صور.. غزة تنتفض في"مليونية القدس" رفضاً لقرار ترامب

الجمعة 15 ديسمبر 2017

الإعلام الحربي _ خاص

شارك عشرات آلاف المواطنين في كافة محافظات قطاع غزة، بعد صلاة الجمعة، بـ"مليونية القدس" رفضًا لإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القدس "عاصمة للكيان الصهيوني"

وتقدم المسيرات التي دعت لها لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية، قادة الفصائل بمحافظات القطاع الخمسة، فيما حمل المشاركون الأعلام الفلسطينية ويافطات تؤكد تمسكهم بمدينة القدس عاصمة للدولة الفلسطينية..

وأجمع المتحدثون في مسيرات المحافظات على رفضهم الشديد لإعلان ترمب، واعتبروه عدوانًا صريحًا على الشعب الفلسطيني وانحيازًا كاملًا للاحتلال الصهيوني.

وشددوا على أن إعلان ترمب لن يمر مرور الكرام ولن يسمح له بالنجاح، مؤكدين أن القدس لن تنتزع من جسد الدولة الفلسطينية والأمة العربية والإسلامية.

وفي الوقفة الحاشدة التي نظمت أمام مسجد الصديق شمال قطاع غزة، أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي محمد أبو جلالة أننا نشارك اليوم في مسيرة الغضب المليونية لنعلنها للعالم أجمع بأننا نسير نحو القدس بدمائنا وأرواحنا، والأيام بيننا وبين الكيان الصهيوني سجال.

وأكد على التمسك بكل فلسطين، ولا تخلي عن أي جزء او شبر منها، كما لا يمكن التخلي عن أي حرف من أحرف فلسطين الستة قال مؤسس الحركة الدكتور فتحي الشقاقي.

من جهته أكد القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إبراهيم السلطان، أن فلسطين كل فلسطيني هي لدولتنا المستقلة وعاصمتها قدس الاقداس.

وقال في كلمة رئيسية له خلال الوقفة أننا جئنا للمشاركة في هذه المليونية لنقول لترامب أن إعلانكم الأخير، يعتبر عدوانا سافراً وصريحا على شعبنا وامتنا العربية والإسلامية، وهو تحدي سافر لكل القوانين والأنظمة الدولية والتي كان آخرها اعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطين.

وأضاف، أن شعبنا قبل التحدي الأمريكي وجاهز لتحدي الثمن ولكن على ترامب أن يكون جاهزاً لدفع الثمن.

وأكد ان الجبهة الشعبية ومعها كل جماهير شعبنا، تؤكد على أن القرار الأمريكي يشكل جريمة امبريالية جديدة ضد شبعنا لا تقل عن جريمة وعد بلفور، لذلك يجب ان يكون الرد الفلسطيني بحجم هذه الجريمة، ودعا لتفعيل كافة أشكال النضال على مختلف الجهات السياسية والدبلوماسية والكفاحية. وأن هذا التطور من قبل أمريكا يجب أن يكون محفزا لتصعيد انتفاضتنا الباسلة.

ودعا الرئيس محمود عباس لضرورة سحب الاعتراف بدولة الكيان المسخ وإلغاء أوسلو وكل التزاماتها، مؤكداً على ضرورة إنجاز مصالحة حقيقية شاملة تؤدي لاستعادة الوحدة وبناء مؤسسات شعبنا وعلى رأسها منظمة التحرير الفلسطينية، وإلغاء كافة الإجراءات العقابية ضد غزة.

ودعا للاتفاق دون تأخير على استراتيجية وطنية موحدة مقاومة تؤدي الى شراكة وطنية حقيقية تمكنا موحدين من مواجهة كل المشاريع المشبوهة وكنس الاحتلال عن ارضنا.

وحث قوى التحرر العربي إلى تحمل مسؤولياته بالدفاع عن القدس، والتصدي للتطبيع مع الكيان الصهيوني التي تصارع اليها بعض الأنظمة العربية.

بدوره أكد القيادي في حركة المقاومة الشعبية هاني الأشقر، ان غزة تخرج اليوم لتقول للعالم أجمع أننا لن نترك القدس ولن نكل ولن نمل ولن نتراجع قيد انملة حتى تعود المدينة المقدسة الى حاضنة العرب والمسلمين، ونحن على راس حربة هذه الامة ولن نخذلها.

وأكد أننا سنقف سداً منيعا أمام المخططات الأمريكية والصهيونية، ولن يهدأ لنا بال حتى تتحرر فلسطين.

واكد على ضرورة نصرة القدس وفلسطين ليست بالكلام والشعارات وإنما بطرد سفراء كيان العدو وامريكا ووقف التطبيع مع العدو وبدء معركة لتحرير فلسطين، ومسجدنا الأقصى قبلة المسلمين الأولى.

ودعا أمتنا لدعم صمود القدس وأهلنا بكل السبل المتاحة كي يثبتوا مسيرة الحرية، فيفشلوا مخططات العدو.

من جانبه أكد القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، سمير أبو مدللة ، على ضرورة عزل الكيان الصهيوني قانونياً ودولياً من خلال ملاحقتها في المحاكم الدولية ومحاسبتها على جرائمها ومجازرها بحق الفلسطينيين.

وأكد على ضرورة حماية الهبة الشعبية الناهضة وتوفير الغطاء السياسي لها، والتحلل من اتفاقية أوسلو وسحب الاعتراف بالكيان الصهيوني، ودعم انتفاضة شاملة. وشدد على ضرورة دعوة اللجنة التنفيذية والإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية لبحث العدوان الأمريكي على القدس وسبل المواجهة المطلوبة.

وأكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي نافذ عزام أن "القدس ليست مجرد مدينة محتلة بل جزء من ديننا وعقيدتنا، لذا مهما قدمت الأمة أقل بكثير من الواجب المفروض علينا".

من جهته قال القيادي في حركة حماس خليل الحية: "إن المأفون (ترمب) ظن بانشغال الأمة يمكن ان يمرر القرار، ونقول علم أمريكا اليوم تدوسه أقدام الثوار والأحرار في العالم".

وشدد الحية على أن "أفضل قرار لشعبنا لمواجهة القرار الأمريكي والصهيوني هو بوحدتنا وانطلاق شبابنا في كل الميادين لمواجهة الاحتلال".

وخاطب الشعب الفلسطيني: "نقول لشعبنا لا تجعلوا أمريكا تستريح، لا في مصالحها السياسية والاقتصادية ولتكن مهددة.. حاصروا السفارات حتى يتراجع رئيسهم المأفون".

وقال: "نحن موحدون في مواجهة تصفية القضية الفلسطينية، قدسنا لنا وستبقى القدس عاصمة موحدة لفلسطين الموحدة".

بينما أكد القيادي في حركة فتح فايز أبو عيطة أن الشعب الفلسطيني اليوم في خندق واحد، مشيرا إلى ان القدس ستبقى عربية وإسلامية.

ولفت إلى أن "شعبنا اليوم ينتفض لاسترداد حقوقه المشروعة، ونؤكد تمسكنا بانعقاد المجلس المركزي من اجل ان نبلور استراتيجية جديدة لمواجهة القرار الأمريكي".

وأشار إلى أن المصالحة الوطنية هي الطريق الأمثل للرد على قرار ترمب، مضيفًا: "سنكون إلى جانب شعبنا في مواجهة القرار الأمريكي ولتستمر هذه الانتفاضة في وجه الكيان الغاصب".

وقال إن "القرار الأمريكي يجب أن يجمع صفوفنا.. سنمضي في بحر الشهادة حتى نصل إلى النصر.. وسيسقط هذا القرار بإصرارنا وعزيمتنا".

يأتي ذلك بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 6 ديسمبر/كانون أول الجاري، الاعتراف رسميًا بالقدس (بشقيها الشرقي والغربي) "عاصمة للكيان الصهيوني"، والبدء بنقل سفارة بلاده إلى المدينة المحتلة.

وأثار قرار ترامب حالة من الغضب العربي والإسلامي، وسط قلق وتحذيرات دولية.