الهندي: المقاومة عليها مسؤولية كبيرة لتثبت أن القدس وفلسطين فوق المحاور

الأحد 10 ديسمبر 2017

الاعلام الحربي _ غزة

أكد الدكتور محمد الهندي عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، اليوم الأحد،  أن شعبنا الفلسطيني، ليس أمامه سوى أن ينهض ويقاوم بكل الوسائل الممكنة حتى دحر الاحتلال، مشيراً إلى، أن إعادة تسويق راع آخر للتسوية وشرعيات أخرى أوهام جديدة يجب أن تتوقف.

وشدد د. الهندي على، أن فلسطين اليوم والشعب الفلسطيني والمقاومة الفلسطينية عليهم مسؤوليات كبيرة لتثبت أن القدس وفلسطين فوق المحاور والصراعات، والبوصلة التي تصوب الدروب وتهدي في ظلمات الليل وفي ظلمات البر والبحر.

وحيا، أهلنا وشعبنا المنتفض في القدس والضفة وغزة والأراضي المحتلة عام 48، مؤكداً، أن شعبنا نابض بالحياة والمقاومة والتصدي، ونوه إلى، أن الحياة هي المقاومة، ومن يتخلى عن المقاومة يتخلى عن الانتفاضة هو ميت بكل معنى الكلمة.

وقال د. الهندي، إن الشعب الفلسطيني يجدد العهد اليوم مع كل شرفاء الأمة، والتصدي لهذه الأوهام، ليبقى صامداً في الخندق الأول، دفاعاً عن قدس الأمة وأقصاها ومقدساتها.

وأضاف "أما الذين نسمع منهم كلمات باهتة، أقول لهم أن بعضها أقرب للتواطء منها إلى الإدانة فالمشكلة ليست في شخص الرئيس دونالد ترامب، بأنه شخص معتوه ومتعجرف، بل هناك توجه عام لدى الإدارة الأمريكية، يعكس استخفاف الإدارة بعرب أمريكا، وحلفائهم العرب الذين ضاعوا في حروب عبثية استنزفت قدراتهم وامكاناتهم وضلوا وتاهوا في قاع ما بعده قاع".

وذكر، أن الرئيس ترامب يُذكر فقط بهذه الخطوة، أن قدسكم محتلة، وأن "إسرائيل" تعبث بأقصاكم ومسرى نبيكم وقبلتكم الأولى منذ 50 عاماً و"إسرائيل" تعبث بها.

وتابع د. الهندي: ترامب يذكر فقط من كان له قلب، ومن يستطيع أن يسمع ويرى ما يجري على الأرض، أما الذين تاهوا في هذه الصراعات والتحالفات الظلمات في صراعات عبثية وتحالفات عبثية ومناكفات ومتاهات عبثية فلا أمل منهم.

وأكد د. الهندي، أن أمريكا دائماً تتخلى عن حلفائها، فمن يتوهم أن التقرب لـ"إسرائيل" والتخلي عن فلسطين، هو مدخلهم لرضا أمريكا، مذكراً إياهم أن أمريكا ستتركهم في العراء.

وأضاف: أمريكا تركت جميع حلفائها، وتتفنن في ترك حلفائها، أمريكا تتركهم بدون ورق توت تستر هذه العورات، الذين هانوا وارتضوا هذا الذل والهوان، سوف لن يسأل عنهم أحد.

وفي سؤال حول المبادرة العربية للسلام، أكد د. الهندي، أن المبادرة العربية معلقة منذ 2002، متسائلاً: من الذي مد يده ليصافح هذه المبادرة التي تخلت عن الحدود الدنيا، التي أرادها المفاوض الفلسطيني، وتخلت أيضاً عن حق اللاجئين.

ولفت إلى، أن هؤلاء يكرروا نفس الأخطاء، فتتوهم هذه الجموع المطبعة، والمطبوعون المتساقطون أن الحماية لدى أمريكا، ولكن أمريكا دائماً تصفعهم، بأن الحماية الحقيقية ليست لديها ولكن هي في الشعوب العربية والإسلامية التي تحد فلسطين وتتصدى للمؤامرة، أما هذه الخطوة والتطرف في التطبيع فترتد على أصحابها وفلسطين ستكشفهم وتفضحهم في كل المراحل.

وأوضح د. الهندي، أن خطوة ترامب كانت مهمة للبعض لإزالة الغشاوة والوهم، وليكونوا على بصيرة الذين أرادوا أن يأخذوا مرة أخرى، إلى متاهة التطبيع وما سمى بعملية السلام، لتكشف هذا الوهم على حقيقته وهذا الرهان منذ أوسلو، على حقيقته وكل ما له قلب يلقي السمع، وهو يستطيع أن يسمع نبض الشارع الفلسطيني.

وتابع، ربما يعود البعض مرة أخرى يتحدث عن مسيرة السلام، الآن نريد أن نسمع خطوات حقيقية على الأرض مباشرة، لو كان هناك إدراك حقيقي لما يدور لكان هناك ليس فقط تجميد إنما الغاء الاعتراف بـ"إسرائيل"، وخاصة هذا التنسيق الأمني الذي يجب أن يتوقف، أما الحديث أن تهدأ الأمور تدريجياً ويعود من يعود، والحديث عن مسيرة السلام والتطبيع وأهمية الاعتراف بالوقائع الجديدة، فهذا يعني أنهم لا يريدون للشعب الفلسطيني أن ينهض والمقاومة أن تستمر.

وأكد د. الهندي أن السلطة لم تتخذ مواقف عملية حتى الآن، مشدداً على أن القدس ستبقى عربية إسلامية، بفعل أهلها وشعبها الفلسطيني والمقاومة، والصمود الذي يتجذر كل يوم، وينفض الشعب الفلسطيني يده من هذا المساق الذي استمر منذ ربع قرن وهذه الأوهام التي يتم تسويقها على أبناء الشعب الفلسطيني، أن هناك شريك اسمه "إسرائيل".

وأضاف، خيار الدولتين انتهى وليس أمام شعبنا سوى أن ينهض ويقاوم بكل الوسائل الممكنة حتى يدحر الاحتلال والعدو عن أرضنا فلسطين كل فلسطين من البحر إلى النهر، أما إعادة تسويق عن راع آخر، والبحث عن شرعيات أخرى.

وتساءل د. الهندي: ما هي الشرعيات الأخرى، ومن هم الرعاة في المنطقة فـ"إسرائيل" لا تقيم وزناً لأحد، فقط تقيم وزناً للإدارة الأمريكية، تعتمد عليها في كل مقومات الحياة، هذه أوهام جديدة ويجب أن تتوقف عن نشر الأوهام .