ ومجلدات، وأقول لكم بصدق وشفافية أن الذي جرى في محاور المواجهات مع العدو أثبت أننا نعيش زمن الانتصارات.

نعم لقد تحققت المفاجآت وتمخض النصر، من رحم الإيمان والوعي والثورة، لكن الأعداء ما زالوا يتربصون بفلسطين وقطاعنا الحبيب، فالعدو لن يقبل بهذه الهزيمة، ويدرسون حلولاً للصواريخ ولتحركات المقاومة الميدانية، وليس هناك أوضح مما قاله " قادة العدو " إذ قالوا: يجب أن نضمن أن الأمور ستكون في المرة القادمة أفضل بكثير! ، ونرد عليهم بقوله تعالى:"وإن عدتم عدنا وجعلنا جهنّم للكافرين حصيرا".

حصاد المعركة

سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، بدورها أعلنت عن دك حصون المحتل خلال "معركة السماء الزرقاء" الجهادية بـ620 صاروخ وقذيفة من بينها صاروخي فجر ( 3،5)، وصاروخ (كورنيت)، وصواريخ مضادة للبوارج الحربية، وصواريخ C8K، بالإضافة إلى صواريخ جراد و107 وقدس وهاون، في المقابل اعترف العدو الذي لا يزال يتكتم على حقيقة خسائره، بمقتل 3 جنود وضباط صهاينة ، وإصابة نحو ( 19) جندي وضابط آخرين في مغتصبة "اشكول" الصهيونية، عدا عن إصابة العشرات من المستوطنين الصهاينة الذين وصفت جراحهم بين المتوسطة والخطيرة، إلى جانب تدمير شبكة الاتصالات السلكية واللاسلكية بتل الربيع "تل أبيب" وتضرر العديد من المباني والممتلكات الصهيونية بصورة شبه كاملة، حيث قدرت الخسائر الصهيونية المباشرة بمئات ملايين الدولارات.

في حين زفت سرايا القدس إلى علياء المجد والخلود 14 من خيرة مجاهدينا وقادتنا الميامين ارتقوا في عمليات استهداف صهيونية منفصلة في قطاع غزة، وأبرزهم الشهيد القائد رامز نجيب حرب مسؤول الإعلام الحربي في لواء غزة، والشهداء هم (أيمن اسليم "لواء غزة" – محمد ياسين "لواء غزة" –  محمد اشكوكاني "لواء غزة" – سيف الدين صادق "لواء خان يونس" – محمود شعت "لواء خانيونس" – محمد بدر "لواء الوسطى" – تامر الحمري "لواء الوسطى" – محمد أبو عيشة "لواء الوسطى" – حسن الأستاذ "لواء الوسطى" – مصطفى أبو حسنين "لواء الوسطى" – محمد شملخ "لواء غزة" - إبراهيم شحادة "لواء الشمال" – محمد عبيد "لواء الشمال" ).

ومنذ بداية العدوان الصهيوني على قطاع غزة، كانت الحرب النفسية المتبادلة بين المقاومة الفلسطينية والعدو الصهيوني عامل هام في تحقيق معادلة توازن الردع، لتتمكن من خلالها المقاومة من دب الرعب في صفوف الصهاينة لا سيما الضباط والجنود منهم.

اختراق الهواتف

فالمفاجأة التي أعلن عنها جهاز الاستخبارات التابع لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي عن اختراقه 5000 جهاز خلوي لضباط صهاينة، وبث إليهم رسالة تقول بالعربية "سنجعل غزة مقبرة لجنودكم ونجعل تل أبيب كتلة لهب"، وهي رسالة واضحة بأن هناك مزيد من المفاجآت لدى المقاومة الفلسطينية.

كما جاءت هذه الاختراقات لهواتف الصهاينة، كرد أولي على محاولات العدو أن يخترق الإذاعات الفلسطينية والفضائيات ويرسل برسائل على الجوالات والتلفونات الأرضية، والأجهزة اللاسلكية للمقاومة، الأمر الذي حذرت من التعامل معه كافة المؤسسات الأمنية الفلسطينية.

قصف "تل ابيب"

سرايا القدس من جانبها تبنت عملية قصف مدينة تل الربيع "تل ابيب" المحتلة وسط الكيان الصهيوني بصاروخ فجر 5 ومدينة بيت يام بصاروخ فجر 3 ، في إطار توسيعها لنطاق الرد على العدوان الصهيوني المتصاعد ضد قطاع غزة، ضمن عملية "السماء الزرقاء".

وسادت حالة من الصدمة الشديدة في مدينة "تل أبيب" التي تبعد ( 75 شمال غزة) بعد أن طالتها صواريخ سرايا القدس، حيث أجبرت رئيس وزراء العدو "نتنياهو" وقادة جيشه الجبان على النزول والهروب للملاجئ لحظة سقوط صاروخ السرايا بتل ابيب .

وقالت صحيفة معاريف الصهيونية على موقعها الالكتروني آنذاك إن حالة من الصدمة الشديدة سادت مدينة "تل أبيب" المحتلة، لافتة إلى أن الصهاينة عاشوا فيها حالة من الرعب والقلق بعد قصفها من قبل سرايا القدس.

ونقلت عن صهيوني قوله "متنا من الخوف!"، وثاني يقول "صداع وضغط وبكاء نتيجة ضرب تل أبيب"، وكذلك "أنا أشعر بالخوف الشديد".

وقال صهيوني آخر للصحيفة: "القصف مخيف، حيث أنني أسكن في الطابق التاسع، واضطررت أن أنزل 3 طوابق لأختبئ، لأن لا مكان محصن في شقتي"، فيما أضاف أخر"أول مرة يحصل هذا لي، وأتمنى أن يكون آخر صاروخ، مخيف للغاية, عجزت عن التحرك، وأصبح جسمي يرجف".

disqus comments here