والدا أبو حميد: محرومان من زيارته وينشدان حريته قبل رحيلهما

الاعلام الحربي _ غزة

لا يتوقف الأسير المحرر الحاج كامل محمد أبو حميد السبعيني من العمر عن كتابة القصائد الشعرية، حباً وعشقاً ومغازلةً لنجله الأسير فتحي أبو حميد، علّهاَ تخفف تلك الكلمات من ألمه وحنينه وشوقه لرؤية نجله الأسير حراً خارج القضبان.

الحاج أبو حميد، له من البنين ثلاثة ومن البنات تسعة ويقطن في مخيم الشابورة وسط مدينة رفح جنوب قطاع غزة، درس ودرسَّ في العاصمة اللبنانية بيروت وتأثر بكل أجوائها التي تمحورت حول فلسطين والمقاومة.

خلال حديثه، لم يكف أبو حميد أبداً عن الدعاء راجياً من الله أن يفك قيد الأسرى في سجون الاحتلال بما فيهم نجله، على أيدي رجالات المُقاومة والذي شدَّ على أيديهم في مواصلة الطريق والثبات على النهج أمام رياح المؤامرات والتصفية.

ووفقاً للحاج أبو حميد، فجرى اعتقال نجله فتحي من قبل الاحتلال يوم السبت بتاريخ 7/7/2002، خلال خوضه اشتباك مسلح برفقة الأسير حسني عيسى رفيق دربه في المقاومة والأسر بالقرب من معبر "إيرز" في محيط مستعمرة "دوجيت".

يُذكر أن الحاج أبو حميد، حضر المحكمة العسكرية لابنه الأسير فتحي بعد سنتين من اعتقاله بتاريخ 1/4/2004، حيث حكم الاحتلال بالسجن (18 عامًا)  على فتحي و(19 عامًا) على رفيقه حسني عيسى.

وأضاف أبو حميد، أن الأمر أغضبه خلال جلسة المحكمة، فوقف ورددت الكلمات التي يذكرها أينما ذهب: "أستغرب من هذه المحكمة التي لم تستغرق الـ 5 الخمس دقائق من وقتكم، كي تخرجوا لنا بحكمٍ جائر لا يراعي أي من الحقوق الإنسانية، في إنسان دافع عن مظلومية أهلنا في قطاع غزة".

ويشير الحاج أبو حميد، أنّ والدة الأسير فتحي الحاجة نعيمة أبو حميد الستينية من العمر، قد تعرضت لوعكة صحية ألمت بها قبل عام ونصف نتيجة منع الاحتلال لهم من زيارة ابنهم وبنتهم الكائنة في مدينة بئر السبع المحتلة، الأمر الذي أدى إلى دخولهم في نفقٍ مظلم من الحالة النفسية كان عنوانها "متى نرى فتحي".

وتمنع إدارة السجون، عائلة الأسير فتحي أبو حميد، من زيارته لأكثر من عامين، حيث تحرم عائلته من الزيارة ولا تعرف عنه سوى ما تسمعه من عوائل الأسرى التي تزور أبنائه.

ويضيف والد الأسير: نتمنى من الله أن نرى فتحي أمام أعيننا ولو في آخر يوم من حياتنا، فنحن لم نفقد الأمل بالله واليقين التام بأن ابننا بإذن الله على موعد مع الحرية حتى ولو طال الزمن.

وتمنى، أن يكون هناك صفقة تبادل قادمة بين المقاومة والاحتلال الصهيوني  لكي يتمكن من رؤية نجله، داعياً كل المنظمات الحقوقية والإنسانية إلى تحمل المسؤولية أمام منع الاحتلال من زيارة ابنهم الأسير الذي يقبع في سجن "نفحة".

جدير بالذكر، أن الاحتلال اتهم الأسير فتحي بمحاولته تهريب هاتف  لداخل السجن وعلى أثره تم تمديد فترة الاعتقال لمدة سنتين، ليقضى الأسير أكثر من ( 16 عامًا ) داخل السجون الصهيونية.

وقد كتب والد الأسير عن نجله أبيات من الشعر:

هم وحزن

ولدي يعاني في داخل السجون

وأمه تبكيه بحرقه وجنون

تَصرخ قادة العالم المجنون

وما من مغيث في سكون

الدمع في الليل يصارع الجنون

والنهار يُسطر مأساة العيون

لا يسمع للقلب إلا الأنين

وآهاتٍ للفؤاد يصبوها للحنين

أباه تائه بين الأيام والسنين

disqus comments here