صالح: الأسرى بين مطرقة ظلم السجان وسندان برد الشتاء

الثلاثاء 19 ديسمبر 2017

الإعلام الحربي _ خاص

مع دخول فصل الشتاء من كل عام، تتجدد معاناة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، الذين يعيشون في سجون العدو الصهيوني ظروفاً غاية في الصعوبة جراء الممارسات العنجهية التي تستخدمها إدارة مصلحة السجون بحقهم بصورة ممنهجة، حيث تمنع زيارات ذوي الأسرى، وإدخال الأغطية والملابس الشتوية، عدا عن حياة الاسرى في غرف مشبعة بالرطوبة لا تقيهم حر الصيف ولا برد الشتاء، ناهيك عن الأسرى الذين يقبعون في خيم وسط صحراء النقب، مما يجعلهم عرضة للبرد القارص الذي ينهش في اجسادهم الضعيفة، والإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة التي تهدد حياتهم.

انتهاك خطير

المسؤول الاعلامي لمهجة القدس للشهداء والأسرى، الأسير المحرر ياسر صالح، أكد في مقابلة خاصة مع "الإعلام الحربي" أن الأسرى في فصل الشتاء يواجهون بأجسادهم المنهكة ظلم وقهر السجان لهم، وبرد الشتاء القارص الذي ينخر في أجسادهم بوشح الأغطية وقلة الزاد، مشيراً إلى أنه يوجد في السجون آلاف الأسرى الذين يعانون من الأمراض المزمنة المختلفة نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، إضافة لانتشار أمراض وأوبئة بين الأسرى تكون ناتجة عن البرد القارص.

واتهم صالح حكومة الاحتلال بتعمد حرمان الأسرى من وسائل التدفئة وقطع الكهرباء وحرمانهم من الأغطية الثقيلة والملابس الشتوية في صورة مخالفة لكافة الشرائع والاتفاقيات الدولية التي تضمن للأسرى حياة كريمة داخل السجون، منوهاً بأن المؤسسات الدولية لا تقوم بدورها ولهذا كانت هناك مناشدات من المؤسسات الدولية وخاصة الطليب الأحمر الدولي أن تقوم بدورها للعمل على ادخال هذه الملابس والأغطية الشتوية حتى يحمون أنفسهم من برد الشتاء.

وأوضح صالح، أن فصل الشتاء يشهد موجات برد قارصة وهو يتطلب ضغط المؤسسات الانسانية والدولية على حكومة الاحتلال الصهيوني لإدخال اغطية وملابس شتوية ووسائل تدفئة للأسرى بصورة عاجلة لإنقاذ حياتهم.

معاناة يصعب تصورها

ولفت صالح، إلى وجود الاف الاسرى معتقلين في مناطق صحراوية مثل سجن نفحة وريمون والنقب وإيشل، مما يعني أنهم يواجهون البرد الشديد بأجساد عارية مما يضاعف من معاناتهم ويهدد حياتهم بصورة مباشرة.

واستطرد في القول: " المؤلم أكثر أن منهم من يعيشوا في خيام، مما يجعل ظروف اعتقالهم صعبة للغاية وهذا يزيد من بعض الأمراض التي تلحق بالأسرى في ظل عدم وجود علاج دائم ومباشر لمثل هذه الأمراض مما قديوصل بالأسير إلىالاصابة بأمراض مزمنة مثل مرض الربو والتهابات الجهاز التنفسي".

وبين أن المسألة ليست في الملبس أو الغطاء فقط، وإنما في ضرورية هذه الأغطية الملابس والأدوية ووسائل التدفئة لحماية صحة الأسير، لأن أمراض الشتاء وغيرها يمكن أن تتفاقم، كما حذرت الكثير من المؤسسات الصحية، ويصبح الأسير مصاب بمرض مزمن، يلازمه حتى وإن خرج من السجن، ولاسيما أن عشرات الاسرى المحررين ارتقوا بعد خروجهم من السجن نتيجة لتلك الأمراض التي حملوها في اجسادهم وهم في الاسر.

استهتار سيقود لموتهم

ووجه المسؤول الاعلامي ياسر صالح، رسالة  لكل المؤسسات الدولية والحقوقية والانسانية للضغط على دولة الاحتلال الصهيوني لحفظ حياة الأسرى وعدم الاستهتار بها، والسماح بالزيارات بشكل طبيعي وإدخال الملابس والأغطية الشتوية للأسرى لتحميهم من برد الشتاء، مناشداً الجمعيات والتنظيمات والمؤسسات الرسمية والأهلية، لضرورة تنظيم الفعاليات والاعتصامات والمظاهرات المساندة للأسرى والداعمة لهم لإعادة هذه القضية على سلم الألويات لتكون هَم كل إعلامي وسياسي وحقوقي ومواطن وكل حر في هذا العالم، معتبراً الصمت عن هذه الانتهاكات سيعطي الحكومة الصهيونية وإدارة مصلحة السجون الفرصة للاستفراد بالأسرى والاستهتار بحياتهم، مما قد يعرض البعض منهم للموت.